تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٣ - مكر مكر
و شَيءٌ مُمْقِرٌ ، كمُحْسِنٍ، و مَقِرٌ ، ككَتِفٍ، بَيِّنُ المَقَرِ ، محرَّكةً: حامِضٌ أَو مُرٌّ ، كالمَقْر ، بالفَتْح.
و المَقِرُ ككَتِف: الصَّبِرُ نَفْسُه، أَو شَبِيهٌ به و ليس به، أَو المَقِر : السَّمُّ، كالمَقْر ، بالفَتْح، قيل: سُكِّن ضَرُورَةً. قال الراجز:
أَمَرَّه منْ صَبْر و مَقْرٍ و حُظَظْ
و صدرُه:
أَرْقَشَ ظَمآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ
يَصِفُ حَيَّةً. و قال أَبو عَمْرٍو: المَقِرُ : شجرٌ مُرٌّ. و ١٦- في حديث لُقْمَان : «أَكلْتُ المَقِرَ و أَكلتُ [١] على ذلك الصَّبِر» .
المَقِر ؛ الصَّبِرُ. و صَبَرَ على أَكْله. و ١- في حديث عليّ : «أَمَرُّ من الصَّبِرِ و المَقر » .
و المُمْقِرُ ، كمُحْسِنٍ: اللَّبَنُ [٢] الحَامِضُ الشّديدُ الحُمُوضةِ، و قد أَمْقَرَ إِمْقاراً ، قالَه أَبو زَيْد.
و قال ابنُ الأَعرابيّ: امْقَرَّ الرَّجلُ امْقِرَاراً ، إِذا نَتَأَ عِرْفُه ، و أَنشد:
نَكَحَتْ أُمَيْمَةُ عاجِزاً تِرْعِيَّةً # مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَيْنِ مُمْقَرَّ النَّسَا
و قال ابن السِّكِّيت: أَمْقَرَ الشيءُ فهو مُمْقِرٌ ، إِذا صارَ مُرًّا ، و نصّ ابن السكِّيت: كان مُرًّا. قال لَبِيدٌ:
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعْدائِهِ # و على الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعَسَلْ
و نصّ ابن القطاع: أَمْقَرَ الشيءُ: أَمَرَّ، و قال أَبو زيد:
أَمْقَرَ اللَّبَنُ إِمْقَاراً : ذَهَبَ طَعْمُهُ ، و ذلك إِذا اشتَدَّت حُموضَتُه. و قال أَبو مالِكٍ: المُزُّ القَلِيلُ الحُمُوضَةِ، و هو أَطْيَبُ ما يَكُون، و المُمْقِر : الشَّدِيد المَرَارَةِ [٣] .
و اليَمْقُورُ : المَقِرُ المُرُّ ، كذا قالَهُ الصاغانيّ.
و الامْتقَارُ : أَنْ تُحْفَرَ [٤] الرَّكِيَّةُ إِذا نزَح ماؤُهَا و فَنِيَ. قال اللَّيْث: المُمْقِرُ من الرَّكايَا: القليلةُ الماءِ. قال أَبومنصور: هذا تَصْحِيف، و صوابُه: المُنْقُر، بضم الميم و القاف، و هو مَذْكُورٌ في مَوْضِعِه.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَقِرُ ، ككَتِف: نَباتٌ يُنْبِتُ وَرَقاً في غير أَفْنَانٍ. قاله أَبو حَنيفَةَ. و أَمْقَرْتُ لفلانٍ شَراباً، إِذا أَمْرَرْتَه له. عن ابن دُرَيْد [٥] .
و مَقِرَ الشيءُ، كفَرِحَ، يَمْقَر مَقَراً ، أَي صار مُرًّا.
و مَقْرٌ ، بالفَتْح: موضِعٌ قُرْب المَذَارِ [٦] كان بِه وَقْعةٌ للمُسْلِمين.
و قال الصّاغَانيّ: عبدُ اللََّه بن حَيّان بن مُقَيْرٍ ، مُصغَّراً، من أَصحابِ الحَدِيثِ. قُلتُ: و ضَبَطَهُ الحَافِظ كمِنْبَرٍ. و قَال:
هو عبدُ اللََّه بنُ محمّد بنِ حِبّان، معرْوفٌ بابنِ مِقْيَر، حَدَّث عن محمودِ بن غَيْلاَن، و عنه الإِسْمَاعِيلّي. فعَلى ضَبْط الحَافِظ مَوضِع ذِكْرِه في ق ي ر. قال: و بالتَّصْغِير قَاضِي الدِّيَار المصرية عِمَادُ الدِّين أَحمد بن عِيسَى الكركِيّ المُقَيْرِيّ و أَخُوه عَلاءُ الدِّين كاتب السِّرِّ، و آل بَيتهم.
و مَقْرَةُ ، بالفَتْح: مدينة بالمغْرب، قاله الصاغانيّ. و قال الحافظ: بقُرب قَلعةِ بني حَمّاد، و ذكر منها عبد اللََّه بن الحَسَن بن محمد المَقْرِيّ قلتُ: و قد تُشَدَّد القافُ، و به اشتهرت الآن، و منها مُلْحِقُ الأَحفاد بالأَجْداد أَبو عُثْمَان سعيدُ بنُ أَحمد بن محمّد بن يَحْيَى المَقَّرِيّ القُرَشيّ مفتي تِلِمْسان سِتِّين سنة: من شيوخه: الحَافِظ أَبو الحَسَن عليّ بن هَارُونَ، و أَبو زَيْد عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد العاصِمِيّ، و أَبو عبد اللََّه محمّد بن محمّد بن عبد اللََّه التَّنَسِيُّ، و أَبو العَبّاس أحمد بن حجى الوَهْرَانِيُّ و غيرهم، حَدَّث عنه مُسْنِدُ المَغْرِب بثغر الجَزَائر أَبو عُثْمَان سعيد بن إِبراهِيم التُونُسيُّ الجزائريُّ، عُرِف بقدورة، و ابنُ أَخيه الإِمام المُؤرّخ المُحَدِّث الشّهَابُ أَحمدُ بن محمد بن أحمد المَقَّرِيُّ مؤلِّف نفْح الطِّيبِ في غُصْن الأَنْدلس الرَّطِيب، المتوفَّي سنة ١٠٤١ و غيرهما.
مكر [مكر]:
المَكْرُ : الخَديعَةُ و الاحْتيَال. و قال الليث:
[١] الأصل و اللسان، و في النهاية: و أطلتُ.
[٢] بعدها في القاموس، و قد سقطت من الأصل: «و الركيةُ القليلةُ الماءِ» .
[٣] عن التهذيب، و بالأصل «الحموضة» .
[٤] ضبطت في التكملة بالبناء للمعلوم.
[٥] الجمهرة ٢/٤٧.
[٦] في معجم البلدان: موضع قرب فرات بادقلا من ناحية البر من جهة الحيرة.