تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
السابق بوصف وجوده الخارجي، و للوجود [١] بوصف تقرّره ذهنا، لا وجوده الخارجي [٢].
في السابق بتقرّره ذهنا ... الخ»- كما ترى؛ ضرورة استحالة هذا المعنى في عروض الوجود، فالأولى أن يقال: إنّ معروض المستصحب نفس الماهيّة باعتبار ما لها من تقرّر، فإنّ التقرّر الماهويّ لا دخل له بالوجود الذهني، بل هو مقابل للوجودين يجامعهما و عدمهما حسبما حقّق في محلّه.
[١] أي زيد معروض للوجود المستصحب باعتبار ماهيّته المتقرّرة في الذهن، و ليس معروضا له بوجوده الخارجي.
[٢] لعدم تعقّل عروض الوجود على الوجود.
و ملخّص كلامه في معنى بقاء الموضوع هو: أن يكون موضوع القضيّتين، أي المتيقّنة و المشكوكة، متّحدا، كاتّحادهما محمولا، فإذا كان موضوع القضيّة المتيقّنة زيدا- مثلا- و محمولها القيام، فيجب أن يكون موضوع القضيّة المشكوكة أيضا زيدا، و محمولها القيام بأن يستصحب عند الشكّ نفس قيام زيد، لا قيام عمرو ليختلف الموضوع، و لا عدالة زيد ليختلف المحمول.
و عبّر الاستاذ الأعظم [١] عن اشتراط بقاء الموضوع باتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها موضوعا و محمولا. و قال: ليس تعبير العلماء- عن هذا الشرط ببقاء الموضوع- مبنيّا على كفاية اتّحاد القضيّتين في الموضوع، و لو كان المحمول فيهما مختلفا، فإنّ هذا ليس مرادهم قطعا. و لعلّ تعبيرهم ببقاء الموضوع مبنيّ على أهمّية الموضوع أو على أنّ المراد بقاء الموضوع بوصف الموضوعيّة و بقاؤه بوصف الموضوعيّة عبارة اخرى عن بقاء الموضوع
[١] مصباح الاصول ٣: ٢٢٨.