تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - عمر عمر
آخَرَ. و قال: عَمْرَوَيْه : شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، و كذََلك سِيبَوَيْه و نِفْطَوَيْه. و ذكرَ المُبَرَّد في تَثْنِيَتِه و جَمْعِه العَمْرَوَيْهانِ [١]
العَمْرَوَيْهُونَ . و ذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قال: هذا عَمْرَوَيْهُ و سِيبَوَيْهُ، و رأَيْت[ عَمْرَوَيْهَ ] [٢] و سِيَبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه و جَمَعَه. و لم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ؛ كذا في اللَّسَان.
و أَبُو عَمْرَةَ : كُنْيَةُ الإِفْلاسِ ، قاله اللَّيْث. و في اللّسَان:
الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ :
كُنْيَةُ الجُوعِ ، و أَنشد:
إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ
و قال:
حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي
قال اللَّيْث: و إِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل و هُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، و كان إِذا حَلَ -و في نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ- بِقَوْم حَلّ بهم البَلاءُ من القَتْلِ و الحَرْبِ ، و كان يُتَشاءَمُ به.
و حِصْنُ بنِ عُمَارَةَ ، كثُمَامَةَ : قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. و قد تَقَدَّم له في «ع ت ر» أَنَّه يُقَال له قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. و هُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ و بِوَلَدِه، و إِلاّ فَقَدْ وَهِمَ المُصَنّف، و قد سَبَقَ له مِثْلُ هََذا الوَهَمِ أَيضاً في «ع ب ث ر» و نَبَّهنا عليه.
و اليَعْمَرِيَّةُ ، بفتح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
و اليَعَامِيرُ : ع ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم: # لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ و الأَبُ
أَو اليَعَامِيرُ : شَجَرٌ، عن قُطْرُبٍ اللّغَوِيّ، و اسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، و قد خُطِّىءَ فيه، نَقَلَهُ الصاغانِيّ و نَبّهَ عليه الأَزهريُّ. و كأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بين اليَعْمُورَةِ الذي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، و بين اليَعَامِير هََذا عن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فيالذِّكْر، و هُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة ، كما هو ظاهِر.
و أُمُّ عَمْرٍو ، و أُم عامِرٍ ، الأَولَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّيَ به النَّوْعُ. قال الراجِز:
يا أُمَّ عَمْرٍو أَبْشرِي بالبُشْرَى # مَوْتٌ ذَرِيعٌ و جَرَادٌ عَظْلَى
و قال الشَّنْفَرَى:
لا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ # عَلَيْكُمْ و لََكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ
و من أَمثالِهِم: «خامِرِي أُمَّ عامِرٍ ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، و كَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى» . فَتَذِلّ له حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها و يَسْتَخْرِجَها. قال الأَزهريّ: و العربُ تَضْرِبُ بها المَثَل في الحُمْقِ و لمن يُخْدَعُ بلِينِ الكلام.
و العامِرُ : جِرْوُهَا ، و هََكذا في التَّكْمِلَة. و نَقَلَ شيخُنَا عن شَرْحِ الدُّرَّة ما نَصُّه: و لم يُعَرَّفْ بال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قال شيخُنا: أَي في المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل.
انتهى. قلتُ: و عبارة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر ، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ [٣] ، و منه قولُ الهُذَلِيّ:
و كَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القمِيصِ # بِهِ عامِرٌ و بِهِ فُرْعُلُ
و قال ابنُ الأَعرابيّ: العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ و الصِّيَام ، و يُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي و حَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ.
و تَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي و يَصُوم، كما تَقَدّم. و العَمّارُ : القَوِيُّ الإِيمانِ الثابِتُ في أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرَع [٤] ، مأْخوذٌ من العَمِير و هو الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج [٥] ، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. و العَمّارُ : الطَّيِّبُ الثَّناءِ و الطَّيِّبُ الرَّوائحِ ، مأْخُوذٌ من العَمَارِ و هو الآسُ. و في بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، و هو الصَّواب. قال:
و العَمّارُ : المُجْتَمِعُ الأَمْرِ اللاَّزِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على
[١] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٢] سقطت من الأصل و اللسان و استدركت لاقتضاء المعنى عن الصحاح.
[٣] و هي عبارة التهذيب، و الشاهد فيه.
[٤] ضبطت بالتحريك عن التهذيب و اللسان.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: النسيج.