تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣ - شفر شفر
و كذََلك قولُهم: شَفَّرَ الرَّجُلُ على الأَمْرِ تَشْفِيراً : أَشْفَى. و الشَّفْرَةُ ، بفتح فسكون، و هو الَّذي صَرَّحَ به غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، و لا يُعْرَف غيرُه، قال شيخُنَا إِلاَّ ما ذَكَرَه صاحبُ المُغْرِب فإِنّه قال: الشفْرَةُ ، بالفَتْح و الكسر: السِّكِّينُ العَظِيمُ، و ما عُرِّضَ من الحَدِيدِ و حُدِّدَ، ج شِفَارٌ بالكَسْر.
و شِفْرُ ، بكسر فسكون [١] .
و الشَّفْرَةُ جانِبُ النَّصْلِ ، و قال أَبو حنيفة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، و سَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ.
شَفْرَةً .
و الشَّفْرَةُ : حَدُّ السَّيْفِ ، و قيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ منْها # وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ و الظُّبِينَا
و الشَّفْرَة : إِزْمِيلُ الإِسْكافِ الذي يَقْطَعُ به.
و التَّشْفِيرُ : قِلَّةُ النَّفَقَة، قاله ابن السِّكِّيت، و منه عَيْشٌ مُشَفِّرٌ ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ ، قال الشّاعر، و هو إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ اللََّه بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ # فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غَيرُ مَلْهُوفِ
و يُقَال: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ و شُرَافِيَّةٌ، بالضَّمّ: عظيمةٌ ، و قيل:
ضَخْمة، قاله أَبو عُبَيْدٍ، و قيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، و قيل:
عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
و يَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ ، بالضّمّ: ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، و لا يُلْحَقُ سَرِيعاً ، و هو ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، و يقال لها: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، و هي أَسْمَنُها و أَفْضَلُها، يكون في آذَانِها طُولٌ. أَو هو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قال:
و إِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها # شُفَارِيَّهَا و التَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الذي لا يكاد يُلْحَق.
و شَفِرَ ، كفَرِحَ: نَقَصَ، [٢] عن ابن الأَعْرَابِيّ.
و شُفَارُ ، كغُرَاب ، هََكذا ضبطه نَصْرٌ، و ضبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: جَزِيرةٌ بين أُوَالَ و قَطَرَ ، ذَكَرَه الصاغانيّ في التَّكْمِلَة، و يأْتي ذِكْرُ أُوَالَ و قَطَرَ في مَحَلِّهِما.
و ذُو الشُّفْرِ ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ و هو المُصْطَلِقُ، خُزاعِيٌّ. و ذو الشُّفْرِ ، هََكذا بالّلام قيَّدَه الصاغانيّ، فقول شيخِنَا: و المعروفُ فيه أَنه ذُو شُفْرٍ ، بغير ال، ففيه بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ : وَالِدُ تَاحَةَ [٣] ، هََكذا بالحاءِ المهملة في نسختنا، و في بعضها بالجيم و هو الصواب، و اسمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيّ، ما ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، و هو أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، قال ابنُ هِشَامٍ الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ:
حَفَرَ السَّيْلُ عن قَبْرٍ باليَمَنِ، فيه امْرَأَةٌ في عُنُقِها سَبْعُ مَخَائِقَ ، جمع مِخْنَقٍ، و هي المِحْبَس، من دُرٍّ أَبْيَضَ و في يَدَيْهَا و رِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ و الخَلاخِيلِ و الدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، سَبْعَةٌ و في كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فيه جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةُ ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، و عند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مالاً، و لَوحٌ فيه مَكْتُوبٌ ما نَصُّه: باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلََهَ حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ [٣] بنتُ ذِي شُفْرٍ ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي ، بالذّال المُعْجَمَة، و هو من يَلُوذُ بها ممّن يَعِزّ عليها من حَشَمِها و حَشَمِ أَبيها بمُدٍّ من وَرِقٍ ، أَي فِضّةٍ لتَأْتِينِي بمُدٍّ من طَحِينٍ، فلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدٍّ من ذَهَبٍ، فلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدٍّ من بَحْرِيٍ ، منسوب إِلى البَحْرِ، و هو اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، و في بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنون و الياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كان في نَحْرِي، و هو أَنْفَسُ شيْءٍ عندها، و الأَوّلُ أَوْلَى، و اللََّه أَعلم، و يَدُلّ له قولُهَا:
فأَمَرْتُ به فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قاله شيخنا، فلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فلم أَنْتَفِعْ به، فاقْتُفِلْتُ ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، و هو اليُبْسِ، أَو معناه هَلَكْتُ، كما سيأْتي فَمَنْ سَمِعَ بي
[١] ضبطت في التهذيب و اللسان شَغْرٌ بفتح فسكون، ضبط قلم.
[٢] في التهذيب: «شَفَر إِذا نَقَّص» و في التكملة فكالأصل.
[٣] في القاموس: «تاجة» و على هامشه عن نسخة أخرى: «تاحة» كالأصل.