تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٢ - نصر نصر
و المَنْصورَة ، مفعولة من النَّصْر ، في عِدّة مواضِع، منها:
د، بالسِّنْدِ إِسْلامِيَّة ، و هي قَصَبَتُهَا، مَدينة كبيرةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، ذات جامعٍ كبيرٍ، سَوَارِيه ساجٌ، و لهم خَليجٌ من نَهر مِهْرَان.
قال حمزة: و همناباذ: مدينةٌ من مُدن السِّند سَمَّوها الآن المَنْصورَة . و قال المَسْعُوديّ: سُمِّيَت المنصورة بمَنصور بن جُمْهُور عامل بني أُمَيَّة، و هي من الإِقليم الثاني [١] ... و قال هِشَام: سُمِّيَت[ المنصورة ] [٢] لانّ منصور بن جُمْهور الكلْبِيّ بناها[فسُميت به] [٢] ، و كان خرج مخالِفاً لهَارُون و أَقام بالسّند. و قال المُهَلَّبي: سُمِّيَت[ المنصورة ] [٢] لأَنّ عُمَرَ [٣] بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بَناهَا في أَيّام المَنْصُور من بني العبّاس.. و في أَهلها مُرُوءَة و صَلاح و دِيْنُ و تِجَارَات، و هي شدِيدةُ الحَرِّ كثيرَة البقِّ، بينها و بين الدَّيْبُل ستُّ مَراحلَ، و بينها و بين المُلْتانِ اثنتا عشرة مَرْحَلةً، و مَلِكهم قُرَشِيٌّ، يقال إِنه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد، تغلَّبَ عليها هو و أَجْدَادُه، يتوَارَثون بها المُلْك.
و منها المَنْصُورة : د، بنوَاحِي وَاسِطَ بالبَطِيحَة، عَمَّرها مُهَذّب الدَّوْلة في أَيّام بَهَاءِ الدَّولة بن عَضُد الدَّوْلَة[و] [٤] أَيَّام القَادر باللََّه[و قد] [٤] خَرِبَت و رُسُومُها باقِيَة.
و منها المَنْصُورة و هي اسمُ خُوَارِزْم القَدِيمَة التي كَانَت على شَرْقِيّ جُيْحُونَ و مقابِل الجُرْجانِيّة مَدينة خُوَارِزم اليوم، أَخَذَها الماءُ حتّى انتقل أَهلهَا بحيث هُم اليَوْم.
و منها المَنْصُورَة : د، قُرْبَ [٥] القَيْرَوان ، من نواحي إِفْرِيقِية، استَحْدَثَهَا المَنْصُور بن القائم بن المَهْدِيّ، الخَارِج بالمَغْرِب سنة ٣٣٧ و عمّر أَسواقَها و استوطَنَها، ثم صارَت منزلاً لمُلوك بني بادِيسَ، فخَرَّبها العَرَبُ بُعَيْد سنة ٤٤٢ فكانَت هي فيما خربتْ، و هََذه يُقَال لها المَنْصُورِيَّة أَيضاً خاصَّةً بالنِّسْبَة، قيل سُمِّيت بالمَنْصُورِ بنِ يُوسف بن زِيرِي بن مَناد، جدّ بني بادِيس. و منها المَنْصُورَة : د، ببلاد الدَّيْلَم ، هََكذا في سائر النُّسخ، و هو غلطٌ و صوابُه: ببلاد اليَمَن، كما حَقَّقه ياقوت [٦]
و غيرُه، و هِيَ بين الجَنَد و نَقِيل [٧] الحَمْرَاءِ، و كانَ أَوَّل من أَسَّسها سيف الإِسْلام طُغْتَكِين بن أَيُّوب، و أَقَام بها إِلى أَن مات بها، فقال شاعِره الآميّ [٨] :
أَحْسَنَتْ في فِعالِهَا المَنْصُورَهْ # و أَقَامَتْ لنا من العَدْل صُورَهْ
رَامَ تَشْيِيدَها العَزِيزُ فاعْطَتْ # هُ إِلى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ
و منها المَنْصُورَة : د، بينَ القاهِرَةِ و دِمْيَاطَ ، أَنشأَها المَلِكُ الكامل بن المَلِك العادِل بن أَيُّوب في حُدود سنة ٦١٦ و رابط بها في وَجْه الفِرنْج لمَّا مَلكُوا دِمْيَاط، و لم يَزَلْ بها في عساكرَ، و أَعانَه أَخواه الأَشْرَفُ و المعظّم حتَّى استنقذَ دِمْيَاطَ في رجب سنة ٦١٨ و قد دَخلتُهَا مِراراً، و هي مَدينةٌ حَسنةٌ ذات أَسواقٍ و فَنَادِقَ و حمّاماتٍ، و منها الشِّهاب المَنصوريّ الشاعر المُجَوّد، أَحدُ الشُّهُب السبعة، و من العَجَبِ أَنَّ كُلاًّ منها بناهَا مَلِكٌ عظيم في جَلالِ سُلْطَانِه و عُلُوّ شَانِه، و سَمَّاهَا المَنْصُورَة تَفَاؤلاً بالنَّصْر و الدَّوام، فخَرِبَتْ جَمِيعُهَا، و انْدَرَسَت، و تَعَفَّت رُسُومُهَا و انْدَحَضَت. قلْت: و قد فاتَ المصنّفَ المَنْصُورِيَّةُ ، و هي قَرْيَة كبيرةٌ عامرة بالجِيزة من مصر، و قد دَخلتُهَا، وَ سَكَنَتْهَا العُربان.
و المَنْصُورِيَّة : قَرْيَة عامرَةٌ باليَمن، مَسْكَن السادَة بني بَحْر من بني القديميّ، و قد وَردتُهَا مِرَاراً، و بَيْتُ رِيَاسَتِهَا بنو قاسم ابن حَسَن بن قاسِم الأَكْبَر، قيل: إِنّهُم من ذُرِّيّة الحَارِث بن عبد المُطَّلب بن هَاشم.
و بَنُو ناصِرٍ و بنو نَصْرٍ : بَطْنَانِ ، الأَخير هم بنو نَصْر بن مُعَاويَة بن هَوَازن.
و أَبو سعيدٍ [٩] عبدُ الرّحْمََنِ بنُ حَمْدَان النَّيْسَابُوريّ، من طبقة البَرْقانيّ، مشهورٌ، سَمعَ منه عبد الغَفّار الشِّيرويّ و مُحَمّد بن عليّ بن محمّدُ بنَ نَصْرَوَيْه [١٠] النَّيْسَابُوريُّ
[١] في معجم البلدان: و هي في الإقليم الثالث.
[٢] زيادة عن معجم البلدان.
[٣] في معجم البلدان: عمرو.
[٤] زيادة عن معجم البلدان.
[٥] معجم البلدان: مدينة قرب القيروان.
[٦] في معجم البلدان: «بلدة» .
[٧] في معجم البلدان: «بقيل الحمراء» .
[٨] معجم البلدان: الآبي.
[٩] ضبطت في اللباب بالقلم، بضم الراء.
[١٠] في اللباب «النصروي» : أبو سعد.