تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٧ - مرر مرر
و بَطْنُ مَرٍّ ، بالفتْح، و يُقال له مَرُّ الظَّهْرانِ: ع على مَرْحلةٍ من مكَّة على جادَّة المدينة، شرفهما اللََّه تعالى، قال أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَح من أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فَأَكْ # نَافُ الرَّجِيعِ فذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ [١]
و تَمَرْمَرَ الرجُلُ [٢] : مارَ. و المَرْمَرُ : الرُّخَامُ ، و قيل: نَوْعٌ منه صُلْب، و قال الأَعْشَى:
كدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرَابُها # بمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائرِ
و المَرْمَرُ : ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَابِ النِّساءِ. و من المَجاز: نَزَلَ به الأَمَرَّانِ ، أَي الفَقْرُ و الهَرَم ، و قال الزَّمخشريُّ: الهَرم و المَرَض، أَو الأَمرَّانِ الصَّبِرُ و الثُّفَّاءُ [٣] ، و منه ١٦- الحَدِيث : «ماذا في الأَمَرَّيْن من الشِّفاءِ» . : و المَرَارَةُ في الصَّبر دون الثُّفَّاءِ فغلَّبَه عليه. و الصَّبرُ هو الدَّواءُ المعروفُ.
و الثُّفَّاءُ: الخَرْدَل، قيل: إِنّما قال الأَمَرَّيْنِ و المُرُّ أَحدُهما، لأَنّه جعلَ الحُرُوفَة و الحِدَّة التي في الخَرْدَل بمنزلة المَرَارَة .
و قد يُغلِّبُون أَحد القَرِينَيْن على الآخر فيَذْكُرُونهما بلفظ واحد. و تأَنيثُ الأَمَرِّ المُرَّى ، و تَثْنيَتُها المُرَّيَانِ . و يُقال:
رَعَى بنو فلانِ المُرَّيَان [٤] و هما، الأَلاَءُ و الشِّيحُ. و مُرّ [٥] ، بالضَّمِّ: تَميمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بن الْيَاس بن مُضَرَ: أَبو قبيلة مَشْهُورة. و مُرُّ بنُ عَمْرٍو بن الغَوْث بن جُلْهُمَة من طَيِّىءٍ ، و إِخوته ستَّةَ عَشَرَ.
و مُرَّةُ بنُ كَعْبٍ: أَبو قَبيلَة من قُرَيْش ، و هو مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالِب بن فِهْر بن مالِك بن النَّضْر. و مُرَّة :
أَبُو قَبِيلَةٍ من قَيْس عَيْلانَ ، و هو مُرَّة بن عَوْف بن سَعْد بن قَيْسِ عَيْلان. و أَبو مُرَّةَ : كُنْيَة إِبليس لَعَنَه اللََّه تعالَى ، قيل: تَكَنَّى بابْنَةٍ اسمُها مُرَّة .
و المُرّانُ ، كعُثْمَانَ: شَجَرٌ باسِقٌ. و المُرَّانُ : رِمَاحُ القَنَا تُعْمَل من هََذا الشَّجَر، و صوابه أن يذكر في باب النون [٦]
لأَنَّه فُعَّال كما في اللسان.
و عَقَبَةُ المُرَّانِ ، مشْرِفَةٌ على غُوطَةِ دِمَشْق الشَّام.
و المَرْمَر و المَرْمارُ : الرُّمَّانُ الكَثِيرُ الماءِ الذي لا شَحْمَ لَهُ. و المَرْمَر و المَرْمَارُ : النَّاعِمُ المُرْتَجُّ، كالمُرَامِرِ ، كعُلابِطٍ ، و المَرْمُور ، يقال: جِسْمٌ مَرْمَارٌ و مَرْمُورٌ و مُرَامِرٌ :
ناعمٌ.
و المَرْمَرَةُ : المَطَرُ الكَثِيرُ ، نقله الصاغانيّ.
و مَرْمَرَ ، إِذا غَضِبَ ، و رَمْرَمَ، إِذا أَصلَحَ شأْنَه، عن ابن الأَعْرَابيّ. و مَرْمَرَ المَاءَ: جَعَلَهُ يَمُرُّ على وَجْهِ الأَرضِ:
و المَارُورَةُ و المُرَيْرَاءُ كحُمَيْرَاءَ ، هََكذا في سائر النُّسَخ و هو محلُّ تأَمُّل: إِن كان المرادُ أَنَّ المارُورَة مثل المُرَيْرَاءِ فلا يحتاج إِلى إِتْيَان واو العطف. و قد تقدّم ذِكْرُ المُرَيْرَاءِ ، فكان يَنْبَغِي أَن يَقُول هناك كالمَارُورَة ، فيخْلُص من هََذا التَّكْرارِ الذي لا يَزِيد الناظِرَ إِلا الانْبِهام.
و المُرْمُورَة [٧] ، بالضمّ، و المَرْمَارَةُ ، بالفَتْح: الجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ الرَّجْرَاجَةُ ، و هي التي تَرْتَجُّ عند القِيَام. و قال أَبو منصور: معنى تَرْتَجُّ و تَمَرْمَرُ وَاحدٌ، أَي تَرْعُدُ من رُطُوبتها.
و مَرٌّ المُؤذِّنُ ، بالفتح: مُحدِّثٌ ، عن عَمْرِو بن فَيْرُوز الدَّيْلميِّ.
و ذاتُ الأَمْرَار : ع ، أَنشد الأَصْمعيُّ:
و وَكَرَى مِنْ أَثْل ذَاتِ الأَمْرَارْ # مِثْلِ أَتَانِ الأَهْلِ بيْنَ الأَعْيارْ
و قال الزَّجَّاجُ: مَرَّ الرجلُ بَعِيرَهُ ، و كذا أَمَرَّ على بَعِيره، إِذا شدَّ عليه المِرَارَ ، بالكسر، و هو الحَبْل. و المَرَّارُ ، كشدَّادٍ ، ستّة: المَرَّارُ الكَلْبيّ؛ و المَرَّارُ بنُ سَعيدٍ الفَقْعَسيّ؛ و المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ التَّمِيميّ؛ و المَرَّارُ بنُ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: أصبح.. إلخ بعده:
وحشاً سوى أن فُرَّاط السباع بها # كأنها من تبغى الناس أطلاحُ» .
[٢] في القاموس: «الرملُ» .
[٣] ضبطت في النهاية بتخفيف الفاء، و في المصباح: الثفاء وزان غراب.
[٤] كذا، و في اللسان: «رعى بنو فلان المرّتين» و نبه بهامشه إلى عبارة القاموس. و في التهذيب فكالأصل.
[٥] كذا، و مرّ هو أبو تميم.
[٦] أي في مادة مرن.
[٧] ضبطت في اللسان، بالقلم، بالفتح، في ميمها الأولى.