تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٤ - عير عير
و الأَعْيَارُ : كواكِبُ زُهْرٌ في مَجْرَى قَدَمَيْ سُهَيلٍ ، نَقَلَه الصاغانيّ، واحِدُهَا العَيْرُ ، شُبِّهَت بِعَيْرِ العَيْنِ، أَي حَدَقَتِهَا، أَو غَيْرِ ذلِك مِنْ مَعَانِي العَيْرِ مّما تَقَدَّمت.
و أَعْيَرَ النَّصْلَ: جَعَلَ له عَيْراً و نَصْلٌ مُعْيَرٌ : فيه عَيْرٌ ؛ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن أَبي عَمْرِو.
و بُرْقَةُ العِيَرَاتِ ، بكَسْرِ العَيْنِ ثمّ فَتْحِ التَّحْتِيَّة: عٍ قال امرُؤ القَيْس:
غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ # فعارِمَةٍ فُبرْقَةِ العِيَرَاتِ
و أَفْرَدَه الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبَعِيّ فقال:
و ارْتَبَعَتْ بالحَزْنِ ذاتِ الصِّيَرَهْ # و أَصْيَفَتْ بين اللِّوَى و العِيَرَهْ
و عَيْرُ السَّرَاةِ ، بالفَتْح: طائرٌ كهيئة الحَمَامَة، قَصِيرُ الرِّجْلَيْن مُسَرْوَلُهما، أَصفرُ الرِّجْلين و المِنْقَار، أَكْحَلُ العَيْنِ [١] ، صافِي اللَّوْنِ إِلى الخُضْرَة، و باطنُ ذَنَبِه كأَنّه بُرْدٌ مَوْشِيُ [٢] . و يُجْمَع: عُيُور السَّرَاةِ. و السَّرَاة: مَوضعٌ بناحِيَةِ الطائف، و يَزْعُمون أَنّ هذا الطَّيْرَ يأْكل ثَلاَثَمِائةِ تِينَةٍ من حِين تَطْلُعُ من الوَرَقِ صِغَاراً و كذلك العِنَب.
و يقال: ما أَدْرِي أَيُّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ هُو، أَي أَيُّ الناسِ حكاه يَعْقُوبُ و يَعْنُونَ بالعَيْرِ الوَتِد، و قِيلَ: جَفْنُ العَيْنِ. و قِيل غَيْرُ ذلك.
و من أَمْثَالِ أَهلِ الشَّأْم قَوْلُهم: « عَيْرٌ بِعَيْرٍ ، و زِيَادةُ عَشَرَةٍ» كان الخَلِيفَةُ من بَنِي أُمَيّةَ إِذا ماتَ و قامَ آخرُ زادَ في أَرْزاقِهِم و عطاياهُمَ عَشَرَةَ دراهِمَ ، فكانُوا يَقُولُونَ هذا عِنْد ذلك.
و في المَثَلِ: فَعَلْتُهُ [٣] قَبْلَ عَيْر و ما جَرَى» : أَي قَبْلَ لَحْظِ العَيْنِ ، قال أَبو طالِبٍ: العَيْر : المِثالُ الّذي في الحَدَقَة، و الَّذِي جَرَى الطَّرْفُ، و جَرْيُه حَرَكَتُه، و المَعْنَى قَبْلَ أَن يَطْرِفَ. و في الصحاح: قال أَبو عُبَيْدَةَ: و لا يُقَال: أَفْعَلُ.
و قولُ الشَّمْاخ:
أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ و ما جَرَى # و لم تَدْرِ ما خُبُرِي و لَمْ أَدرِ مالَها [٤]
فَسَّره ثَعْلَب فقال: معناه: قَبلَ أَنْ أَنْظُر إِليك؛ و لا يُتكلَّم بشيْءٍ من ذلك في النَّفْيِ. و القِبِصَّى و القِمِصَّى. ضَرْبٌ من العَدْوِ فيه نَزْوٌ. و قال اللّحيانيّ: العَيْر هُنا: الحِمَارُ الوَحشيّ.
و تِعَارٌ ، بالكَسْر: جَبَلٌ ببلادِ قَيْسٍ ، بنَجْدٍ، قال كُثَيِّر:
و ما هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِى و ما ثَوَى # مُقِيماً بنجْدٍ عَوْفُها و تِعَارُهَا
و في اللّسَان في «ع و ر» : و هذه الكلمةُ يحتمل أَنْ تَكْونَ في الثُّلاثِيّ الصحيحِ و الثُّلاثيّ المُعْتَلِّ. ثم قال في «ع ي ر» :
و تِعارٌ ، بالكَسْر: اسمُ جَبَلٍ، قال بِشْرٌ يصف ظُعُناً ارْتَحَلْنَ من منازِلِهن فشبَّهَهُنّ في هَوادِجِهِنَّ بالظِّباءِ في أَكْنِسَتِها:
و لَيْلٍ [٥] ما أَتَيْنَ على أَرُومٍ # و شابَةَ عن شَمائِلها تِعَارُ
كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمَةٍ عَلَيْها # كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغَارُ
قال: المَغارُ: أَماكِنُ الظّبَاءِ، و هي كُنُسُها. و أَرُوم:
موضِعٌ. و شابَةُ و تِعَار : جَبَلانِ في بلاد قَيْس. قلتُ: و قد ذكره المصنّف أَيضاً في «ت ع ر» .
و المَعَايِرُ : المَعايِبُ ، يُقَال عارَه ، إِذَا عابَه، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة:
لَعَمْرُك ما بالمَوْتِ عارٌ على امْرِىء # إِذا لم تُصِبْهُ في الحَيَاةِ المَعَايِرُ
و المُسْتَعِيرُ : ما كانَ شَبِيهاً بالعَيْرِ في خِلْقَته ، نقله الصاغانيّ، فالسِّينُ فيه للصَّيْرُورَة ليست للطَّلَب.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
من أمثالِهم في الرِّضا بالحاضِرِ و نِسْيَانِ الغَائب قولُهم:
«إِنْ ذَهَبَ العَيْرُ [٦] فعَيْرٌ في الرِّباط» ؛ قاله أَبو عُبَيْد.
[١] اللسان: أكحل العينين.
[٢] اللسان: بردٌ وُشي.
[٣] في الصحاح: «فعلت ذاك» و في اللسان: «جاء قبل عير» . و في التهذيب: «أتيته قبل عير» .
[٤] هذه رواية الديوان، و عجزه في التهذيب:
و لم تدر ما بالي و لم تدر بالها.
[٥] في الديوان: بليل.
[٦] في التهذيب: «عيرٌ» .