تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
بانتقاضها [١] باستصحاب وجود الموجودات عند الشكّ في بقائها [٢] زعما منه [٣] أنّ المراد ببقائه وجوده الخارجي الثانوي [٤]، و غفلة عن أنّ المراد وجوده الثانوي على نحو وجوده
الاستصحاب؛ إذ هو ينتقض بموارد الشكّ في نفس الوجود، كما إذا شككنا في بقاء وجود زيد، فإنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه، مع أنّ الموضوع غير محرز؛ إذ المفروض أنّه مورد الشكّ.
و حاصل الدفع هو: أنّ الإشكال المذكور ناشئ عن توهّم أنّ القائل باعتبار بقاء الموضوع مراده منه بقاء الموضوع بوجوده الخارجي، و الحال أنّ مراده من اعتبار البقاء، بقاءه و تحقّقه في اللّاحق بالنحو الذي كان معروضا للمستصحب سابقا، فإن كان تحقّقه سابقا خارجيّا بأن كان بوجوده الخارجي معروضا للمستصحب، كما في استصحاب قيام زيد، فيعتبر في اللّاحق كذلك، و إن كان ذهنيّا بأن كان بوجوده الذهني معروضا للمستصحب، كما في استصحاب حياة زيد، فيعتبر في اللاحق أيضا كذلك، و بهذا يندفع إشكال عدم اعتبار بقاء الموضوع في استصحاب وجود الموجودات.
[١] أي بانتقاض كلّية اعتبار بقاء الموضوع بمعنى أنّ كليّة اعتبار بقاء موضوع المستصحب تنتقض باستصحاب الوجود؛ فإنّ إحراز بقاء الموضوع ليس بمعتبر في جريان الاستصحاب؛ إذ بعد إحرازه لا حاجة إلى استصحابه.
[٢] أي في بقاء الموجودات.
[٣] أي من البعض.
[٤] أي الواقع في زمان الشكّ، أي الوجه في استشكال البعض هو زعمه أنّ العلماء يعتبرون بقاء الموضوع بوجوده الخارجي في زمان الشكّ، و غفل عن أنّ مرادهم وجود الموضوع حال الشكّ على نحو وجوده حال اليقين.