تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
و بهذا [١] اندفع
و المحمول؛ إذ لا يتصوّر بقاء الموضوع مع الوصف بدون المحمول، أو على أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلّة الاستصحاب من المضي و النقض، و بقاء هذا الموضوع أيضا عبارة اخرى عن اتّحاد القضيّتين موضوعا و محمولا، و إلّا لا يصدق المضي و النقض.
[١] الذي ذكرناه من البيان للمراد من الموضوع الذي يلزم بقاؤه. و ملخّصه: أنّ الشيخ (قدس سره) قد فسّر الموضوع بأنّه معروض المستصحب، و هذا التعبير منه لعلّه لدفع ما قد توهّم من أنّ الالتزام ببقاء الموضوع- في باب الاستصحاب- ما ذكر في تعريف الموضوع، بأنّه عبارة عن جميع ما اخذ مفروض الوجود، بمعنى أنّ كلّ قيد و شرط اخذ في الخطاب يكون من قيود الموضوع، فإنّه إذا اعتبرنا بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب، فإنّ معناه إحراز بقاء الموضوع مع جميع خصوصيّاته، فمعه لا يحصل الشكّ في بقاء الحكم، بل يعلم ببقائه؛ لأنّ الشكّ في البقاء إنّما يكون مع تغيّر حالة أو صفة من صفات الموضوع، فمع إحراز بقاء الموضوع بجميع خصوصيّاته يعلم بعدم تغيّر حالته أو صفته، و معه لا يعقل الشكّ في البقاء.
و دفع شيخنا الأعظم (قدس سره) التوهّم المذكور بأنّ المراد بالموضوع الذي يعتبر بقاؤه في باب الاستصحاب غير الموضوع الذي اخذ موضوعا للأحكام، فإنّ المراد بالموضوع المعتبر بقاؤه هنا معروض الحكم المستصحب الذي يكون نسبة هذا المعروض إلى المستصحب نسبة المعروض إلى العارض، فالزوال- مثلا- غير دخيل في موضوع الوجوب في باب الاستصحاب؛ لأنّ الوجوب لا يعرض عليه، بل إنّما يعرض على الموضوعات الخارجيّة، مع أنّه دخيل في الموضوعات التي اخذت مفروضة الوجود في جعل الأحكام.