تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٢ - نبر نبر
و نَبْرَةُ : إِقْلِيمٌ من عَمَل مارِدَةَ بالأَنْدَلسِ ، نقله الصاغَانيّ.
و النَّبْرَة : صَيْحَةُ الفَزع. و النَّبْرَةُ من المُغَنِّي: رَفْعُ صَوْتِهِ عن خَفْضٍ ، و أَنْشدَ ابنُ الأَنْبَارِيّ .
إِنّي لأَسْمَعُ نَبْرَةً من قَوْلِها # فأَكاد أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ سُرُورَا
و طَعْنٌ نَبْرٌ : مُخْتَلَسٌ كَأَنه يَنْبِر الرُّمْحَ عنه، أَي يَرْفَعه بسُرْعَة ، و منه قَولُ عليٍّ؛ «اطْعَنُوا النَّبْرَ و انْظُروا الشَّزْر» . أَي اخْتَلِسوا الطَّعْنَ.
و النُّبَر ، كصُرَدٍ: اللُّقَمُ الضِّخَامُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ، و أَنشد:
أَخَذَتَ من جَنْبِ الثَّرِيد نُبَرَا
و نُبَيْر ، كزُبَيْر: الرجلُ الكَيِّسُ كأَنه تَصْغِير نَبْرَة .
و نِبَّرُ كإِمَّع: ة ببَغْدَاد ، نقله الصاغَاني، و ضبطه ياقُوتٌ بضم النّون و تشديد الموَحّدة المفتوحة [١] ، قال، و هي نَبَطيّة، و إِليها نَسَبَ أَبا نَصْرِ الشاعر الأُميّ الآتِي ذِكْرُه، فليتأَمّل.
و النَّبِير كأَمِيرٍ: الجُبْنُ فارسيٌّ، و لعل ذََلك لِضِخَمِه و ارتفاعه، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْن. قُلْتُ: و المَشْهور الآن بتَقْدِيم الموَحّدَة على النّون.
و النَّبُور : كصَبور: الاسْتُ ، عن أَبِي العَلاءِ، قال ابنُ سِيدَه: و أُرَى ذََلك لانْتِبارِ الأَلْيَتَيْن و ضِخَمِهما.
و النَّبْر ، بالفَتْح: القَلِيلُ الحَياءِ ، يَنْبِر النّاسَ بلِسَانِه.
و النِّبْر ، بالكَسْرِ: القُرَاد، و قيل: دُوَيْبَةٌ شِبْه القُرَادِ إِذا دَبَّتْ على البَعِيرِ تَوَرَّمَ مَدَبُّهَا. و قيل: هي أَصغَرُ من القُرَاد تَلْسَع فيَنْتَبِر مَوضعُ لَسْعَتِهَا و يَرِمُ، أَو ذُبَابٌ ، و قيل: هو الحُرْقُوص، أَو سَبُعٌ ، قال الليْث. النِّبْر من السِّبَاع ليس بدُبٍّ و لا ذِئْب. قال أَبو منصور: ليس النبْر من جِنْس السِّباع، إِنّمَا هي دَابَّة أَصغرُ من القُرَادِ، قال: و الذِي أَرادَ اللّيْثُ البَبْر بِبَاءَين، و أَحسبَه دَخيلاً، و ليس من كلامِ العَرَب. و النِّبْر : القَصير الفاحِشُ ، نقله الصاغانيّ. و النِّبْر أَيضاً: اللَّئيمُ الذي يَنْبِر الناسَ بلِسانه، ج ، أَي جمْع الكُلّ أَنْبَارٌ و نِبَارٌ ، بالكَسْر. قال الراجز و ذكرَ إِبلاً سَمِنَت و حَمَلَت الشُّحومَ:
كأَنهَا من سِمَنٍ و إِيفَارْ # دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ [٢]
يقول: كأَنهَا لَسَعَتْهَا الأَنْبَارُ فوَرِمَتْ جُلُودُهَا، قاله ابنُ بَرّيّ.
و أَبو نَصْرٍ مَنْصُورُ بنُ محمَّد الواسِطيُّ النِّبْرِيُّ ، بالكَسْر ، الخَبَّاز، شاعِرٌ مُفْلِقٌ أُمِّيٌ بَدِيعُ القَوْل، قَدِمَ بغدادَ، رَوَى عنه الخَطِيبُ من شِعْرِه.
و الأَنْبَارُ : بَيْتُ التاجِرِ الذِي يُنَضَّدُ فيه المَتَاعَ، الوَاحِدُ نِبْرٌ ، بالكسْر. و أَنْبَارُ : د، بالعِراق قدِيمٌ على شاطىءِ الفُرَات في غَربيّ بَغْدَادَ، بينهما عَشرةُ فرَاسِخَ. قالوا: و ليس في الكلامِ اسمٌ مُفرد على مِثال الجَمْع غير الأَنْبَار ، و الأَبْواءِ، و الأَبْلاءِ، و إِن جاءَ فإِنمَا يجيءُ في أَسماءِ المواضع، لأَنّ شَواذَّهَا كثيرةٌ، و ما سِوَى هََذِه فإِنّمَا يأْتي جمْعاً أَو صِفَةً، كقولهم: قِدْرٌ أَعْشَارٌ، و ثَوْبٌ أَخْلاقٌ، و نحو ذََلِك: و الأَنْبَار : أَكْدَاسُ الطَّعَامِ و أَهْرَاؤُه، وَاحدهَا: نِبْرٌ ، كنِقْسٍ و أَنْقَاس، و يجْمَع أَنَابِير جمْع الجمْع. و يُسمَّى الهُرْيُ نِبْراً لأَنّ الطعامَ إذا صُبَّ في مَوْضعِه انْتَبَرَ ، أَي ارتفع.
و الأَنْبَار : مَوَاضِعُ مَعروفة بَيْنَ البَرِّ و الرِّيفِ. و أَنْبَارُ :
ة ببَلْخَ ، و هي قَصَبَة ناحِيَةِ جُوزَجانَ، و هي على الجَبَل، و لها مِيَاهٌ و كرومٌ و بَساتينُ كثيرةٌ، منها محمَّد بن عليٍّ الأَنْبَارِيُّ المُحَدِّث ، هََكذا في النُّسَخ، و الصواب أَبو الحَسَن عليُّ بن محَمّد الأَنْبَاريُّ ، كما ضبَطَه ياقوتٌ [٣] و جوَّدَه، روَى عن القَاضي أَبي نَصْر الحسَيْن بن عبد اللََّه الشِّيرَازِيّ، و عنه محمّد بن أَحْمَد بن أَبي الحَجّاج الدِّهِسْتَانيّ.
[١] و ضبطت بالقلم في التكملة بفتح النون.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و إيفار من الوفور و هو التمام، يقول: كأنها مما أوفرها الراعي دبت عليها الآبار، و يروى: و استيفار، و المعنى واحد. و يروى: و إيغار من أوغر العامل الخراج أي استوفاه، و يروى بالقاف من أوقره أي أثقله، ا هـ صحاح من مادة و ف ر» و رُوي في التهذيب: كأنها من بُدُن و استيفار. قال ابن بري: البيت لشبيب بن البرصاء، و يروى عارمات الأنبار. يريد الخبيثات و من روى: ذربات فهو مأخوذ من الذرب و هو الحدة.
[٣] و مثله في اللباب ١/٨٦.