تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٢ - كور كور
و المِكْوَرُ : العِمَامَة، كالمِكْوَرَةِ و الكِوَارَةِ ، بكَسْرهنَ ، كذا في اللِّسان، و نقل الصاغانيُّ الثَّلاثةَ عن ابن الأَعرابيّ.
و المَكْوَر ، كمَقْعَد: رَحْلُ البَعِير ، قال تَمِيمُ بن أُبَيِّ بنِ مُقْبِل:
أَنَاخَ برَمْلِ الكَوْمَحَيْنِ إِناخَةَ الْ # يَمَانِي قِلاَصاً حَطَّ عنهنَّ مكْوَرَا
و يُروى: أَكْؤُرَا، و كذََلك المَكْوَر إِذا فتحتَ المِيمَ خَفَّفْتَ الراءَ، و إِذا ثَقَّلْتَ الراءَ ضَممْتَ المِيم، و أَنشد الأَصْمَعِيّ يصف جَمَلاً:
كأَنَّ في الحبْلَيْن من مُكْوَرِّهِ # مِسْحَلَ عُونٍ قُصِرَتْ لضُرِّهِ
المِسْحَلُ: حِمَار الوَحْش، و العُونُ: جمع عانَة، و قُصِرت: حُبِسَت لتكون لها ضَرائِرُ، كذا في اللسان [١]
و التكملة، و هََذِه أَغفلها المُصَنّف.
و المَكْوَرَّى [٢] ، بالفَتْح: اللَّئيمُ، و المَكْوَرَّى : القَصِيرُ العَرِيضُ، و المَكْوَرَّى : الرَّوْثَةُ العَظِيمَةُ ، و جعلها سِيبَوَيْهِ صِفَةً، فسّرها السيرافي بأَنّه العَظِيمُ رَوْثَةِ الأَنفِ، و تُكْسَرُ المِيمُ في الكُلِ ، لُغَة، مَأْخُوذٌ من كَوَّرَه ، إِذا جَمَعَه، و الذي في اللِّسَان أَنَّه، مَفْعَلَّى، بتشديد اللاّم، لا فَعْلَلَّى، لأَنَّه لم يَجئْ، و هي بالهَاءِ في كُلِّ ذََلِك [٣] . و قد يحْذَفُ الأَلِفُ و سيأْتي للمصَنِّف قريباً على الصَّواب. و قد تَصحَّف عليه هَنا، فإِنْ كان ما ذَكَرَه لُغَة كان الأَجْوَد ضمُّهما في محلٍّ واحد ليُروِّج بذََلك ما ذهبَ إِليه من حسن الاختصار.
و يقال: دَخلتُ كُورَةً من كُوَرِ خُرَاسَانَ، الكُورَةُ ، بالضَّمِّ: المَدِينَةُ و الصُّقْعُ، ج كُوَرٌ ، قاله الجوهريّ. و في المحْكَم: الكُورَةُ من البلاد: المِخْلاف، و هي القَرْية من قُرَى اليَمَن. قال ابنُ درَيْد: لا أَحْسَبه عَرَبِيًّا.
و كُوارَةُ النَّحْلِ، بالضَّمِ ، و كان ينبغي الضَّبْط به فإِنّ، قولَه فيما بَعْد، و تُكْسَر و تُشَدَّد الأَولَى ، محْتَمِلٌ لأَنْ يكونَبالفَتْح و بالضَّمّ: شَيءٌ يتَّخَذُ للنَّحْلِ من القُضْبَانِ ، و عليه اقْتَصَر أَكثر الأَئِمَّة، و الطِّينِ ، و في بعض النُّسَخ أَو الطِّين، كالقِرْطالَة، كما في التَّكْمِلَة [٤] و هو ضَيّقُ الرَّأْس تُعسِّل فيه، أَو هي ، أَي كُوَارَةُ النَّحْلِ: عَسَلُهَا في الشَّمَعِ ، كما قاله الجوهريّ. ثم إِنَّه فاتَه الكِوَار ، ككِتاب، ذكره صاحب اللّسَان و الصاغَانيّ مع الكُوَارَة بهََذا المعنَى [٥] . أَو الكُوَّاراتُ ، بالضَّمّ مع التشديد: الخَلايَا الأَهْلِيَّة ، عن أَبي حنيفة، قال: كالكَوَائِرِ ، على مِثَالِ الكَوَاعِر قال ابنُ سِيدَه:
و عِنْدِي أَنَّ الكَوَائر ليس جَمْع كُوَّارة إِنّمَا هو جمْع كُوَارة [٦]
فافهمْ.
و الكَارُ : سُفُنٌ منْحَدِرَةٌ فيها طَعامٌ في مَوْضِع وَاحِد.
و كَارُ ، بلا لام: ة بالمَوْصِلِ، منها فَتْحُ بن سَعِيد المَوْصَلِيّ الزّاهِد الكارِيُّ ، مات سنة ٢٢٠ و هو غير فَتْحٍ الكَبِير [٧] . و من كارِ المَوصلِ أَبو جعفر محَمَّد بن الحَارِث الكارِيّ المحَدّث العالم، مات سنة ٢١٥ و : كارُ : ة بأَصْبهانَ، منها عَبْد الجَبَّارِ بنُ الفَضلِ الكارِيّ سمعَ محمَّد بن إِبراهِيم اليَزديّ [٨] ، و عنه أَبو الخَير الباغَبَانُ و عَلِيُّ بنُ أَحَمَد بن محمّد بنِ مُرْدَةَ الكاريّ ، عن أَبي بَكْر القَبّاب، المحدِّثان. و كارُ : ة بأَذْرَبِيجَانَ. و كارَةُ ، بهاءٍ: ة ببَغْدَادَ ، و أَمَّا بالزاي فإِنّهَا من قُرَى مَرْوٍ، و سيأْتي ذِكْرُها.
و كَوَّرَه تَكْوِيراً ، يقال: ضَرَبَه فكَوَّرَه ، أَي صرعَه ، فَتَكَوَّرَ ، أَي سَقَطَ و كذََلك اكْتَارَ ، و قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
متَكَوِّرِينَ على المَعَارِي بينهمْ # ضَرْبٌ كتَعْطَاطِ المزَادِ الأَثْجلِ
و قيل: التَّكْوير : الصَّرْعُ، ضَربه أَو لم يضربْه.
و الاكْتِيار : صرْعُ الشيءِ بَعْضه علَى بَعْضٍ. و كَوَّرَ المتَاعَ تكويراً : جَمَعَه و شَدَّه ، و قيل: أَلْقَى بعضَه على بعضٍ،
[١] كذا بالأصل، و ليست في اللسان و العبارة وردت في التكملة، و أشار بهامش اللسان إلى عبارة الشارح.
[٢] في القاموس: «المكْوَرِيّ» و ما أثبت عن الصحاح و اللسان.
[٣] قال كراع: و لا نظير له.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كالقرطالة كما في التكملة، عبارتها: و الكوار و الكوارة أيضاً شيء كالقرطالة يتخذ من طين» و القرطالة: عدل حمار، قاموس.
[٥] و في التهذيب: و الكِوار و الكِوارة يتخذ من قضبان ضيق الرأس للنحل.
[٦] عن اللسان، و بالأصل «كورة» .
[٧] في معجم البلدان «كار» و ليس بفتح بن محمد بن وشاح الموصلي.
[٨] الأصل و معجم البلدان، و في اللباب: اليزيدي.