تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٦ - قطر قطر
في كلِّ يَوْم لها مِقْطَرَةٌ # فِيها كِبَاءٌ مُعَدٌّ و حَمِيمْ
أَي ماءٌ حارٌّ يُحَمّ به.
و الْمِقْطَرَةُ : الفَلَقُ، و هي خَشَبَةٌ فيها خُرُوقٌ كُلُّ خَرْق على قَدْرِ سَعَةِ الساقِ، تُدْخَلُ فيها أَرجل المَحْبُوسِينَ مُشْتَقٌّ من قِطَارِ الإِبِلِ لأَنَّ المحبوسين فِيها على قِطَارٍ واحِدٍ، مضّمُومٌ [١] بعضُهم إِلى بَعْضٍ، أَرْجُلُهُم في خُرُوقِ خَشَبَة مَفْلُوقَة على قَدْرِ سَعَةِ سُوقِهم.
و قَطَرَ في الأَرْضِ قُطُوراً و مَطَرَ مُطوراً: ذَهَبَ و أَسْرَع ، و هو مَجاز.
و قَطَرَ فلاناً قَطْراً : صَرَعه صَرْعَةً شديدةً ، قاله اللَّيْث، و أَنشد:
قَد عَلِمَتْ سَلْمَى و جارَتُهَا # ما قَطَرَ الفارِسَ إِلاّ أَنَا
و قَطرَ الثَّوْبَ: خاطَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هو مَجازٌ.
و من المَجَازِ أَيضاً: يُقال:
ذَهَبَ ثَوْبِي و بَعِيرِي و ما أَدري مَنْ قَطَرَه ، و مَنْ قَطَرَ بِهِ، أَي أَخَذَه ، و كذََلِك: مَنْ مَطَرَهُ، و من مَطَرَ بِهِ، لا يُسْتَعْمَل إِلاّ في الجَحْد.
و المُقْطَئِرّ ، كمُطْمَئِنٍّ: الغَضْبَانُ المُنْتَشرُ من الناسِ.
و القَطْراءُ ، ممدودٌ: ع ، عن الفارِسِيّ.
و القَطّارُ كشَدّادٍ: ماءٌ ، أَحْسَبُه نَجْدِيًّا.
و القاطِرُ المَكّيّ: عُصَارَةٌ حَمْراءُ، يقالُ له: دَمُ الأَخَوَيْنِ ، و هو معروفٌ.
و بَعِيرٌ قاطِرٌ : لا يزال يَقْطُرُ بَوْلُه. و قال ابنُ دَرَيْد: كُلُّ صَمْغٍ يَقْطُرُ مِنْ شَجَرٍ فهو قاطِرٌ [٢] ..
و قَطُورَاءُ ، بالمَدِّ: نَبْتٌ ، سَوادِيَّة. و مُرِّيُ [٣] بنُ قَطَرِيّ ، مُحَرَّكَةً تابِعِيٌّ. و قَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَة أَحدُ أَبْطَالِ الخَوَارِجِ، شاعِرٌ من بَنِي مازِنِ بن مالِكِ بنِ عَمْرِو بن تَمِيمٍ، و اسمُ الفُجَاءَةِ جَعْوَنَةُ، تقدّم ذِكْرُه في الهَمْزَة.
و عن الرِّياشيّ: أَكْرَاهُ مُقاطَرَةً : أَي ذاهِباً و جائِياً ، و أَكراه تَوْضِعَةً [٤] : أَي دَفْعَةً.
و القُطْرَة ، بالضّمّ : الشَّيْءُ التافِهُ اليَسِيرُ الخَسِيسُ ، تقول:
أَعْطِنِي منه قُطْرَةً ، و قُطَيْرَةً ، و الأَخِيرُ تَصْغِيرُ القُطْرَة .
و به تَقْطِيرٌ ، أَي لم يَسْتَمْسِك بَوْلُه من بَرْدٍ يُصِيبُ المَثَانَة.
و تَقَطَّرَ عنه: تَخَلَّفَ ، و أَنشد شَمِرٌ لرُؤْبَةَ:
إِنِّي على ما كانَ منْ تَقَطُّرِي # عَنْكَ و ما بِي عَنْكَ من تَأَسُّرِ [٥]
و القَطَرِيَّةُ ، بالفَتْحِ: ناحِيَةٌ باليَمَامَة. و قُطْرُونِيَةُ ، مُخَفّفةً: د، بالرُّوم. *و مّما يُسْتَدرك عليه:
أَقْطرَ الماءُ: سالَ، لغةٌ في قَطَرَ ، عن أَبِي حِنِيفَةَ.
و تَقَاطَرَ الماءُ، مِثْلُه. أَنشدَ ابنُ جِنّي:
كأَنَّه تَهْتانُ يَوْمٍ ماطِرِ # مِنَ الرَّبِيعِ دائمُ التّقاطُرِ [٦]
و القَطِر ، ككَتِفٍ: لُغَةٌ في القِطْر ، بالكَسْر، و قد تَقَدّم.
و ١٧- قال ابنُ مَسْعُودٍ : «لا يُعْجِبَنَّكَ[ما تَرَى] [٧] من المَرْءِ حتى تَنْظُرَ على أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَع» . أَي على أَيِّ شِقَّيْهِ في خاتِمَةِ عَمَلِه.
و أَقْطَارُ الفَرَسِ: ما أَشْرَفَ منه، و هو كاثِبَتُه [٨] و عَجُزُه.
و كذََلك أَقْطَارُ الجَبَل و الجَمَلِ: ما أَشْرَفَ من أَعالِيهِ. و أَقْطَارُ الفَرَس و البَعِيرِ: نوَاحِيه.
[١] ضبطت بضم الميم على أنها خبر ثانٍ لأن، و يمكن ضبطها بالكسر على اعتبارها صفة للقطار.
[٢] الجمهرة ٢/٣٧٣ و فيها: كل لثى قطر من شجر فهو قاطر.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: مَرِّيُّ.
[٤] في اللسان: وضعة و توضعة.
[٥] ديوانه، من قصيدة يمدح بها محمد بن القاسم الثقفي و ورد فيه الرجز الثاني:
عنك و نأيى عنك من تأسرِ.
[٦] و أنشده دائب بالباء، و هو في معنى دائم.
[٧] زيادة عن النهاية.
[٨] الكاثبة ما ارتفع من منسج الفرس.