تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠١ - قصر قصر
هََكذا أَنشدَهُ شَيْخُنَا رحمه اللََّه تعالَى. قلتُ: و مثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل:
نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ # من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَنِي لِينَا
أَراد بقَصِيرٍ من الأَحادِيثِ.
و القُصْرَى ، كبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ؛ نقله الصاغانيّ.
و القَصْرُ : كَفُّك نَفْسَك عن أَمرٍ، وَ كَفُّكَها عن أَنْ يَطْمَحَ بها غَرْبُ الطَّمَعِ.
و قال المازِنيُّ: لستُ و إِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد [١] .
و القُصُور : التَّقْصِير ، قال حُمَيْد:
فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً # و لئن قَصَرْتُ لَكَارِهاً ما أَقْصُرُ
و الاقْتِصَارُ على الشَّيْءِ: الاكْتِفَاءُ به.
و اسْتَقْصَرَهُ : عَدَّه مُقَصِّراً ، و كذََلك إِذَا عَدَّه قَصِيراً ، كاسْتَصْغَرَه.
و تَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضَاءَلتْ. و تَقاصَرَ الظِّلُّ: دَنَا و قَلَصَ.
و ظِلٌّ قاصِرٌ ، و هو مَجاز.
و المَقْصَر ، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ؛ عن أَبِي عُبَيْدٍ، و الجمعُ المَقَاصِرُ . و قال خالِدُ بن جَنبَة: المَقَاصِرُ : أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ . و أَنشد لاِبْنِ مُقْبَل يَصِفُ ناقَتَه:
فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَ مَا # كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ
و تَقِصُ: من وَقَصْتُ الشَّيءَ، إِذا كَسَرْتَه، أَي تَدُقُّ و تَكْسِرُ.
و رَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر، بفتح الصاد و كسرها [٢] : أَي بدُونِ ما كانَ يَطْلُبُ.
و قَصَرَ سَهْمُه عن الهَدَفِ قُصُوراً : خَبَا فلم يَنْتِهِ إِليه.
و قَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً : قارَبْتُ. و المَقْصُورَةُ : ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قال أَبو ذُؤَيْب:
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا # بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ
و يقال: قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً : إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ.
قَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ: صانَهَا، و كذََلك الفَرَس.
و قَصَرَ البَصَرَ: صَرَفَه.
و قَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ: وَقَفه دونَ ما أَرادَه.
و قَصَرَ لِجامَ الدَّابَّةِ: دَقَّه؛ قاله ابنُ القَطّاع.
و قَصَرْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُه. قال حاتِمٌ:
و مَا تَشْتَكِيني جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي # إِذا غابَ عنها زَوْجُهَا لا أَزُورُهَا
سيَبْلُغُها خَيْرِي و يَرْجعُ بَعْلُهَا # إِلَيْهَا و لم تُقْصَرْ عَلَيَّ ستُورُهَا
هََكذا أَنشده الزمخشريّ في الأساس، و المصَنِّف في البَصَائِر.
و القَصْر : القَهْر و الغَلَبَة، لغة في القَسْرِ، بالسّين، و همَا يَتبادَلان في كثير من الكلام. و قال الفرّاءُ: امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، و يقَال لها:
قَصِيرُ الخُطَا، و أَنشد:
قَصِيرُ الخُطَا ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا # و لا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا [٣]
و قال أَبو زَيْدٍ: يُقَال: أَبْلِغ هََذا الكَلاَمَ بَنِي فُلانٍ قصْرَةً ، و مَقْصُورَةً : أَي دُونَ النَّاسِ.
و اقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَمْ يُجَاوِزْه.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: كَلاءٌ قاصِرٌ : بَيْنَه وَ بَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.
و القَصَرُ ، محرَّكَةً: القَصَلُ، و هو أَصْلُ التِّبْنِ؛ قالهُ أَبو عَمْرو. و قال اللّحْيَانيّ: يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِه و قَصَلِه، أَي من قُمَاشِه.
[١] جاء قول المازني شرحاً لقول لبيد:
فلست و إن أقصرتُ عنه بمُقْصِرٍ.
[٢] اقتصر في اللسان، بالنص، على كسرها.
[٣] نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لحميد بن ثور.