تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٦ - ندر ندر
و هي؛ مَا شَذَّ و خَرَجَ من الجُمْهُورِ لظُهُورِه. و في الأَسَاس:
هََذا كلام نادِرٌ ، أَي غَرِيبٌ خارجٌ عن المُعْتَاد.
و من المَجَاز: لَقيتُه نَدْرَةً ، و في النَّدْرَةِ ، مَفْتُوحَتَيْن و في النّدَرَة ، محرّكةً، و نَدَرَى ، و في نَدَرَى ، بلا لام فِيهِمَا، و النَّدَرَى و في النَّدَرَى ، بالّلام فِيهِمَا، مُحَرَّكات، أَي فيما بَيْنَ الأَيّام ، و يقال: إِنّمَا يكون ذََلك في النّدْرة بَعْدَ النّدْرةِ ، إِذا كان في الأَحَايِين مَرَّةً.
و من المَجَاز: أَنْدَرَ عنه مِنْ مالِهِ كَذا ، إِذا أَخْرَجَه، و أَنْدرَ الشَّيْءَ: أَسْقَطَهُ ، يقال: ضَرَبَ يَدَهُ بالسَّيْف فأَنْدَرَهَا .
و يقال: نَقَدَ مائةً نَدَرَى ، مُحَرَّكَةً ، إِذا أَنْدَرَهَا ، أَي أَخْرَجَهَا لَهُ من مالِه. و النَّدْرَةُ ، بالفَتْح: القطْعَةُ من الذَّهَبِ و الفِضَّة [١] تُوجَدُ في المَعْدن. و النَّدْرَة : الخَضْفَةُ بالعَجَلَة ، أَي الضَّرْطة، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، ذَكَرَ الفعْلَ أَوّلاً ثمّ ذَكرَ المَصْدَر ثانياً، و هو مَعِيب عند حُذَّاق المُصَنِّفين، فإِنَّه لو قال هُنَاك: و هي النَّدْرَة ، لأَغناه عن ذكْره ثانياً.
و من المَجَاز: فُلانٌ نادِرَةُ الزَّمانِ ، أَي وَحِيدُ العَصْرِ ، كما يقَال نَسِيجُ وَحْدِه.
و نَوَادِرُ : ع نقله الصاغانيّ.
و نادِرٌ اسمٌ. و عُتْبةُ بنُ النُّدَّر كرُكَّع ، السُّلَميّ صَحابيٌ و يقال: هو عُتْبةُ بنُ عبدْ السُّلميّ. و ليس بشيءٍ. روَى عنْه عليُّ بن رباح و خالدُ بنُ مَعْدانَ، و تَصحَّفَ على بعْضهم ، يعني الإِمامَ الطَّبَريّ، كما صرَّحَ به الحافظَ و غَيْرُه فَضَبطَه بالباءِ المُوحَّدة و الذّال المُعْجمة، و الصواب الأَوّل.
و قولُهم: مِلْحٌ أَنْدَرَانيٌّ ، غَلَطٌ مشْهُور، صوابُه ذَرْآنيٌ ، بالذّال المُعْجمة و الهمزة، أَي شَديدُ البَياضِ و قَد تَقَدَّم ذِكرُهُ في مَوْضعه. و جِرَابٌ أَنْدَرَانيٌّ : ضَخْمٌ ، نقله الصاغانيّ.
و نَيْدَرُ ، كَحيْدَر: من أَسْماءِ المَدينَة ، على صاحبِها أَفضلُ الصَّلاَةِ و السّلام، أَو هو بدالَيْن. و قيل: يَنْدَر ، بتَقْديم التَّحْتيَّة على النون.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
النادِرُ : الحِمارُ الوحْشيّ يَنْدُر من الجَبل، أَي يَخرُج. و ندَرَ العَظْمُ: انفكَّ و زالَ عن مَحلّه [٢] ، و منه ١٦- الحديث :
«أَنَّ رجُلاً عضَّ يَدَ آخرَ فنَدَرَ ثَنِيَّتَه» . و نَدَرَ من بَيْته: خَرجَ، قال الزَّمخْشَريّ: و سَمعْتُ مَن يقول لزَوْجته [٣] : أَنُدُرِي .
و أصاب المَطَرُ الحَشيشَ فنَدَر الرُّطْبُ من أَعْرَاضه: خَرَج.
و شَبِعَت الإِبلُ من نَادِرِه و نَوَادِره .
و المالُ يَسْتَنْدِرُ الرُّطْبَ، أَي يَتَتَبَّعُهُ. و يُقال: اسْتَنْدَرَت [٤]
النّبَاتَ: أَرَاغَتْه للأَكْل و مارَسَتْه. و من المَجاز: اسْتَنْدَرُوا أَثَرَه: اقْتَفَوْه.
و لا يقَع ذََلك إِلاَّ في النُّدْرة . و لَقِيتُه في النُّدْرَة [٥] ، كالنَّدْرَة . و فلانٌ يتَنَادَرُ علينا، أَي يَأْتِينَا أَحياناً.
و أَنْدَرَ البِكَارَةَ في الدِّيَة. أَسقَطَها و أَلْغَاها [٦] ، قال أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيّ:
و إِذَا الكُمَاةُ تَنَادَرُوا طَعْنَ الكُلَى # نَدْرَ البِكَارة في الجَزَاءِ المُضْعَفِ
يقول: أُهْدِرَت دِمَاؤُكم كما تُنْدَرُ البِكَارةُ في الدِّيَة، و هي جمْع بَكْرٍ من الإِبل. قال ابن بَرِّيّ: يُريد أَن الكُلَى المَطعونة تُنْدَر ، أَي تُسْقَط فلا يُحتَسَب بها، كما يُنْدَر البَكْر في الدِّيَة فلا يُحْتَسَب به. و الجَزَاءُ هو الدِّيَة، و المُضْعَفُ:
المُضَاعَفُ مَرَّةٍ بعدَ مرَّةٍ.
و يُقَال: أَصْلح نَوَادِرَ الْمِغْلَقِ، أَي أَسنانَه. و أَنْدرْتُ يدَ فلانٍ عن مالي: أَزَلْت تَصرُّفَه فيه. و ضَرَبه على رأْسه فنَدَرَتْ عَينُه و أَنْدَرَها . كُلّ ذََلك مَجاز.
و نَدْرَةُ ، بالفَتْح: مَوضعٌ من نَواحِي اليَمامة، قاله الصاغَانِيّ: قلْت: عند مَنْفُوحةَ. و قد رُوِيَ إِعْجامُ دالِها أَيضاً.
و نَدَرَ في عِلْمٍ أَو فَضْلٍ: تقَدَّم. قالَه ابنُ القَطّاع.
و قال أَيضاً: أَنْدَرَ : أَتَى بنادِرٍ من قوْلٍ أَو فِعْل.
[١] في التكملة: أو الفضة.
[٢] الأساس: عن مكانه.
[٣] في الأساس: لامرأة.
[٤] في اللسان: و استندرت الإبل.
[٥] بالأصل «النديرة» و ما أثبت عن الأساس، و عبارتها: و إني لألقاه في النُّدرة و على النُّدرة و النَّدَرَى.
[٦] في الأساس: و ألقاها.