تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٣ - هبر هبر
سَفَرَتْ فقُلتُ لها: هَجٍ فتَبَرْقَعتْ # فذَكَرْتُ حينَ تَبَرْقَعتْ هَبّارَا [١]
هََكذا أَنشدَه الجوْهريّ. قال الصاغانيّ: و الرّواية «ضَبَّارا» بالضّاد المُعْجَمة، و هو اسمُ كَلْب، و قد تقدَّم في موضعه و البَيْت للحارث بن الخَزْرَج الخَفَاجيّ.
قُلْتُ: و ذَكرَ ثَعْلب في ياقُوتَتِه مثْلَ ما قَاله الجوهريّ إِلاّ أَنهّ قال: هَبّار اسمُ كلْب. و الصّوابُ ضَبّار، و البَيْتُ المذْكُور قيل للخَزْرجِ بن عَوْن بن جَميل بن مُعَاويةَ بن مالك بن خَفَاجةَ، قاله المرْزُبانيّ، و بَعدُه:
و تَزَيَّنَتْ لتَرُوعَني بجَمالِها # فكأَنّما كُسِيَ الحِمَارُ خِمَارا
فخَرَجْتُ أَعْثُرُ في قَوادِم جُبَّتِي # لولا الحَيَاءُ أَطَرْتُهَا إِحْضَارَا
و هَوْبَرٌ : ع كَثيرُ القَتَادِ، و منه المثَلُ «إِنّ دُونَ الظُلْمة خَرْطَ قَتَادِ هَوْبَرٍ ، هكذا نقلَه ياقوت، و الظُلْمة هكذا في النُّسخ بالظَّاءِ المُشَالة، و الصّواب الطُّلْمة [٢] ، بالطّاءِ:
الخُبْزَة، كما يأْتي في موْضعه.
و يَزيدُ بن هَوْبَرٍ الحَارثيُّ، رئَيسٌ قُتلَ ، و فيه يقول ذُو الرُّمّة:
عَشِيَّةَ فَرَّ الحَارِثيُّون بعْدَمَا # قَضَى نَحْبَهُ مِن مُلْتَقَى القَوْمِ هَوْبَرُ
أَرادَ: ابن هوْبَرٍ هذا.
و هُبَيْرَةُ بنُ شِبْل [٣] بن العَجْلان الثَّقَفيّ، صحابيٌ ، وَليَ مكَّةَ قُبَيْلَ عَتّاب بن أْسِيد أَيَّاماً، و هُبيْرة بن المُفَاضَةً [٤]
العامِريّ، استدركه ابن الدَّبّاغ في الصحابة، و قيل: ابن القَفّاصة فيُحرّر.
و من المَجاز: العَرب تَقُولُ. لا آتِيكَ هُبيْرَةَ بن سعْدٍ ، يعني به ابن زَيْد مَنَاةَ، و كذا لا آتِيكَ أَلْوَةَ بنَ هُبَيْرَةَ ، أَي لا آتِيك حَتَّى يَؤُوبَ هبَيْرةُ أَو أَلْوَةُ، و ذلك لأَنّهُما فُقِدَا فلم يُعْلَمْ لهما خَبَرٌ، أَقامُوا هُبيْرَةَ و أَلْوَةَ مُقَامَ الدَّهْرِ فنَصَبُوهما ، على الظّرْف، و هذا منهم اتَّساع. و قال اللّحْيَانيّ: إِنَّمَا نَصَبوا هُبَيْرَةَ لأَنّهم ذَهَبُوا به مَذْهَب الصِّفَات، و معناهُ لا آتيك أَبداً، و هو رَجلٌ فُقِدَ.
وَ هبَّارٌ و هابِرٌ : اسمان. و الهَبِيرُ [٥] من الأَرْض ، كأَمير: ما كان مُطْمَئنًّا و مَا حَوْلَهُ أَرْفَعُ منه، و قال ابنُ السِّكّيت: الهَبِير المُطْمَئنُّ من الرَّمْل، ج هُبْرٌ ، بضَمٍّ فسُكُونٍ، و أَهْبِرَةٌ قال عَدِيّ:
جَعل القُفَّ شِمَالاً و انْتَحى # و علَى الأَيْمَنِ هُبْرٌ و بُرَقْ
و أَنْشدَ ابنُ السِّكِّيت لعدِيِّ بن الرِّقاع:
بمَجرِّ أَهْبِرةِ الكِنَاسِ تَلَفعَتْ # بَعْدِي بمُنْكَرِ تُرْبِهَا المُتَراكِمِ [٦]
و الهَبيرُ : الفَرْجُ ، و هو مَجاز على التَّشْبيه بهَبِيرِ الأَرضِ.
و هَبِيرُ سَيّارٍ: رَمْلٌ قُرْبَ زَرُودَ في طريق مكَّة، كانت عنده وَقْعَةُ[ابنِ] [٧] أَبي سَعْيدٍ القَرْمطيّ سنة ٣١٢ قال ياقُوت و هَبيرُ سَيّارٍ بنَجْدٍ و لعلّه الذي قُرْبَ زَرُودَ، قال: و كانت للعرب وَقْعَةٌ بالهَبِير قَديمة، و فيها يقول حَبِيب بن خالد الأَسَديّ:
فنحنُ فَوَارسُ يَوْمِ الهَبيرِ # وَ يَوْمِ الشُّعَيْبَةِ نِعْمَ الطَّلَبْ
و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: يقال: أَهْبَرَ الرَّجلُ، إِذا سَمِنَ سِمَناً حَسَناً ، نقله الصاغَانيّ.
و اهْتَبَرَ البَعيرُ: فَنِيَ لَحْمُه، و اهْتَبَرَ بالسَّيْف: قَطَعَ ، و كذلك هَبَرَه به.
و أُذُنٌ مُهَوْبرةٌ ، بكسر الباءِ و تُفْتَح البَاءُ: علَيْهَا وَبرٌ أَو شَعَرٌ ، و قد هَوْبَرت . و قال أَبو عُبَيْدة: مِن آذَانِ الخَيْلِ مُهَوْبَرَةٌ ، و هي التي يَحْتَشِي جَوْفُهَا وبراً، و فيها شَعرٌ،
[١] اللسان، و قال: و هبار اسم رجل قريش، و ورد فيه أَيضاً في مادة ضبر و قال: و ضبار اسم كلب. و في الصحاح: و ذكرت بدل فذكرت.
[٢] هذا ما ورد في معجم البلدان «هوبر» .
[٣] في أسد الغابة: سبل، و نقل عن الدار قطني أنه بالشين المعجمة.
[٤] في أسد الغابة: «المغاضة» بالغين المعجمة.
[٥] في التهذيب: «الهَبْر» .
[٦] عن معجم البلدان «الهبير» و بالأصل «الكباش» .
[٧] زيادة عن معجم البلدان «الهبير» .