تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٨ - وزر وزر
قِطْعَةٌ من بَدنَ صاحِبه. و قيل: أَراد بها القُلَفَ جمْع قُلْفَةِ [١]
الذَّكرِ، لأَنها تُقْطَع، قاله أَبو زيد، و كذََلك إِذا قال له، يا ابنَ ذاتِ الرّايَات، و يا ابنَ مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ، و نَحْوَها.
و قَولُهُم: ذَرْهُ و احذَرْه، أَي دَعْهُ. قال ابنُ سيدَه: قالوا:
هو يَذَرُهُ تَرْكاً، و لا تقل وَذْراً فإِنّهم قد أَماتُوا مَصدَرَه و ماضِيَه، و لذََلك جاءَ على لفظ يَفْعَلُ، و لو كان له ماضٍ لجاءَ على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ. قال: و هََذا كُلُّه قَولُ سيبَوَيْه، و في بعض النُّسخ: و لا تقل وَذَرَ ، أَي ماضياً، و قال ابنُ السِّكّيت في إِصلاح الأَلفاظ: يقال: ذَرْ ذَا و دَعْ ذَا، و لا يقال وَذَرْتُه و لا وَدَعْتُه، و أَمّا في الغابر فيقال يَذَرُه و يَدَعُه. و أَصْلُه وذِرَه يَذَرُه كوَسِعَهُ يَسَعُه، لكن ما نَطَقُوا بماضيه و لا بمَصْدَره و لا باسْم الفاعل ، فلا يقَال وَاذِرٌ و لا وَادِعٌ، و لََكن تَركْته فأَنا تارِكٌ. و قال اللَّيْثُ: العربُ قد أَماتت المَصدَر من يَذَرُ و الفِعْلَ الماضيَ، فلا يقال وَذِرَهُ و لا وَاذِرٌ، و لََكن تَرَكَه و هو تاركٌ، أَو قيل وَذِرْتُه ، بالكسر. و الذي في المحكم: و حُكِيَ عن بعضهم: لم أَذِرْ وَرائي شيئاً، شاذًّا. و وَذْرَةُ ، بالفَتْح [٢] : ع بأَكْشُونِيَةِ الأَنْدَلُس و الذي في التكملة: ناحِيةٌ بالأَنْدَلُس.
و الوُذَارَةُ ، بالضّمّ ، و الذي في التَّكْملَة بالفتح، هََكذا رأَيتُه مضبوطاً: قُوَارَةُ الخَيّاط و وَذَارُ ، كسَحاب: ة بسَمَرْقَنْد ، على أَرَبع فَرَاسِخَ منها، كثيرَةُ البساتينِ و الزَّرْعِ، نُسِب إِليها إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بن عبد اللََّه الوَذَاريّ وُلِدَ بها سنة ٤٨٧ و أَبو مُزَاحِمٍ سِبَاع بن النّضْر بن مَسْعدة السُّكَّريّ الوَذَاريّ ، سَمِع يَحيَى بن مَعِين و ابنَ المَدِينيّ، و عنه التِّرْمذيّ.
و وَذَارُ ، أَيضاً: قَريةٌ بأَصْبَهَانَ ، و يقال فيها أَيضاً: وَاذَار ، بزيادة الأَلف بعد الواو، و منها أَبو يَعْلَى [٣] المُحسن [٤] بن أَحمد الواذاريّ الأَصْبَهَانيّ، رَوَى عنه أَبو عليّ الحسن بن عُمَرَ بن يُونُس الحافظ. *و ممّا يستدرك عليه:
قولهم: ذَرْنِي و فُلاناً، أَي كِلْهُ إِليَّ و لا تَشغَلْ قَلْبَكَ به، و به فُسِّر قولُه تعالى: ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ [٥] .
و يقال في القرية التي بأَصْفهان أَيضاً: وَاذَارَا .
و ويذَار كقِرْطاس: مدينةٌ تُعْمَل فيها الثِّيابُ المُفتخَرة.
ورر [ورر]:
الوَرَّةُ ، أَهمله الجوهَريّ، و هي الحَفِيرَةُ في الأَرْض. و من كلامهم: أَرَّةٌ في وَرَّةٍ . و الوَرَّةُ : الوَرِكُ، كالوَرِّ ، بغير هاءٍ، كلاهما عن ابن الأَعرابيّ. و الوَرُّ :
الخِصْبُ. و الوَرْوَرِيّ ، كبَرْبَريّ: الضَّعيفُ البَصَرِ ، عن الفَرّاءِ.
و الوَرْوَرِيُّ : نَحْوِيٌّ عاصَرَ أَبا تَمَّام، يُكْنَى أَبا عبدِ اللََّه ، هََكذا نقلَه الصاغانيّ و لم يَذكر اسمَه و لا إِلى أَيّ شيْءٍ نُسِبَ.
و وَرْوَرَ نَظَرَه: أَحَدَّه؛ و في الكَلام: أَسْرَعَ ، يقال: ما كلامُه إِلاّ وَرْوَرَةً ، إِذا كان [٦] يَستعجِل فيه.
و المُوَرْوِرُ ، على صِيغة اسم الفَاعل هو المُغَرِّرُ ، [٧]
كالمُوَزْوِزُ، بالزَّاي ، هََكذا نقلَه الصاغانيّ، و سيأْتي في مَوضعه.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
وَرْوَرَى ، بالفتح: قريةٌ بالشّرقيّة من أَعمال مصْر، و يحتمل أَنْ يكون النحويّ المذكورُ منها أَو من غيرها. و اللََّه أعلم. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
ورغسر [ورغسر]
وَرَغْسَر [٨] بالفتح: من قُرَى سَمَرْقَنْد، فيها كُرومٌ و ضِياع، و عندها مَقاسِمُ مِياهِ الصُّغْد.
وزر [وزر]:
الوَزَرُ ، محرّكةً: الجَبَلُ المَنِيعُ، و كُلّ مَعْقلٍ :
وَزَرٌ ، و منه المَلْجَأُ، و المُعْتَصَمُ ، و في التنزيل العزيز:
كَلاََّ لاََ وَزَرَ [٩] قال أَبو إِسحاق: الوَزَرُ في كلام العرب
[١] ضبطت عن اللسان، و ضبطت بالتحريك في النهاية.
[٢] قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون.. من أقاليم أكشونية بالأندلس.
[٣] في اللباب: أبو العلاء.
[٤] اللباب: المحسن بن ابراهيم بن أحمد.
[٥] سورة المزمل الآية ١١.
[٦] اللسان: إذا كان يسرع في كلامه.
[٧] في التكملة: المغرِّد.
[٨] عن معجم البلدان و بالأصل: «ورغر» .
[٩] سورة القيامة الآية ١١.