تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠ - صدر صدر
و الصَّخَرَاتُ ، محرَّكةً: ع، بعَرَفَةَ ، و هو الصَّخَراتُ السودُ، مَوْقِفُ النَّبيّ صلى اللََّه عليه و سلّم.
و صُخَيْرَاتُ اليَمَامِ ، جاءَ ذِكْره ١٧- في حَدِيثِ عُثْمَانَ «أَنّه رَأَى رَجُلاً يَقْطَعُ سَمُرَةً بصُخَيْراتِ اليَمامِ» .
و لََكن ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بالحاءِ المهملة جمعَ مصَغَّرٍ، واحِده صُحْرَة، و هي أَرْضُ لَيِّنَةٌ تكون في وَسَطِ الحَرَّةِ، قال: هََكذا قاله أَبو موسى، فَسَّر اليَمَامَ بشَجَر أَو طَيْر، قال:
فأَمّا الطّيْرُ فصحيحٌ، و أَما الشَّجَرُ فلا يُعْرَف فيه يَمام، بالياءِ، و إِنما هو ثُمَامٌ، بالثاءِ المثلّثَة، قال: و كذََلك ضَبَطَه الحازِمِيّ، قال: هو صُحَيْرَاتُ الثُّمَامَة، و يقال فيه: الثُّمَامُ، بلا هاءٍ، قال: و هي مَنْزِلَةٌ نَزَلَهَا رسُولُ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم في تَوجُّهِه إِلى بَدْرٍ، ففي كلامِ المصنِّف قُصُورٌ من جهات، و قد أَشرنا إِليه في المادة التي تقدّمت.
و صَخْرُ بنُ عَمْرو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيّ، أَخُو الخَنْسَاءِ الشاعرَةِ، و فيه تقول:
و إِنَّ صَخْراً لتَأْتَمُّ الهُدَاةُ بهِ كأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نارُ و قد سَمَّوْا صَخْرَةَ و صَخْراً و صُخَيْراً .
و التَّصْخير : التَّسخير ، لغة فيه.
*و ممّا يستدرك عليه:
رجل أَصْخَرُ الوَجْهِ، إِذا كانَ وَقَاحاً [١] ، و هو مجاز، كما في الأَساس.
بنو صَخْرٍ : قَبِيلَةٌ من جُذَام.
و نقَل الحافظ عن الإِيناسِ للوزير ابنِ المَغْرِبِيّ: جميعُ ما في العَرَبِ صَخْرٌ بالخَاءِ المعجمة، إِلاّ في ضجر بن الخَزْرَج، فهو بالضّادِ المعجَمَةِ و الجيم.
و صَخْرآباد [٢] : قَرْيَة بِمَرْوَ، تُنْسَب إِلى صَخْرِ بنِ بُرَيْدَةَ بنِ الخَصِيبِ الأَسْلَمِيّ.
و صَخَارُ بنُ عَلْقَمةَ، كسَحَاب: شاعِرٌ من خَوْلانَ.
صدر [صدر]:
الصَّدْرُ : أَعْلَى مُقَدَّمِ كُلِّ شَيْءٍ و أَوَّلُه، حتىإِنهم ليقُولُون: صَدْرُ النّهَارِ و الليلِ، و صَدْرُ الشِّتاءِ و الصَّيْف و ما أشبه ذََلك، و يقولون: أَخَذَ الأَمْرَ بصَدْرِه ، أَي بأَوَّلِه، و الأُمورُ بصُدُورِهَا ، و هو مَجاز.
و كُلُّ ما وَاجَهَكَ صَدْرٌ ، و منه صَدْرُ الإِنسان.
و من المَجاز: رَصَفْتُ صَدْرَ السَّهْمِ: الصَّدْرُ من السَّهْم: ما جَا وَ زَ مِن وَسَطِه إِلى مُسْتَدَقِّهِ ، و هو الذي يَلِي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به، و سُمِّيَ بذََلك لأَنه المُتَقَدِّمُ إِذا رُمِيَ. و قيل: صَدْرُ السَّهْمِ: ما فَوْقَ نِصْفِه إِلى المَرَاشِ، و عليه اقتصر الزَّمَخْشَرِيّ.
و الصَّدْرُ : حَذْفُ أَلفِ فاعِلُنْ في العَرُوضِ ، لمعاقَبَتِهَا نونَ فاعِلاتُنْ، قال ابنُ سِيدَه: هََذا قولُ الخَلِيل، و إِنما حُكْمه أَن يَقُولَ: الصَّدْرُ : الأَلِف المحذُوفَةُ، لمُعَاقَبَتِها نونَ فاعِلاتُنْ.
و الصَّدْرُ : الطّائِفَةُ من الشَّيْءِ. و الصَّدْرُ : الرُّجُوعُ، كالمَصْدَرِ ، صَدَر يَصْدُرُ ، بالضَّمّ، و يَصْدِرُ ، بالكَسْر، صُدُوراً و صَدْراً .
و الاسْمُ -من قَولِك صَدَرْتُ عن الماءِ، و عن البلادِ- الصَّدَرُ بالتَّحْرِيك ، يقال: صَدَرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً و مَصْدَراً و مَزْدَراً، الأَخيرَةُ مُضارِعَةٌ، قال:
و دَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القلَى تَرْكُ ذِي الهَوَى # مَتِينَ القُوَى خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا [٣]
و منه طَوافُ الصَّدَرِ ، و هو طَوَافُ الإِفَاضة.
و قَدْ صَدَرَ غَيْرَه، و أَصْدَرَهُ ، و صَدَّرَهُ ، و الثانية أَعلَى، فَصَدَرَ هو، و في التنزيل العزِيز: حَتََّى يُصْدِرَ اَلرِّعََاءُ [٤]
قال ابنُ سِيدَه: فإِمّا أَن يكون هََذا على نيَّة التَّعَدِّي، كأَنّه قال: حتى يَصْدُرَ الرعاءُ إِبِلَهُم، ثمّ حذف المفعول، و إِمّا
[١] في الأساس: رجل صَخْرُ الوجه: وقاح.
[٢] في معجم البلدان: صَخْرَابَاذ.. آخره ذال.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ودع ذا الهوى، هذا البيت في التكملة و فيها:
إذا المرء لم يبذل لك الود مقبلا # يد الدهر لم يبذل لك الود مدبرا
فلا تطلبن الإلف بالود مدبراً # عليك و خذ من عفوه ما تيسرا»
وردت الأبيات الثلاثة فيها في مادة «زدر» .
[٤] سورة القصص الآية ٢٣.