تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - عمر عمر
و بئرُ عُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ: في حَزْمِ بني عُوَالٍ [١] ، بالضَّمّ، هََكذا في النُّسخ، و ضَبَطَه الصاغَانيّ عَوَال بالفَتْح.
و العُمَيْرُ أَيضاً اسمُ فَرَس حَنْظَلَةَ بنِ سَيّارٍ العِجْليّ. قلتُ:
و هو أَبُو ثَعْلَبَة بن حَنْظَلَةَ، صاحب يَوْمِ ذي قارٍ، و أَخواهُ عَبْدُ الأَسْوَد و يَزِيدُ، و هم من بَنِي خُزَيْمَة [٢] بن سَعْدِ بن عِجْل؛ قاله ابنُ الكَلْبِيّ.
و أَبو عُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ ، و في اللّسَان: كُنْيَةُ الفَرْجِ. قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، و مثْلُه في التكملة.
و جَلْدُ عُمَيْرَةَ ، هكذا بالإِضافَة، و في التكملة: و جَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ : كِنَايَةٌ عن الاسْتمناءِ باليَد ، قال شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. و قال الشيخ أَبو حَيّانَ في البَحْر. إِنّهم في جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ .
و تَعقَّبَه تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ في «الدُّرّ اللَّقِيط» أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لا الذَّكر، و نَقَلَهُ عن المُطَرِّزِيّ في شرحِ المَقَامات قال شيخُنا: و مْثلُه في أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. و اسْتَوْعَبَ أَكثرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، و رأَيتُ فيه تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انتهى كلامُ شَيْخِنا.
قلتُ: و قد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فيه، و سَمَّيْتُهَا «القول الأَسَدّ في حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد» ، جَلَبْتُ فيه نَقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، و هي نَفِيسَةٌ في بابهَا. و لقد اسْتَظْرَف من قال:
أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذا اجتِهَادٍ # جَزَى الرَّحْمََنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ
تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً # وَ يَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ
و العَمَارِيُّ ، بالفَتْحِ ، أَي و تَشْدِيد الياءِ و تُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ.
و العَمَرُ ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّي به الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لها خِمارٌ و لا صَوْقَعَةٌ تُغَطَّي رَأْسَها فتُدْخِل رَأْسَها في كُمِّهَا ، حَكاهُ ثعلب عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:
قامَتْ تُصَلِّي و الخِمَارُ من عَمَرْ
قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، و هو بالتحريك لا الفَتْح كما نَبَّهْنَا عليه قريباً.
و عَمَرٌ : جَبَلٌ يَصُبّ في مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها اللََّه تعالى؛ هكذا نقله الصاغانيّ، و أَنشد لصَخْرٍ الهُذَلّي:
فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ # و لَمَّا رَأَى عَمَراً و المُنِيفَا
أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ # كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا [٣]
قلتُ: و في المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز [٤] .
و يقال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. و يُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ ، إِتْبَاعٌ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ، و هكذا ضبطه الأَزهريّ بالعَيْن.
و البَيْتُ المَعْمُورُ ، جاءَ في التفسير أَنّه في السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها اللََّه تَعالَى ، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون منه و لا يَعُودُون إِلَيْه.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
مَكَانٌ عامِرٌ : ذُو عِمَارَةٍ .
و مكانٌ عَمِيرٌ : عامِرٌ .
و يُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ ، إِذا كَبِرَ. و يُقَالُ لساكنِ الدّار:
عامِرٌ ، و الجَمْعُ عُمّار .
و المَعْمُورُ : المَخْدُومُ.
و عَمَرْتُ رَبِّي وَ حَجَجْتُه: خَدَمْتُه.
و عَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتيْن، إِذا صَلاّهُمَا.
و العَمَّرَاتُ ، بالفَتْح و التَّشْدِيد [٥] : هي اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْيِ، و هي النَّغانِغُ و اللَّغادِيدُ: حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ.
و قال اللّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ في كلامها:
تَرَكتُهم سامراً بمكان كَذَا و كذا و عامراً . قال أَبو تُرابٍ:
فسَأَلْتُ مُصْعَباً عن ذلك فقال: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «عَوال» بالفتح، و ضبطت في معجم البلدان بالضم كالأصل.
[٢] في جمهرة ابن حزم: جذيمة.
[٣] في معجم البلدان (عمر) : قال صخر الغي يصف سحاباً.
[٤] كذا، و لم يرد هذا المعنى في معجم البلدان.
[٥] ضبطت، بالقلم، في اللسان بتخفيف الميم.