تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١١ - قفر قفر
و قال أَبو عَمْرٍو: القَفيرُ و القَلِيفُ، الجُلَّةُ العَظِيمةُ البَحْرانِيّة التي يُحْمَلُ فيها القُبَابُ [١] ، و هو الكَنْعَدُ المالِح.
و القَفِيرُ : ماءٌ ، و يُقَال: بِئرٌ بأَرْضِ عُذْرَةَ من ، و في بعض النُّسخ: في طَرِيقِ الشأْمِ ، كذا في مُخْتَصَرِ البُلْدَان.
و من المَجاز: قَفَرَ الأَثَرَ، و اقْتَفَرَه ، و تَقَفَّرَه : اقْتَفاهُ و تَبِعَهُ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّوابُ: تَتَبَّعه [٢] . و ١٧- في حديثِ يَحْيَى بنِ يَعْمَر : «ظَهَرَ قِبَلَنا أَناسٌ يَتَقَفَّرُونَ العِلْمَ» و يُرْوَى « يَقْتَفِرُون » . أَي يَتَطَلَّبُونَهُ. و ١٦- في حَدِيثِ بَنِي إِسْرَائِيلَ :
«و كانُوا يَقْتَفِرُون الأَثَر» . -و أَنشدَ لأَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْب:
لا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ و لا نَصَبٍ # و لا يَزَالُ أَمامَ القَومِ يَقْتَفِرُ
قال الزمخشريّ: هو مأْخُوذٌ من قَولهم: اقْتَفَرَ العَظْمَ، إِذا لم يُبْقِ عليه شيئاً.
و القَفُّورُ ، كتَنُّور: وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلِ ، و قال الأَصْمَعِيُّ:
الكَافُورُ: وِعَاءُ النَّخْل. و يُقَال أَيضاً: قَفُّورٌ ، كالقافُورِ ، لغةٌ في الكافُور، و القَفُّور : نَبْتٌ تَرْعاه القَطَا، قال ابنُ أَحْمَرَ:
تَرْعَى القَطَاةُ البَقْلَ قَفُّورَهُ # ثُمَّ تَعُرُّ المَاءَ فِيمَنْ يَعُرّ
و القُفَيْرَةُ ، كجُهَينَةَ : اسمُ أُمّ الفَرَزْدَقِ الشاعِرِ؛ قاله اللَّيْث. و قال الأَزهريّ: كأَنّه تَصْغِير القَفِرَة [٣] من النِّسَاءِ، و هي القَلِيلَةُ اللَّحْم.
و اقْتَفَرَ العَظْمَ: تَعَرَّقَه و لم يُبْقِ فيه شَيْئاً، أَنشد الكِسَائِيّ:
كأَنَّ المَحَالَةَ فيها الرَّدَا # حُ لَمْ يُعْرِهَا الناحِضُونَ اقْتِفَارَا [٤]
و أَقْفَرْتُ البَلَدَ: وَجَدْتُه ، و في التكملة: أَصَبْتُهُ قَفْراً ، أَي خالِياً عن الناسِ. و القَفَارُ ، كسَحَابٍ: لَقَبُ خالِد بن عامرٍ أَحدِ بني عُميْرَةَ بن خُفاف بن امرىءِ القَيْس، سُمِّيَ بذََلك لأَنّه نَزَلَ به قومٌ، فأَطْعمهُم خُبْزاً قَفَاراً ، و قِيل: بل أَطْعَم في ولِيمَةٍ خُبزاً و لَبناً و لم يَذْبَحْ لهم ، فلامَه الناسُ، فقال:
أَنا القَفَارُ خَالِدُ بن عامرِ # لا بأْسَ بالخُبْز و لا بالخاثرٍ
أَتتْ بهمْ دَاهِيَةُ الجَوَاعِرِ # بَظْراءُ لَيْسَ فَرْجُها بطاهِرِ
قاله ابنُ الأَعْرَابيّ.
و القَفْرُ ، بالفَتْح: الثَّوْرُ إِذا عُزِل عن أُمِّه ليُحْرثَ به و هو مَجاز، كرَجُل انْفَرَد عن عَشِيرته.
*و ممّا يُستدرك عليه:
أَقْفَرَ الرَّجُلُ: صارَ إِلى القَفْر . و أَقْفَرَ جَسَدُه من اللَّحْم، و رَأْسُه من الشَّعر.
و إِنَّه لَقَفِرُ الرَّأْسِ: أَي لا شَعرَ عَلَيْه. و إِنَّه لقَفِرُ الجِسْم من اللَّحِم. و القَفِرَة : المَرْأَةُ القَلِيلَة اللَّحْمِ؛ عن أَبي عُبَيْد.
و أَقْفَر الرَّجُلُ: أَكَلَ طَعَامَه بلا أُدْم. و أَقْفَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَمْ يَبْقَ عِنْدَه أُدْمٌ. و منه ١٦- الحَدِيث : «ما أَقْفَرَ بَيْتٌ فيه خَلٌّ» . أَي ما خَلاَ من الإِدامِ و لا عَدِمَ أَهلُه الأُدْمَ. قال أَبو عُبَيْد: و لا أُرَى أَصْلَه إِلاّ مأْخُوذاً من القَفْرِ ، أَي البَلَد الذي لا شَيّءَ به.
و المُقْفِرُ : الخالِي من الطَّعَامِ.
و العَرَبُ تقول: نَزَلْنَا بِبَنِي فلان فبِتْنَا القَفْرَ ، إِذا لَمْ يُقْرَوْا.
و القَافُورُ ، و القَفُّور : كافُورُ الطِّيبِ؛ نقله الصاغانيّ. و قال اللَّيْث: القَفُّورُ : شيءٌ من أَفَاوِيهِ الطِّيبِ. و أَنشد:
مَثْوَاةُ عَطّارِينَ بالعُطُورِ # أَهْضَامِهَا و المِسْكِ و القَفُّورِ
و هََكذا ذكره الأَزهَرِيّ أَيضاً.
و القُفَيْر ، كزُبَيْر: مَوْضِعٌ في شِعْرِ ابنِ مُقْبِل [٥] .
[١] ضبطت بالضم عن التهذيب و التكملة، و في اللسان بالكسر و في القاموس بوزن كتاب.
[٢] و مثلها في اللسان.
[٣] الأصل و اللسان عن الأزهري، و في التهذيب: «القفيرة» و فيه في موضع آخر عن أبي عبيد: القفرة من النساء: القليلة اللحم.
[٤] بالأصل: «الوداج... لم يعرها الناهضون» و ما أثبت عن الأساس.
[٥] و هو قوله، كما نقله عنه ياقوت في معجمه «قفير» :
كأني و رحلي روّحتنا نعامةً # تُخُرِّم عنها بالقفير رئالُها.