تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٩ - غمر غمر
هكذا رُوِيَ. قال ابنُ سِيدَه: لا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أم لُغَة؟ و جَمْعُ الغُمْرِ ، بالضَّمّ، أَغْمَارٌ . و يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ، كسَبَبٍو أَسْبَاب. و ١٧- في حديث ابنِ عَبّاس رضي اللََّه عنهما يَغُرُّكَ [١] أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً » .
و المُغَمَّرُ من الرِّجِال: مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ. و قد غُمِّر تَغْمِيراً .
و الغُمْرُ : اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ، و كان قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ، و تَمَهَّرَ في النُّجُوم، و عَقِبُه بدمَشْقَ.
و الغُمْرَ ، أَيضاً: اسمُ فَرَس الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ ، ذكرهُما الصاغانيّ.
و في الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْرٍ ، بفتح فسكون، و هو بِئرٌ قَديمَةٌ بمكَّةَ ، حَفَرَها بَنُو سَهْم.
و غَمْرٌ ، أَيضاً: ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذي كِنْدَةَ بَيْنَه و بَيْنَهَا ، أَي مَكَّةَ يَوْمَانِ ، وَراءَ وَجْرَةَ، قال طَرَفَةُ:
عَفَا مِنْ آل حُبَّى السَّهْ # بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ
و الغَمْرُ ، أَيضاً: ماءٌ باليَمَامَةِ ، سُمِّيَ لِكَثْرَتِه.
و غَمْرٌ : ع لِطَيِّئ. و الغَمْرُ : اسمُ رَجُل من العَرَب ، سُمِّيَ به مَجازاً.
و الغُمْرُ بالضَّمّ: الزَّعْفَرَانُ، كالغُمْرَة ، بهَاءٍ. و قيلَ:
الوَرْسُ. و قِيلَ: الكُرْكُمُ. و قيل: الجُصُ [٢] .
و ثَوْبٌ مُغَمَّرٌ : مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ؛ ذكره ابنُ سِيدَه في المُحْكَم. قلتُ: و هو مُسْتَدْرَكٌ على الصاغَانيّ، فإِنّه اسْتَوْعَب [٣] أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ في مادّة «ش ع ر» و لم يَذْكُرْه.
و قد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَهَا تَغْمِيراً : أَي طَلَتْ به وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُها، و اغْتَمَرَتْ به و تَغَمَّرتْ مِثْلُه. و جارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ و مُتَغَمِّرَةٌ و مُغْتَمِرَةٌ : مُتَطَلِّيَة.
و الغَمَرُ ، بالتَّحْرِيك : السَّهَكُ، و زَنَخُ [٤] اللَّحْمِ، و ما يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه ، كالوَضَرِ [٥] من السَّمْنِ. و منه ١٦- الحديث : «مَنْ بَاتَ و في يَدِه غَمَرٌ » . أَي الزُّهُومَة من اللَّحْ. و قد غَمِرَت يَدُهُ من اللَّحْم، كفَرِحَ غَمَراً ، فهي غَمِرَةٌ ، أَي زَهِمَةٌ، كما تَقُول من السَّهَك: سَهِكَةٌ، و منه مِنْدِيلَ الغَمَرِ : المَشُوش.
و الغَمَرَ أَيضاً: الحِقْدُ ، و الغِلُ و يُكْسَر، ج غُمُورٌ ، و قد غَمِرَ صَدْرُه، كفَرِحَ ، يَغْمَرُ غَمَرَاً و غِمْراً : غَلَّ.
و الغُمَرُ ، كصُرَد: قَدَحٌ صَغِيرٌ يَتَصافَنُ به القَوْمُ في السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلاَّ يَسيرٌ، على حصَاةٍ يُلْقُونَها في إِناءٍ، ثم يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ ما يَغْمُرُ الحَصَاةَ، فيُعطاهَا كلُّ رَجُل منهم. و ١٤- في الحَدِيثِ : «أَنَّه كانَ في سَفَر فَشُكِيَ إِلَيْه العَطَشُ، فقال: أَطْلِقُوا لي غُمَرِي » . أَي ائْتُونِي به. و ١٤- في حَديث آخَرَ : «لا تَجْعَلُونِي كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ و أَوْسَطَه و آخِرَه» . قال ابنُ الأَثِير: الغُمَرُ :
هو القَعْبُ [٦] الصَّغِير، أرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه و أَزْوادَه، و يَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحَالِه، ثم يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلاَوَة، فلَيْس عنده بمُهِمّ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الذي لا يُقَدَّم في المَهامِّ، و يُجْعَل تَبَعاً، وَ الغُمَرُ أَصغَرُ الأَقْدَاحِ ، قال أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ:
تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا # منَ الشِّوَاءِ و يُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ
و قال ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ : يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثَلاثاً، و القَعْبُ أَعْظَمُ منه، و هو يُرْوِي الرَّجلَ. و جَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ .
و غَمَّرَه تَغْمِيراً : سَقزاهُ به. و تَغَمَّرَ : شَرِبَ به ، و ١٦- في الحَدِيثِ :
«أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا ، و أَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم» . و قِيل: التَّغَمُّر :
أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ، و هو منه.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يغرك، هو خطاب من اليهود للنبي ص، كما في اللسان، و عبارته: و في حديث ابن عباس: أن اليهود قالوا للنبي: «لا يغرك الخ» و مثله في النهاية.
[٢] في التهذيب: الحص بالحاء المهملة، و في اللسان فكالأصل.
[٣] بالأصل «استوعبه» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فإنه استوعبه الخ لم يدع ذلك في التكملة بل قال هناك: و قد سقت ما حضرني من أسماء الزعفران» و قد أثبتنا «استوعب» عن المطبوعة الكويتية.
[٤] اللسان: و ريح اللحم.
[٥] عن اللسان و بالأصل «الوضير» .
[٦] في النهاية: «القدح الصغير» و في اللسان في موضع: «القعب الصغير» ، و في موضع آخر: «القدح الصغير» . و في التهذيب: «القعب الصغير» .