تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٦ - نشر نشر
ابتدأْتُ سَفَرِي. و كلّ شيءٍ أَخذتَه غَضًّا طَرِيًّا فقد نَشَرْتَه و انتَشَرْتَه ، و يُرْوَى بالبَاءِ المُوَحَّدَة و السِّين المُهْمَلة. و قد ذُكِر في محلِّه.
و انْتَشَرَ النهارُ و غيرُه: طالَ و امْتَدَّ. و من المَجَاز: انْتَشَرَ الخَبَرُ في النَّاس: انْذَاعَ [١] ، و انتَشَرَت الإِبلُ و الغَنَمُ: افْتَرَقَت ، و في بعض النسخ:
تَفَرَّقَت [٢] عن غِرَّة من راعيهَا ، و نَشَرَها هو يَنْشُرها نَشْراً .
و هي النَّشَرُ ، محرَّكَةً.
و من المَجَاز: انْتَشَر الرَّجُلُ ، إِذا أَنْعَظَ ، و انْتَشَر ذَكَرُه، إِذا قامَ. و انْتَشَرَ العَصَبُ: انْتَفَخَ للإِتْعَابِ، قال أَبُو عُبَيْدَة:
و العَصَبَةُ التي تَنْتَفخُ [٣] هي العُجَايَةُ قال: و تَحَرُّكُ الشَّظَى كانتِشَارِ العَصَبِ غير أَنّ الفَرَسَ لانْتِشَارِ العَصَبِ أَشدُّ احِتمالاً منه لتَحَرُّكِ الشَّظَى. و قال غيره: انْتِشَار عَصَبِ الدّابَّة في يَدِه أَنْ يُصيبَه عَنَتٌ فيَزول العَصَبُ عن مَوضعه. و انْتَشَرَت النَّخْلَةُ: انبسَط سَعَفُهَا. و نَشَر الخَشَبَة بالمنْشَار .
و المِنْشَارُ : ما نُشِرَ بِهِ، و المِنْشَار أَيضاً: خَشَبَةٌ ذاتُ أَصابعَ يُذَرَّى بها البُرُّ و نَحْوُه. و النَّوَاشِر : عَصَبُ الذِّرَاعِ من داخِلٍ و خارِجٍ، أَو عُرُوقٌ و عَصَبٌ في باطِن الذِّرَاع ، و هي الرَّواهِشُ أَيضاً.
و قال أَبو عَمْرو و الأَصمعيّ هي عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاع، قال زُهَيْرٌ:
مَرَاجِيعُ وَشْمٍ في نَوَاشِرِ مِعْصَمِ [٤]
أَو هي العَصَبُ في ظَاهِرها، وَاحِدَتُهَا ناشِرَةٌ ، و اقتصر الجَوْهَرِيُّ على ما ذَهَب إِليه الأَصمعيُّ و أَبو عَمْرٍو.
و يقَال: ما أَشْبَهَ خَطَّه بتَنَاشِيرِ الصِّبْيَان، التَّنَاشِير : كتَابَةٌ لِغلْمَان الكُتَّابِ ، و هي خُطُوطُهُم في المَكْتَبِ، بلا واحِد ، قاله ابنُ سِيدَه.
و نَاشِرَةُ بنُ أَغْوَاثٍ الذي قَتَلَ هَمَّاماً غَدْراً ، و قِصَّتُهمشهورةٌ في كُتُب التَّوارِيخ، و استوفاهَا البَلاذُرِيّ في المَفَاهِيم. و فيه يقولُ القَائِلُ:
لقدْ عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنةُ نَاشِرَهْ # أَنَاشِرَ لا زالتْ يمينُك آشِرَهْ [٥]
و مالكُ بن زَيْدٍ
٨ *
المَعَافريّ، سمع أَبا أَيُّوب و ابنَ عُمَر، و عنه أَبو قَبِيل المَعَافِريُ و عبّاس بن الفَضل ، عن أبي داوود النَّخَعِيّ و محمّد بن عَنْبَس عن إِسحاق بن يَزِيد و غَيْرِه، و عنه محمّد بن محمود الكِنْديّ الكوفيّ، و عَبْد الرَّحْمن بن مُزْهِر [٦] و هذا الأَخِير لم يَذكره الحافظ في التَّبْصير، وَ ذَكرَ ضِمامَ بنَ إِسماعيل المَعَافِريّ، الناشِرِيُّون ، محَدِّثُون ، كلّهم إِلى جَدِّهم ناشِرَة ، أَمّا مَالِكُ بن زَيْدٍ فمن بني ناشِرَة بن الأَبْيَض بن كَنَانَة بن مُسْلِيةَ [٧] بن عامِر بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْد، بَطْن من هَمْدَان، قَالهَ ابنُ الأَثِير.
و نَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ من عَلَفِهَا نِشْواراً ، بالكَسْر: أَبْقَت من عَلَفِها عن ثَعْلب، و حَكَاه مع المِشْوار الذي هو ما أَلْقَتِ الدَّابَةُ من عَلَفِها، قال: فوَزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ، قال:
و هذا بناءٌ لا يُعْرَف، كذا نقله ابنُ سِيدَه، و قال الجوْهَرِيُّ:
و النِّشْوَار : ما تُبْقِيه الدّابَّةُ من العَلَف، فارسيٌّ معرّب.
و ١٦- في الحَدِيث : «إِذا دَخل أَحدكم الحَمَّام فعليه بالنَّشِير و لا يَخْصِف» . النَّشِير ، كَأَمير: المِئْزَر ، سُمِّيَ به لأَنّه يُنْشَر لِيُؤْتَزَرَ به. و النَّشِير : الزَّرْعُ إِذا جُمِعَ و هم لا يَدُوسُونَه. و في التَّكمْلة: المَنْشُور : الرَّجلُ المنْتَشِرُ الأَمْرِ، و المَنْشُور : ما كان غَيْرَ مَخْتُومٍ من كُتُبِ السُّلْطَان ، و هو المَشْهُور بالفَرَمَان الآنَ و الجَمْعُ المَنَاشِيرُ .
و المَنْشُورَةُ ، بهاءٍ : المَرْأَةُ السَّخِيَّة الكَرِيمَةُ ، كالمَشْنُورَة، عن ابن الأَعرابيّ.
و النُّشَارَةُ ، بالضمّ: مَا سَقَط من الْمِنْشَارِ في النَّشْرِ ، كالنُّحَاتَة.
[١] في الصحاح: ذاع.
[٢] كما في اللسان و الأساس.
[٣] في التهذيب و اللسان: تنتشر.
[٤] ديوانه، و صدره:
ديارٌ لها بالرقمتين كأنها...
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أناشر، أراد يا ناشر فرخّم و فتح الراء، و قيل إنما أراد طعنة ناشر، و هو اسم ذلك الرجل فألحق الهاء للتصريح، و هذا ليس بشيء لأنه لم يرو إلا أناشر بالترخيم، ا هـ لسان.
[٨] (*) بعدها في القاموس: و عباس بن زيد.
[٦] في القاموس: «مرهز» .
[٧] عن جمهرة ابن حزم، و بالأصل «مريسة» و في اللباب: «مسيلمة» .