تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٤ - كهر كهر
و ذَهبتْ. و قال الأَخْفَش: تُلَفُّ و تُمْحَى، و قال أَبو عبيْدَة:
كُوِّرَتْ مِثْلَ تَكويرِ العِمَامَة. و قال قَتَادَة: أَي ذَهَب ضوْؤُهَا، و هو قَوْلُ الفَرّاءِ. و قال عِكْرِمَة: نُزعَ ضْوْؤُهَا، و قال مُجَاهِد، أَيضاً: كُوِّرَتْ : دُهْوِرَتْ. و قال الرَّبِيعُ بن خيثم: كُوِّرَتْ :
رُمِيَ بها. و يقَال: دَهْوَرْتُ الحائطَ، إِذا طَرَحْتَه حتى يَسْقُط.
و ثَنِيَّةُ الكُورِ ، بالضمّ، في أَرْضِ اليمَنِ؛ بها وَقْعة.
و كُورٌ ، بالضّمّ، اسمُ جَمَاعَة.
و أَبو حامِدٍ صالِحُ بنُ قاسِمٍ المعروفُ بابن كَوِّر ، بفتح الكاف و تشديد الواو المَكْسُورة، حَدّث عن سَعِيد بن البَنّاءِ، مات سنة ٦٢٠.
و عُمَرُ الكُورِيّ ، بالضّمِّ: حَدَّث بدِمَشْق عن زَيْنَبَ بِنتِ الكَمَال.
و كُورَانُ ، بالضّمِّ: قَبِيلَةٌ من الأَكْرَاد، خرج منهم طائفةٌ كثيرةٌ من العُلَمَاءِ المُحَدِّثين، خاتِمَتُهُم شيخ شُيُوخِنا العلاَّمَةُ أَبو العِرْفان إِبراهِيمُ بن حَسَن، نَزِيلُ طَيْبَة، و قد مَرَّ ذِكْرُه في شَهْرزُور، فراجعْه.
و مِكَوارٌ ، كمِحْرَاب: اسمٌ.
و كُوَيْر بنُ مَنْصُور بن جَمَّاز، كزُبَيْر، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
و الأَكَاوِرَة بَطن من المَعَازِبة باليَمَن، وجَدُّهُم كُوَيْر ، و اسمُه محمّد بنُ عليّ بنِ حسنِ بنِ حامِدِ بنِ محمّد بن حامِدِ بن معزب العكِّيّ، و إِليه يُنْسَب بَيْتُ كُويْر باليَمَن.
و قال الصّاغَانيُّ: و ذَكَر ابنُ دُريْدٍ في باب مُفْعَلِلّ، بسكون الفاءِ و فتح العَيْن و تشديد اللاَّم الأَخيرة: فَرَسٌ مُكْتَئِرٌّ، في لغة من همزَ، و هو الْمُكْتَارُ بذَنَبِه الَّذِي يَمُدَّ ذَنَبه في حُضْرِه، و هو محمودٌ. قال الصاغانيّ: إِن أَراد همْزَ الْمُكْتَار فهو مُكْتَئِرٌ ، على مُفْتَعِل، و إِنْ صَحَّ المُكْتَئرُّ بتشديد الرّاءِ، فموضعُه تركيب «ك ت ر» .
كهر [كهر]:
الكَهْرُ : القَهْرُ ، وَ قَرأَ ابنُ مسْعُود: فَأَمَّا اليَتِيمَ فلا تَكْهَر [١] و زَعَمَ يَعْقُوبُ أَنّ كافَه بدَلٌ من قافِ القَهْر، كَهرَه و قَهَرَه بمعنًى. و الكَهْرُ : الانْتِهَارُ ، يُقَال: كَهَرَه كَهْراً ، إِذا زَبَرَهُ و انْتَهَرَهُ تَهَاوُناً به. و الكَهْرُ : الضَّحِكُ. و الكَهْرُ : اسْتِقْبَالُك إِنْسَاناً بوَجْهٍ عابِس تَهَاوُناً به و ازْدرَاءً.
و قيل: الكَهْرُ : عُبُوسُ الوَجْه، و ١٤- في حَدِيث مُعَاوِيَةَ بنِ الحَكَم السُّلَمِيِّ أَنّه قال : «ما رَأَيْتُ مُعلِّماً أَحْسَنَ تَعْلِيماً من النَّبِيّ صلى اللّه عليه و سلّم. فبِأْبِي هُوَ و أُمِّي، ما كَهَرَنِي و لا شَتَمَنِي و لا ضَرَبَنِي» . و ١٦- في حديث المَسْعَى : «إِنَّهُم كانُوا لا يُدَعُّون عَنْهُ و لا يُكْهَرُون » . قال ابنُ الأَثِير: هََكذا يُرْوَى في كُتُبِ الغَرِيب و بَعْض طُرُق مُسْلِم، و الّذِي جاءَ في الأَكْثر [٢] : يُكْرَهُون.
بتقديم الرَّاءِ، من الإِكْرَاه. و قِيل: الكَهْرُ : اللَّهْوُ. و الكَهْرُ : ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ، و قد كَهَر الضُّحَى: ارْتَفَعَ، قال عَديُّ بنُ زَيْدٍ العبَادِيّ:
مُسْتَخِفِّينَ بلاَ أَزْوَادِنَا # ثِقَةً بالمُهْرِ من غَيْرِ عَدَمْ
فإِذا العَانَةُ في كَهْرِ الضُّحَى # دُونَهَا أَحْقَبُ ذُو لَحْمٍ زِيَمْ [٣]
يَصف أَنّه لا يَحْمِل معه زاداً في طَريقه ثِقَةً بما يَصِيدُه بمُهْرِه. و العَانَة: القَطِيعُ من الوَحْش. و الكَهْرُ أَيضاً:
اشْتِدَادُ الحَرِّ ، و قد ذكرَهُمَا الزمخشريُّ، و قال الأَزهَرِيُّ:
كَهْرُ النَّهَار: ارْتِفَاعُه في شِدَّة الحَرِّ. و الكَهْرُ المُصاهَرَةُ ، أَنشد أَبو عَمْرو:
يُرَحَّبُ بِي عندَ بابِ الأَمِيرِ # و تُكْهَرُ سَعْدٌ و يُقْضَى لَهَا
أَي تُصَاهَر، و الفعْلُ كمَنَعَ ، لوُجُود حَرْفِ الحَلْق.
و الكُهْرُوَةُ : بالضَّمِّ: التَّعَبُّسُ. يُقَالُ: في فُلانٍ كُهْرُورةٌ ، أَي انْتهَارٌ لِمنْ خاطَبَه و تعبُّسٌ للْوجْه. قال زَيْدُ الخَيْلِ:
و لَسْتُ بذِي كُهْرُورَةٍ غيْر أَنَّنِي # إِذا طَلَعَت أُولَى المُغِيرةِ أَعْبِسُ
و الكُهْرُورة أَيضاً: المُتَعبِّسُ الذي يَنْتَهِرُ الناسَ، كالكُهْرُورِ ، بغير هاءٍ.
و ممَّا يُسْتَدْرك عليه:
الكَهْرُ : الشَّتْمُ، نقلَه الأَزهريُّ.
[١] سورة الضحى الآية ٩.
[٢] انظر شرح النووي، باب: استحباب الرمل في الطواف و العمرة، كتاب الحج.
[٣] الأحقب: الحمار الذي في حقويه بياض. و لحم زيم: المتفرق ليس بمجتمع في مكان.