تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٥ - قمر قمر
ورقٌ حِرِّيفٌ طَيِّب الطَّعْم. قلتُ: و هو وَرقُ التُّنْبُل -كقُنْفُذ [١] -رائحتُه كرائحة القَرَنفُل، يَهْضُم الطَّعامَ، و يُقوِّي اللِّثة و المَعِدةَ، و فيه تَفْريحٌ عجيبٌ. و سيأْتِي ذِكْرُه في مَوْضعه إِن شاءَ اللََّه تعالَى.
*و ممّا يُستدرك عليه:
أَقْمَرَتْ لَيْلَتُنَا: أَضاءَتْ.
و أَقْمَرْنا : طَلَعَ عَلَيْنَا القَمَرُ . و قال ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال للَّذِي قَلَصَتْ قُلْفَتُه حتَّى بَدا رَأْسُ ذَكَرِه: عَضَّهُ القَمَر .
و من المَجَازِ: العَرَبُ تقولُ: اسْتَرْعَيْتُ مالِي القَمَرَ ، إِذا تَرَكتهُ هَمَلاً لَيْلاً بِلا راعٍ يَحْفَظُه، و اسْتَرْعَيْتُه الشَّمْسَ، إِذا أَهْمَلْته نَهاراً. قال طَرَفَةُ:
و كانَ لَهَا جارانِ، قابُوسُ مِنْهُمَا # و بِشْرٌ و لَمْ أَسْتَرْعِها الشَّمْسَ و القَمَرْ
أَي لم أُهْمِلْها. و أَرادَ البَعِيثُ هََذا المَعْنَى بقوله:
بحَبْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سَرَحْتُها # و ما غَرَّنِي مِنْهَا الكَوَاكِبُ و القَمَرْ
و من أَمْثَالِهم: «اللَّيْلُ طَوِيلٌ و أَنْتَ مُقْمِرٌ » .
و غابَ قُمَيْر ، كزُبَيْرٍ: و هو القَمَرُ عِنْدَ المَحَاقِ.
و قَمِرَ الكَتّانُ، كفَرِحَ: احْتَرَقَ من القَمَرِ . و أَراد الشاعِرُ [٢]
هََذا المعنَى في قَولْه:
لا تَعْجَبُوا من بِلَى غِلالَتِه # قد زَرّ أَزرَارَه على القَمَرِ [٣]
و القَمَرَانِ : الشَّمْسُ و القَمَر ، على التَّغْلِيب.
و تَقَمَّرْتُه : أَتَيْتُه في القَمْراءِ .
و قَمَرُوا الطَّيْرَ: عَشَّوْهَا في اللَّيْل بالنارِ لِيَصيدُوهَا.
و تَقَمَّرَ الصَّيّادُ الظِّبَاءَ و الطَّيْرَ باللَّيْل، إِذا صادَهَا في ضَوْءِ القَمَرِ فتَقْمَر أَبْصَارُهَا فتُصاد. و قال أَبو زُبَيْد يَصِفُ الأَسَد:
و رَاحَ على آثارِهِمْ يَتَقَمَّرُ [٤]
أَي يَتعاهَدُ غِرَّتَهم.
و سَحابٌ أَقْمَرُ : مَلآنُ، و الجمعُ قُمْرٌ ، قال الشاعر:
سَقَى دارَهَا جَوْنُ الرَّبَابةِ مُخْصِلٌ # يَسُحُّ فَضِيضَ الماءِ مِنْ قَلَعٍ قُمْرِ
و قُمْرَةُ عَنْزٍ: موضِعٌ، قال الطَّرِمّاح:
بقُمْرَةِ عَنْزٍ نَهْشَلاً أَيَّمَا حَصْدِ [٥]
و قَمَرُ الشتاءِ يُضْرَب به المَثَلُ في الضَّيَاع، فيقال: «أَضْيَعُ من قَمَرِ الشّتاءِ» لأَنّه لا يُجْلَسُ فيه كما يُجْلَسُ في قَمَر الصَّيْف للسَّمَر.
و جَبَلُ القَمَرِ الذي مِنْه مَنْبَعُ النّيلِ هو بالتَّحْرِيك، و جَزَم قومٌ بأَنّه بالضَّمِّ. و في قَوَانِينِ الدَّواوِينِ: أَنَّ يَنْبُوعَ النِّيلِ من خَلْفِ الاسْتِوَاءِ من جَبَلٍ هُنَاك يُعْرَفُ بجَبَلِ القَمَر ، و ذُكِرَ أَنّه قَافٌ. و قِيل: يَأْتِي من خَلْفِ خَطّ الاسْتِوَاءِ بأَحَدَ عشَرَ [٦]
دَرَجَةً إِلى الجَنُوب.
و زُهَيْرُ بنُ محمّدِ بنِ قُمَيْرِ بنِ شُعْبَةَ الشّاشِيّ، كزُبَيْرٍ، عن عبدِ الرَّزّاق و غَيرِه.
و عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ محمّدِ بنِ مَنْصُورٍ الحَضْرَمِيُّ القَمَرِيُّ ، مُحَرَّكَة، كَتَبَ عنه السِّلَفِيّ. و عبدُ الكَرِيم بن مَنْصُور القُمَرِيُّ ، بالضَّمّ: حَدّثَ عنِ أَصحابِ الأُرْمَوِيّ، و له شِعْرٌ، و كانَ يُقرِىء الحَدِيثَ بمَسْجِد قُمْرِيّةَ غَرْبِيَّ مدينةِ السَّلامِ، فنُسِب إِلَيْه.
و القُمْرِيُّ أَيضاً: شاعِرٌ، ذَكَرَهُ ابن نُقْطَةَ.
و من القُدَمَاءِ: أَبو الأَزْهَرِ الحَجّاجُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَفْلَحَ الْمِصْرِيُّ، القُمْرِيُّ ، رَوَى عن مالِكٍ و اللَّيْثِ. و أَخُوه فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، رَوَى عنه سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ. قيل فيهمَا:
إِنَّهُمَا مَنْسُوبان إِلى القُمْرِ : قَرْيَة بمِصْرَ. و نَسَبُوه إِلى «المُجْمَل» و أَنْكَرَ بعضُهم ذََلك؛ كذا حَقَّقه البُلْبَيْسِيّ في الأَنْسَاب.
و بُسْرُ بنُ سُفْيَانَ القَمِيرِيّ، بفَتْح القافِ و كسر الميم. قال الرُّشاطِيّ: كَتَبَ إِليه النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يَدْعُوه إِلى الإِسْلام؛ كذا قاله
[١] «التانبْل» كما في معجم البلدان «قمر» .
[٢] و بشر هو ابن قيس النمري.
[٣] نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لابن طباطبا العلوي.
[٤] ديوانه و صدره:
فولوا سراعاً يندهون مطيّهم.
[٥] اللسان و صدره فيه:
و نحن حصدنا[يوم أحجار]صرخد.
[٦] كذا، و الصواب: باحدى عشرة درجة.