تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٥ - غفر غفر
حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ.
قال: و رُبَّمَا كان المِغْفَر مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا، فذََلك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتقَيْن، و رُبّمَا جُعل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ و خَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ. و قرأْتُ في كتاب «الدِّرْع و البَيْضَة» لأَبي: عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِييِّ ما نَصُّه:
فإِذا لم تَكُنْ، يَعْنِي الدِّرْع، صَفيحاً و كَانَتْ سَرَداً-محرّكَةً و قد تُحَوَّل السّين زاياً، فيقولُون: زَرَداً، و هو الحَلَقُ-فهي مغْفَرٌ ، و غِفَارَةٌ ، مَكْسُورة الغَيْن، قال:
و طِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ # بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ
و يقال لها تَسْبِغَةٌ، فرَّبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلقِ و ربما بَطَّنُوهَا و ظَهَّرُوها بِدِيباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن [١] ، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، و ربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ و غَيْرِ ذََلك.
انتهى.
و الغِفَارَةُ ، ككِتَابَة: خِرْقةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَها ما قَبَلَ منه و ما دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا. و قيل: هي خِرْقَةٌ تكونُ دون الْمِقْنَعَة تُوَقِّي بها المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن. و الغِفَارَةُ أَيضاً: الرَّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الذي يَجْرِي عليه [٢] الوَتَرُ ، و قيل: الغِفَارَةُ : جِلْدَةٌ تكونُ على رأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عليها الوَتَرُ، و الغِفَارَةُ : السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ ، و في التهذيب: سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحابَةٍ.
و الغِفَارةُ : رَأْسُ الجَبَلِ ، .
و غِفَارَةُ : اسمُ جَبَل بعَيْنِه؛ عن الصاغانيّ.
و الغَفْرُ ، بالفَتْح: البَطْنُ ، قال:
هو القاربُ التالِي له كلُّ قارِب # و ذُو الصَّدَرِ النّامِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا
و الغَفْرُ : زِئْبِرُ الثَّوْبِ و ما شاكَلَه، واحِدَتُه غَفْرَةٌ ، و يُحَرَّك ، و يُقَالُ: غَفْرُ الثَّوْبِ: هُدْبُهُ، و هُدْب الخَمَائِصِ، و هي القُطُفُ رِقَاقُهَا [٣] و لَيِّنُها، و ليس هو أَطْرَافَ الأَرْدِيَة و لا المَلاحِف.
و غَفِرَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ ، غَفَراً [٤] ، و اغْفَارَّ اغْفِيراراً : ثارَ زِئْبِرُهُ ، و قال ابنُ القَطّاع: أَخْرَجَ زِئْبِرَه.
و الغُفْرُ : وَلَدُ الأُرْوِيَّة، و ضَمُّه أَكثرُ ، و الفَتْحُ قَلِيلٌ، ج أَغْفَارٌ ، كقُفْل و أَقْفَال و غِفَرَة ، كعِنَبَةٍ، و غُفُورٌ ، بالضَّمّ، الأَخيرة عن كُراع، و الأُنْثَى غُفْرَةٌ ، و أُمُّه مُغْفِرَة [٥] ، وَ قَدْ أَغْفَرَت ، و الجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ ، قال بِشْرٌ:
وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ # بحافاتِه بانٌ طِوالٌ و عَرْعَرُ
و قيل: الغُفْر اسمٌ للواحِدِ منها و الجَمْعِ. و حُكِيَ: هذا غُفْرٌ كَثيرٌ، و هِي أَرْوَى مُغْفِرٌ : لَهَا غُفْرٌ . قال ابنُ سِيدَه:
هكذا حَكَاه أَبو عُبَيْد، و الصَّوَاب: أُرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع.
و الغَفْر : مَنْزِلٌ للقَمَر، ثَلاَثةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ ، و هي من المِيزَانِ.. و الغَفْرُ : شَيْءٌ كالجُوَالِق. و الغِفْرُ ، بالكَسْرِ: وَلَدُ البَقَرةِ ، عن الهَجَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيد: الغِفْرُ : زَعَمُوا دُوَيْبَة ، نقله الصاغانيّ.
و الغَفَرُ ، بالتَّحْرِيك: صِغَارُ الكَلإِ ، و أَغْفَرَتِ الأَرْضُ:
نبَتَ فيها شيْءٌ منه. و الغَفَرُ : شَعَرُ العُنُقِ و اللَّحْيَيْنِ و القَفَا و الجَبْهَةِ. و قِيل: هو شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ و الجَبْهَةِ و نحوِ ذلك، كالغَفْر ، بالفَتْح. قال الراجِزُ:
قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ # لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ [٦]
كالغُفَارِ ، بالضَّمّ ، و هو لُغَةٌ في الغَفَر ، مُحَرَّكَةً، قال الرَّاجز:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو بزيون على وزن فرعون هكذا ضبطه أبو عبيدة، كذا بخط الشارح في هامش مسودته» و البزيون:
السندس أو رقيق الديباج (اللسان: بزن) .
[٢] التهذيب: عليها.
[٣] في اللسان: دقاقها.
[٤] ضبطت بالتحريك عن التهذيب و اللسان.
[٥] كذا بالأصل و الصحاح و اللسان، و في التهذيب: و أمُه مُغْفِرٌ.
[٦] مر في مادة شجر برواية:
لتروين أو لتبيدن الشُجُر
قال هناك: جمع شجار ككتاب و كتب. قال الصاغاني: و الرواية السجل بالسين المهملة و اللام، و الرجز لامي و بعده
أو لأروحن أصلا لا أشتمل
و الرجز لأبي محمد الفقعسي.