تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٠ - فطر نفطر
و التَّنْفِيرُ : زَجْرُ المال و دَفْعُه عن الرَّعْي.
و النِّفَارُ ، ككِتاب: المُنَافَرَة ، قال زُهَيْرٌ:
فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ # يَمِينٌ أَو نِفَارٌ أَو جَلاَءُ
و نَفَّرَه الشَّيْءَ، و على الشَّيْءِ، و بالشَّيْءِ، بحَرْف و غير حرْف: غَلَبَه عليه، ذكرَ المصنّف منها نَفَّرَهُ على الشَّيْءِ.
و النَّافِرُ : القَامرُ، عن ابن الأَعرَابيّ.
و نَفَرْتُ [١] من هََذا الأَمْر، و أَنا نافِرٌ منه، إِذا انْقَبَضْتَ منه و لم تَرْضَ به، و هو مَجاز. و كذََلك نَفرَ فلان من صُحْبَة فُلان، و نَفَرَت المَرْأَةُ منْ زَوجها؛ و هي فَرِقَةٌ منه نافِرَة .
و اسْتَنْفَرَ فُلانٌ بِثَوبي و أَعْصَفَ[به] [٢] : ذَهَبَ به ذَهَابَ إِهْلاَك، و هو مَجاز.
و صُبَّ عَلَيَّ زَيْدٌ من غير صَيْح و نَفْر ، أَي من غير شيْءٍ.
كذا في الأَساس.
و نِفَار ، ككِتَاب: مَوضعٌ، نقله الصاغانيّ. قُلتُ: و قد جاءَ ذِكرُه في شِعر.
و ما هو بنَفِيرِه ، أَي بكُفْئه في المُنَافَرَة ، و هو مَجاز.
و نَفَرْتُ إِلى اللََّه نِفَاراً : فَزِعْتُ إِليه، قاله ابن القَطّاع.
و ذو نَفَر ، محرّكةً: مَوضعٌ على ثلاثة أَميال من السَّليلَة بينها، و[بين] [٣] الرَّبْذَة، و قيل خَلْفَ الرَّبْذَة بمرحَلةٍ بطريق مَكّة، و يقال بسكون الفاءِ أَيضاً.
و نَفَرَى ، محرّكة: قَريةٌ بمصر من أعمال جَزيرة قُوَيْسنا، و منها شيخُنَا الإِمام المحدّث الفقيه أَبو النَّجَاءِ سالم بن أَحمد النَّفَرَاويّ الضّرِير المالكيّ المُتَوَفّى سنة ١١٦٨ عن سنٍّ عاليَة، أَخَذَ عن عَمِّه الشّهَابِ أَحمدَ بنِ غانِم النَّفَراوِيِّ شارِح الرّسالة و غيره.
و نَفَرْفَرُ . كسَفَرْجَل: قريةٌ بمصر من أعمال الغَرْبِيَّة.
و النَّفِيرُ ، كأَمِير: البُوق، و هو من استِعْمَال العَامَّة، لأَنَّ ضَرْبَه يُنَفِّر النّاسَ و يُعْجِلهم للسَّفَرِ و الرَّحِيل. و نَوْفَر ، كجَوْهَر، من قُرَى بُخَارَى، منها إِلياسُ بن محمّد بن عيسى النَّوْفَرِيُّ أَبو المظفَّرِ الخطيب.
نفر [نيلوفر]:
النَّيْلَوْفَرُ ، أَهمله الجماعة، و هو بفتح النُّون اللاَّم و الفاءِ، و يقال: النَّيْنَوْفَر ، بقَلْب اللام نوناً، و هو ضَرْبٌ من الرَّيَاحِين يَنْبُتُ في المِيَاهِ الرّاكِدَة ، و هو المُسَمَّى عند أَهْل مصر بالبَشْنِين، و يقوله العَوامّ النَّوْفَر ، كجَوْهَر، بارِدٌ في الثالِثَة، رَطْبٌ في الثانِيَة [٤] ، مُلَيِّنٌ للصَّلابات صالِحٌ للسُّعال و أَوْجَاعِ الجَنْبِ و الرِّئَة و الصَّدْر، و إِذا عُجِنَ أَصْلُه بالمَاءِ و طُلِيَ به البَهَقُ مَرّاتٍ أَزالَهُ ، عن تَجرِبة، و إِذا عُجِنَ بالزِّفْتِ أَزالَ داءَ الثَّعْلَبِ ، و يُتَّخَذ منه شَرابٌ فائقٌ، و له خواصُّ ذكرَها الحكيم داوُود في التَّذْكِرَة.
و قرأْتُ في كتاب سُرُور النَّفْس للإِمام بدر الدين مظفّر بن قاضي بَعْلَبَكّ ما نَصُّه: نَيْلَوْفَر أَقسام كثيرةُ الوجودِ، منه بالشام، و هو المستعمَل في الطِّيب، و منه نَوعٌ في مصر أَزرقُ، و مِزاجُه بارِدٌ رَطْب في الثانية و شَمُّه نافعٌ من الأَمراض الحارّة و الكُرَب، و ماؤُه كذََلك، و شَرَابُه يَنفَع من السُّعَال و الخُشُونَةِ و وَجع الجَنْب و الصَّدر، و يُلَيِّن البَطَنَ، و قد ذكرَ صاحبُ الإِرشاد و صاحبُ المُوجَز أَنَّ شَرَابَه دونَ الأَشْرِبَة الحُلْوَة لا يستحِيل إِلى الصَّفْرَاءِ، و هََذا عَجيب، و دُهْنُه أَبْرَدُ و أَرْطَبُ من دُهْنِ البَنَفْسَجِ، و ليس في الأَزهار أَبردُ و أَرطبُ منه. و ذكرَ الرّازيّ أَنّ شمَّه ممّا يُضْعِفُ النِّكَاح، و شُرْبَه مما يَقْطَعُه، و هو مع هََذا مُفرح للقَلْبِ نافعٌ للخَفَقَانِ. انتهى.
فطر [نفطر]:
النَّفَاطِيرُ أَهمله الجوهريُّ و الصّاغانيُّ، و هو في التهذيب في الرباعيّ: الكَلأُ المُتَفَرِّقُ في مَوَاضِعَ من الأَرْضِ مختلِفة، و يُقَال: النّفَاطِيرُ : أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِيّ. قال الأَزهريُّ: و قرأْت بخطّ أَبي الهَيْثَم بيتاً للحُطَيْئَة:
طَبَاهُنَّ حَتَّى أَطْفَلَ اللَّيْلُ دُونَها # نَفَاطِيرُ وَسْمِيٍّ رَوَاءٌ جُذُورُهَا
أَي دَعَاهُنَّ نَفَاطِيرُ وَسْمِيِّ، و أَطْفَلَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ.
و قال بعضهم: النّفاطيرُ من النَّبَاتِ، و هو رِواية الأَصمعيّ. و التّفَاطِير بالتَّاءِ: النَّوْرُ. الواحدةُ نُفْطُورَةٌ ،
[١] الأساس: بي نُفْرة من هذا الأمر.
[٢] زيادة عن الأساس.
[٣] زيادة عن معجم البلدان «نفر» .
[٤] في تذكرة داود: و جميعه بارد رطب في الثانية.