تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦١ - نمر نمر
و قال أَبو تُرَاب: تَمَرَ في الشَّجَر و الجَبَلِ و نَمَلَ، كنَصَرَ ، نَمْراً : إِذا صَعَّدَ فيهما و عَلاَ.
و ١٤- في حديث الحَجّ : «حتى أَتَى نَمِرَة » . و قال عبدُ اللََّه بن أَقْرَم: رأَيتُه بالقَاعِ من نَمِرَةَ ، كفَرِحَة: ع بعَرَفَات ، نزلَ به رسولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم. أَو الجَبَلُ الذي عليه أَنْصَابُ الحَرَمِ على يَمِينكَ حالَ كونك خارجاً من المَأْزِمَيْنِ و أَنت تُريد المَوْقِفَ كذا في التَّكْملَة. و قيل: الحَرَمُ من طريق الطائف على طَرَفِ عَرَفَةَ من نَمِرَةَ على أَحَدَ عَشرَ مِيلاً، و مَسْجِدُها، م ، معروف و هو الذي تُقام فيه الصَّلاةُ يومَ عَرفَةَ: و نَمِرَةُ :
ع بقُدَيْدٍ ، نقله الصّاغَانيّ. قلْت: و نقلَه ياقُوت عن القاضي عِياض و قال: إِن لم يكن الأَول.
و عَقِيقُ نَمِرَةَ : ع بأَرْض تَبَالَةَ ، قلْتُ: هََذا تصحيفٌ، و صَوابه عَقِيقُ تَمْرَة، بالمثنّاة الفوقيّة المفتوحة و سكون الميم و فتحها، و هو من نواحي اليَمَامة، لبَني عَقَيْل، عن يَمين الفُرُط، و ما رأَيتُ الصّاغَانيّ تَعَرَّض له و لا غَيْرَه [١] .
و ذو نَمِرٍ : ككَتِف: وَادٍ بنَجْد في دِيار كِلاب.
و نِمَارٌ ، ككِتَاب: جَبلٌ لسُلَيْمٍ قال، الشّاعر:
فلمْ يَكُن النِّمَارُ لنا مَحَلاًّ # و ما كُنّا لنُعْمٍ شَيِّقِينَا [٢]
و نُمَارٌ ، كغُرَابٍ: وَادِ لجشَمَ بن الحَارث، و به عارضٌ [٣]
يقال له المَكْرَعَة، قاله الحَفْصيُّ، و أَنشد:
و ما مَلِكٌ بأَغْزَرَ منْك سَيْباً # و لا وَادٍ بأَنْزَهَ من نُمَارِ
حَلَلْتَ به فأَشْرَقَ جانِبَاهُ # و عادَ اللَّيْلُ فيه كالنَّهَارِ
أَو: ع بشِقِّ اليَمَامَة ، قال الأَعْشَى:
قالُوا نُمارٌ فبَطْنُ الخَالِ [٤] جَادَهُمَا # فالعَسْجَدِيّةُ فالأَبْلاءُ فالرِّجَلُ
و قيل: جَبلٌ ببلادِ هُذَيْل، قال صَخْرُ الغَيِّ:
سَمِعْتُ و قد هَبَطْنا من نُمَارٍ # دُعَاءَ أَبِي المُثَلَّم يَسْتَغيثُ
و في قُتِلَ تَأَبَّطَ شَرّاً فقالت أُمُّه تَرثِيه:
فَتَى فَهْمٍ [٥] جَميعاً غادَرُوه # مُقيماً بالحُرَيْضَةِ مِن نُمَارِ
و النُّمَارَةُ ، كعمَارَة: ع له يومٌ. و في التكملة: و يَوْمُ النُّمَارَة : يومٌ من أَيّام العَرَب. و في المعجم: قال النّابغَةُ:
و ما رَأَيْتُكِ إِلاّ نَظْرَةً عَرَضَتْ # يَومَ النُّمَارَةِ و المَأْمورُ مَأَمورُ
و نُمَارَةُ : اسْم قبيلة يأْتي ذِكْرها في المسْتدركات.
و نُمَيْرَةُ بَيْدَانَ، كجُهَيْنَة : جَبلٌ للضِّباب، قال جريرٌ:
يا نَظْرةً لك يَومَ هاجَتْ عَبْرةً # من أُمِّ حَزْرَةَ بالنُّمَيْرَةِ دارُ
أَو هَضْبَةٌ بين نَجْد و البَصْرَة قاله أَبو زِياد، و قال أَيضاً:
النَّمَيْرَة : من مِيَاه عَمْرِو بن كِلاب. و قال الرّاعي:
لها بحَقيلٍ فالنُّمَيْرةِ مَنْزِلٌ # تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به و مَتَالِيَا [٦]
أَو هَضْبَتَانِ قُرْبَ الحَوْأَب على فَرْسَخين منه، و هما النُّمَيْرَتانِ [٧] .
وَ أَنْمَارُ بنِ نِزَارِ بن معَدِّ بن عَدْنَان، و يقال له أَنْمَارُ الشّاةِ، و ذكِرَ في ح م ر. و قال ابن الجَوّانيّ النَّسَّابَة في المقدّمَة الفاضليّة: و أَمّا قَوْلهم: رَبيعةُ الفَرَسِ، و مُضَر الحَمْرَاءِ، فزعم بعض النسّابين أَن نِزَاراً لمّا تُوُفِّي اقتسم بَنُوه مِيرَاثَه و اسْتَهَموا عليه، فذكرَهم إِلى أَن قال: و كان لنِزَار قَدحٌ كبيرٌ يَسْقِي فيه الضّيوفَ اللَّبَن فأَصَابَه أَنْمَارٌ ، ثم قال: و قيل: إِن نِزَارَاً لمّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قَسّم ميراثَه على بَنيه المَذْكُورين و قال: إِنْ أَشْكَلَ عليكُم الأَمرُ فعَليْكُم بالأَفْعَى الجُرْهُميّ حَكَمِ
[١] ورد في معجم البلدان «العقيق» عن السكوني قال: عقيق اليمامة...
و يقال له عقيق تمرة.
[٢] أي مشتاقين.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «غار» .
[٤] عن معجم البلدان، و بالأصل «الخان جارهما» .
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «منهم» .
[٦] ديوانه ص ٢٨١ و انظر تخريجه فيه.
[٧] في القاموس: «نميرتان» .