تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٤ - نير نير
بعَلَم الثَّوْبِ. أَوْ أَخْدُودٌ وَاضِحٌ في الطَّريق ، قاله ابنُ سيدَه.
و قيل: نِيرُ الطّرِيق: ما يَتَّضِح منه. و قال الأَزهريّ: الطُّرَّةُ من الطَّريق تُسَمَّى النِّيرَ ، تَشْبيهاً بنِيرِ الثَّوْب، و هو العَلَمُ في الحاشِيَة، و أَنشدَ بعضُهم في صِفةِ طَريق:
على ظَهْرِ ذي نِيرَيْن أَمَّا جَنَابُه # فوَعْثٌ و أَمَّا ظَهْرُه فمُوَعَّسُ
و النِّيرُ : ة ببَغْدادَ، منها أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ بنُ عبد اللََّه بن أَحمدَ بن العَبّاس بن سالم بن مِهْرانَ البَزَّازُ البَغْدَاديّ المُحَدّث عن أَبي سَعيد الأَشَجّ [١] ، و عنه ابنُ شاهين و ابنُ المُظفّر، مات سنة ٣٢٥ [٢] .
و قال الجَوْهَريّ: النِّيرُ : جَبَلٌ لبني غاضِرة ، و أَنشدَ الأَصمَعيّ:
أَقْبَلْنَ مِن نِيرٍ و من سُوَاجِ # بالقَوْم قد مَلُّوا من الإِدْلاجِ
قلْت: و هو بأَعْلى نَجْدٍ، شرقيّةُ لَغنيّ بن أَعْصُر و غَربيّةُ لغاضرَة، و هو ابن صَعْصَعَةَ بن مُعَاوية بن بَكْر بن هَوَازن، و حِذاءَه الأَحساءُ، بوَادٍ يقال له[ذو] [٣] بِحَارٍ. و قال أَبو هِلال الأَسديّ، و فيه دلالة على أَنه لغاضرَةِ أَسَدٍ:
أَشَاقَتْكَ الشَّمَائلُ و الجَنُوبُ # و مِن عَلْوِ الرِّيَاحِ لها هُبُوبُ
أَتَتْك بنَفْحَةٍ من شِيحِ نَجْدٍ # تَضَوَّعَ و العَرَارُ بها مَشُوبُ
و شِمْت البارِقاتِ فقُلْت جِيدَت # جِبَالُ النِّيرِ أَو مُطِرَ القَلِيبُ
و بالنِّيرِ قَبْرُ كُلَيْبِ بن وَائل، على ما أَخبرَنَا بعضُ طيّىءٍ [على] [٤] الجَبَليْن قال: و هو قُرْبَ ضَرِيَّة. قاله ياقوت.
و ثَوْبٌ مُنَيَّرٌ ، كمُعَظَّم: مَنْسُوجٌ على نِيرَيْن ، عن اللِّحْيَانيّ، أَي على خَيْطيْن، و هو الذي فارسيَّتُه، دُو بُود [٥] فبُود: الخَيْط و دُو الاثنين، و عَرَّبُوه فقالُوا: دَيابُوذُ. و قدتَقدّم في الذال المعجمة، و يقال له أَيضاً بالفارسيَّة: دُوباف [و يقال له] [٦] في النَّسْج: المُتاءَمَةُ، و هو أَن يُنَارَ خَيْطانِ معا و يُوضَع على الحَفَّة خَيطانِ و أَمّا ما نِيرَ خَيْطاً وَاحداً فهو المُسْحَلُ فإِذا كان خيطٌ أَبيضَ و خيطٌ أَسودَ فهو المُقَاناةُ، و إِذا نُسِجَ على نِيرَيْن كان أَصْفَقَ و أَبْقَى.
و من المَجاز: ناقَةٌ ذاتُ نِيرَيْنِ و أَنْيَارٍ : مُسِنَّة و فيها بَقِيَّةٌ ، و ربما استُعْمل في المَرْأَة، و قيل: ناقةٌ ذاتُ نِيرَيْن ، إِذا حَمَلَت شَحْماً على شَحْم كان قَبلَ ذََلك، و أَصلُ هََذا من قَولهم: ثَوبٌ ذو نِيرَيْن ، إِذا نُسِجَ على خَيْطَيْن. و في الأَساس: ناقةٌ ذاتُ نِيرَيْن و أَنْيَارٍ : عليها سَحَائفُ [٧] من شَحْم. و في التكملة: ناقةٌ ذاتُ أَنْيَار ، أَي كَثِيفةُ اللَّحْمِ.
و في كلام المصنّف قُصُورٌ من وُجُوه.
وَ أَنارَ به: صاتَ به، نقله الصاغانيّ.
و المُنَيَّرُ ، كمُعَظَّم: الجِلْدُ الغَلِيظُ المَتِين، كالثَّوْب ذي النِّيرَيْن ، و هو مَجازٌ.
و أَبُو بُرْدَةَ هانىُ بنُ نِيَار بن عَمْرو، ككِتَاب ، من قُضَاعَة، حَلِيفُ الأَنصارِ، و هو خالُ البَرَاءِ بن عازب، و نِيَارُ بن ظالم بن عَبْسٍ ، شهِدَ أُحُداً مع أَبيه، و نِيَارُ بنُ مَسعود [٨] بن عَبَدَة ، قال الطّبريّ: شَهدَ أُحُداً مع أَبيه. و نِيَارُ بن مُكْرَمٍ الأَسْلَميّ ضُبِطَ والدُه بكسْر الرّاءِ و بفتْحها، و نِيَارٌ هََذا أَحدُ مَنْ دَفَن عُثمانَ في اللَّيْل، و له رِوَايَةٌ، صحابيُّون. و من المَجاز: هََذا أَنْيَرُ منْهُ ، أَي أَوْضَحُ منه، هنا ذَكرَه الصّاغانيُّ، و صَوابُ ذِكْرِه في الواو، لأَنّ ياءَه مُنقلبة عن وَاوٍ، و قد أَشرْنا إِليه هناك.
و بَيْنَهُم مُنايَرَةٌ ، أَي شَرٌّ ، هََكذا نقله الصّاغانيّ، و الذي في اللّسَان: النائرةُ : الحِقْد و العَدَاوة. و قال اللَّيْث: النائرَة الكائنة تَقَعُ بينَ القَوْم. و قال غيرُه: بينهم نائرةٌ ، أَي عَدَاوة.
قلْت: و قد تَقَدّم للمصنّف في «ن أَ ر» : نَأَرَتْ نائِرَةٌ : هاجت هائجَةٌ، و هو يُشير إِلى ما قاله اللّيث، و هَمزتُها منقلِبة عن الياءِ.
[١] عن اللباب «النيري» و بالأصل «الأشبح» .
[٢] في اللباب، نصاً، و مات في شعبان سنة عشرين و ثلاثمئة.
[٣] زيادة عن معجم البلدان «النير» .
[٤] زيادة عن معجم البلدان «النير» .
[٥] في القاموس: ذُوْبُوْذُ.
[٦] زيادة عن اللسان.
[٧] عن الأساس و بالأصل «صحائف» .
[٨] في القاموس «و أبو مسعود بن عبدة» و الأصل كالعباب.