تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٨ - قير قير
و القَهْقَرُّ ، بالفَتْح مُشَدَّدَةَ الراءِ ، فيما يُقَال: التَّيْسُ ، و قال النَّضْر: هو العَلْهَبُ، و هو التَّيْسُ المُسِنُّ. قال الأَزهريّ:
أَحْسَبُهُ القَرْهَبُ. و القَهْقَرُّ المُسِنّ من التُّيُوسِ، في قَوْل النَّضْرِ.
و القَهْقَرُّ : الحَجَرُ الأَمْلَسُ الصُّلْبُ الأَسْوَدُ، كالقَهْقارِ ، عن أَحمَدَ بنِ يَحْيَى وَحْدَه. و قال غَيْرُه: هو القُهْقُرٌ ، بالضَّمّ و تَشْدِيد الرّاءِ. و قال الجَعْدِيّ:
بأَخْضَرَ كالقَهْقَرِّ يَنفُضُ رَأْسَهُ # أَمامَ رِعَالِ الخَيْلِ و هْي تُقَرَّبُ
و قال اللَّيْث: هو القُهْقُور .
و القُهْقُرُّ بالضمّ مع شَدّ الرَاءِ: قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ تكُون على لُبِّ النَّخْلَةِ ، قاله ابنُ السِّكِّيت، و أَنشد:
أَحْمَرُ كالقُهْقُرِّ وَضّاحُ البَلَقْ
و القُهْقُرّ [١] : الصَّمْغُ ، نقله الصاغَانيُّ.
و القَهْقَرُ ، كجَعْفَر : الطَّعَامُ الكَثِيرُ المَنْضُودُ في الأَوْعِيَةِ [٢] ، قاله شَمِرٌ، و نَصُّه: «في العَيْبَة» بَدَلُ «الأَوْعِيَة» ، و أَنشد:
باتَ ابنُ ادْمَاءَ يُسَامِي القَهْقَرَا
كالقَهْقَرَى ، مَقْصُورَةً. و قال أَبو خَيْرَةَ: القَهْقَرُ : مَا سَهَكْتَ به الشيءَ. و في عِبَارَةٍ أُخْرَى: هو الحَجَرُ الَّذِي يُسْهَكُ به الشَّيْءُ. قال:
و الفِهْرُ أَعْظَمُ منه، كالقُهاقِرِ، بالضَّمّ ، قال الكُمَيْتُ ابنُ مَعْرُوفٍ يصف ناقَةً.
و كَأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِهَا مِنْ رَأْسِهَا # و أَمَامَ مَجْمَعِ أَخْدَعَيْهَا القَهْقَرُ [٣]
و القَهْقَرُ : الغُرَابُ الشَّدِيدُ السَّوادِ ، و يُوصَفُ بِه فيُقَالُ:
غُرَابٌ قَهْقَرٌ .
و القَهْقَرَى : الرُّجوعُ إِلى خَلْفٍ فإِذا قُلْتَ: رَجَعْتُ الرُّجُوعَ الذِي يُعْرَف بهََذا الاسْمِ، لأَنّ القَهْقَرَى ضَرْبٌ منالرُّجُوع. و نَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ الأَنْبَارِيّ قال: القَهْقَرَى تَثْنِيَتُهُ القَهْقَرَانِ ، و كذََلِك الخَوْزَلَى تَثْنِيَتُهُ الخَوْزَلانِ، بحَذْفِ الياءِ فِيهِمَا اسْتِثْقَالاً لها مع أَلِفِ التَّثْنِيَة و ياءِ التَّثْنِيَة.
و قَهْقَرَ الرَّجُلُ قَهْقَرةً : رَجَعَ على عَقِبِهِ.
و تَقَهْقَرَ : رَجَعَ القَهْقَرَى ، و ذََلك إِذا تَرَاجَعَ عَلَى قَفَاهُ من غَيْرِ أَن يُعِيدَ وَجْهَهُ إِلى جِهَةِ مَشْيِه، قِيلَ: إِنّه من بابِ القَهْرِ، و لِذَا أَفرَدَهُمَا الجوهريّ و الصاغَانيّ في مادّة واحِدة، و لا عِبْرَةَ بكِتَابَة المُصَنّف إِيّاهَا بالحُمْرةِ. و قد جاءَ ١٤- في حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عن ابنِ عَبّاسٍ عن عُمَرَ: أَنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال : «إِنّي لأُمسِكُ [٤] بحُجَزِكم: هَلُمَّ عن النّارِ، و تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ، و تَرِدُون عَلَيَّ الحَوْضَ، و يُذْهَبُ بِكُمْ ذاتَ الشِّمَالِ، فأَقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتِي، فيُقَال: إِنّهُم كانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ القَهْقَرَى » . قال الأَزهريّ: مَعْنَاهُ الارْتِدادُ عَمّا كانُوا عَلَيْه.
و القُهَيْقِرَانُ ، كزُعَيْفِرانٍ: دُوَيْبَةٌ تَمْشِي القَهْقَرَى .
و القَهْقَرَةُ : الحِنْطَةُ [٥] الَّتِي اسْوَدَّتْ بَعْد الخُضْرَة ، نقله الصاغانيّ عن أَبي حَنِيفَةَ عن بَعْض الرُّواة.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَهْقَرَةُ : الصَّخْرَةُ الضَّخْمَة.
قير [قير]:
القِيرُ -بالكَسْرِ-و القَارُ ، لُغَتَان: و هو صُعُدٌ يُذَابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القَارُ ، و هو شيءٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِه السُّفُنُ يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ، و كذا الإِبِلُ عند الجَرَبِ؛ و منه ضَرْبٌ تُحْشَى به الخَلاخِيلُ و الأَسْوِرَةُ، أَو هُمَا الزِّفْتُ ، و أَجْوَدُهُ الأَشْقَر.
يقال: قَيَّرَ الحُبَّ و الزِّقَ ، إِذا طَلاَهُمَا به. و القارُ : شَجَرٌ مُرٌّ، تَقَدَّم ذِكْرَه في «قور» .
و حَكَى أَبو حَنِيفَةَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هََذا أَقْيَرُ منه ، أَي أَمَرُّ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةٌ. أَعادَه ثانِياً إِشارَةً إِلى الاخْتِلافِ في أَنّه وَاوِيٌّ و يائيٌّ.
و القَيُّورُ ، كتَنُّورٍ: الخامِلُ النَّسَبِ.
[١] عن التكملة و بالأصل «القهقرى» .
[٢] و مثلها في اللسان و التكملة.
[٣] وردت في اللسان: «القهقرا» .
[٤] اللسان: إني أُمسك.
[٥] في التهذيب و المحكم: حنظلة.