تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٤ - كبر كبر
و الكِبْرُ بالكَسْرِ: الكُفْرُ و الشِّرك، و منه ١٦- الحديث : «لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِه مِثْقالُ حَبَّة خَرْدَلٍ منْ كِبْرٍ » .
و عن أَبي عمْرو: الكَابِرُ : السيِّدُ. و الكابرُ : الجَدُّ الأَكْبَرُ .
و يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ ، قيل: هو يَوْمُ النَّحْرِ، و قيل: يوْمُ عرَفةَ، و قيل غير ذََلك.
و ١٦- في الحديث : «لا تُكابِرُوا الصَّلاَةَ» . أَي لا تُغَالِبُوها.
و قال شَمِرٌ: يُقَالُ: أَتاني فُلانٌ أَكْبَرَ النَّهَارِ، و شَبَابَ النَّهارِ، أَي حِينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ. قال الأَعْشَى:
ساعَةً أَكْبَرَ النَّهارِ كما شَدَّ # مُحِيلٌ لبُونَه إِعْتامَا
و هو مَجازٌ، يقول: قَتَلْنَاهُم أَوّلَ النّهار في ساعةٍ قَدْرَ ما يَشُدُّ المُحيلُ أَخلافَ إِبلِهِ لئلاَّ يَرْضَعها الفُصْلانُ.
و الكِبْرِيتُ فِعْلِيتٌ، على قَوْل بعض، فهََذا محلُّ ذِكْره، يقالُ: ذهبٌ كِبْرِيتٌ ، أَي خالِصٌ. و قد تقَدَّم ذكْرُه في التّاءِ.
و قولُه تعالَى: قََالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبََاكُمْ [١]
قال مجاهدٌ: أَي أَعْلَمُهم، كأَنَّه كان رئيسَهم. و أَمَّا أَكْبَرُهُم في السِّنِّ فرُوبيلُ. و الرَّئيسُ كانَ شَمْعُونَ. و قَال الكسَائيُّ في روَايته: كَبيرُهُم يَهُوذَا.
و قولُه تعالى: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ اَلَّذِي عَلَّمَكُمُ اَلسِّحْرَ* [٢] أَي مُعلِّمكُم و رئيسُكم. و الصَّبيُّ بالحجَاز إِذا جاءَ من عنْد مُعلِّمه قال: جئْتُ من عنْد كَبِيري .
و الأَكَابِرُ : أَحْيَاءٌ من بَكْرِ بن وائل، و هم: شَيْبَانُ و عَامرٌ و جُلَيْحَةُ من بني تَيْم اللََّه [٣] بن ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ، أَصابتْهُم سنَةٌ فانْتَجَعُوا بلادَ تَميمٍ و ضَبَّةَ، و نزلُوا على بَدْر بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأَجارَهُمْ، و وَفَى لهم، و في ذََلك يقولُ بَدْرٌ:
وَفَيْتُ وَفَاءً لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَهُ # بتِعْشارَ إِذْ تَحْبُو إِلَيَّ الأَكَابرُ
و الكُبُر ، بضَمَّتَيْن [٤] : الرِّفْعَةُ في الشَّرف، قال المَرَّارُ:
ولِيَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها # ولِيَ الهَامة فيها و الكُبُرْ
و كِبيرٌ ، بكسر الكاف لُغةٌ في فتحها، صرَّحَ به النَّوَويُّ في تَحْريره و غيْره.
و كابرهُ علَى حقِّه: جاحَدَهُ و غَالَبَهُ[علَيْه] [٥] و كُوبِرَ على ماله، و إِنَّه لمُكَابَرٌ علَيْه، إِذا أُخِذ منه عَنْوةً و قهْراً. و أُرْتِجَ على رجلُ فقال: إِنَّ القَوْلَ يجيءُ أَحياناً و يَذهبُ أَحياناً، فيعَزُّ عند عُزُوبه طَلبُه، و رُبَّما كُوبِرَ فأَبَى، و عُولِجَ فقَسَا. كذا في الأَساس:
و ما بها مُكَبِّرٌ و لا مُخَبِّرٌ [٦] ، أَي أَحدٌ.
و تَكَابَر فلانٌ: أَرَى من نَفْسه أَنَّه كَبيرٌ القَدْرِ أَو السِّنِّ.
و أَكْبَرَت الواضِعُ: ولَدت وَلَداً كَبيراً ، و هََذا عن ابن القَطّاع.
و كَبْرٌ ، بالفَتْح: لقَبُ حَفْص بن عُمر بن حَبِيب و باؤُهُ فارسيَّة.
وَ سمَّوْا أَكْبَرَ ، و كَبيراً ، و مُكَبِّراً كمُحَدّث.
و كُبَرُ كزُفَرَ: جَبَلٌ متَّصلٌ بالصَّيْمَرةً [٧] ، يُرَى من مَسَافَةِ عشْرين فَرْسَخاً أَو أَكثر.
و أَحْمَدُ بنُ كُبَيْرَةَ بن مقلد الخَرَّاز كجُهَيْنَة عن أَبي القاسم ابن بَيان، مات سنة ٥٥٦.
و أَبو كَبير الهُذَلِيّ شاعرٌ مشهور و هو بكسر الكاف [٨] .
و كَبيرُ بنُ عبد اللََّه بن زَمْعَة بن الأَسود جَدّ أَبي البَخْتَريّ [٩]
القاضي. و كَبير بن تَيْم بن غالب، جَدّ هِلال بن خَطَل المقْتُول تحت أَستار الكَعْبَة. و في هُذَيْل: كَبِيرُ بن هِنْد [١٠] ؛ و في أَسَد بن خُزَيْمة كَبيرُ بن غَنْم بن دُودَانَ بن أَسَد، و عَمْرو بن شِهَاب بن كَبير الخَوْلانيّ، شَهدَ فَتْحَ مصر. و في بني حَنيفَة كَبيرُ بنُ حَبيب بن الحَارث، و هو جدُّ مُسَيْلِمَةَ
[١] سورة يوسف الآية ٨٠.
[٢] سورة طه الآية ٧١.
[٣] في التهذيب: من بني تيم بن ثعلبة.
[٤] و مثلها في اللسان، و في التهذيب بضم فسكون. هنا و في الشاهد.
[٥] زيادة عن الأساس.
[٦] ضبطت العبارة عن الأساس.
[٧] عن معجم البلدان و بالأصل: بالضمير.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هو بكسر الكاف، لعله سبق قلم، فإن المشهور المعروف أنه بفتح الكاف ا هـ» .
[٩] عن أسد الغابة، و بالأصل «البحتري» .
[١٠] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «هنيد» .