تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٣ - عمر عمر
ج أَعْمُرٌ و عُمُورٌ ، قال الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بأَبِيه و أَجْداده:
و شَيَّدَ لي زُرَارَةُ بَاذِخاتٍ # و عَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ في المَجْدِ و الشَّرَف.
و عَمْروٌ : اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر؛ قاله الصاغانيّ.
و عامِرٌ : اسْمٌ، و قد يُسَمَّى به الحَيُ ، أَنشد سيبويه في الحَيّ:
فَلَمّا لَحِقْنا و الجِيَادُ عَشِيّةً # دَعَوْا يا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ
و قال الشاعر:
و مِمَّنْ وَلَدُوا عامِ # رُ ذُو الطُّولِ و ذو العَرْضِ
قال أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ : هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، و لذلك لم يَصْرفْه، و قال «ذُو» و لم يَقُلْ «ذات» ، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ.
و عُمَرُ : مَعْدُولٌ عنه ، أَي عن عامرٍ في حالِ التَّسْمِيَة ، لأَنّه عُدِلَ عَنْه في حال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر ، يُرادُ العامِر .
و عُمَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ، و عُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ و عُوَيْمِرٌ ، و عَمّارٌ ، ككَتَّانٍ، و عَمّارَةُ ، بزيادة الهاءِ، و مَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ و عِمْرَانُ ، بالكَسْر، و عُمَارَةُ ، بالضَّمّ و التخفيف، و عِمَارَةٌ ، بالكَسْر، و عُمَيْرٌ ، على فُعَيْل، و عُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ، و عُمَيِّرٌ ، بكسر الياءِ المشدّدة، و مُعَمَّرٌ ، كمُعَظّم، و يَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رجالٍ. و يَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لا يَنْصَرِفُ « يَعْمَرُ » لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. و يَعْمَرُ الشُّدّاخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. و سيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة في المستدرَكات.
و العَمْرانِ : عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بن عُقَيْلَ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وَ بَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، و هما رَوْقَا فَزَارَةَ، و أَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِيّ يَذْكُرُهُما:
إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ # و بَدْرُ بنُ عَمْرٍو خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا
و أَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُورِ إِلَيْهِمَا # جَمِيعاً قِمَاءٌ كارِهِينَ و طُوَّعَا
و العَمْرَانِ : اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ ، نقله الصاغَانيّ.
و العامِرَانِ : عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر بنِ صَعْصَعَةَ، و هو أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، و عامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، و هو أَبُو عَلِيّ. و كان يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، و هو أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، و لَهُمَا أَخٌ ثالِثٌ و هُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ [١] ، و رابعٌ و هو رَبِيعَةُ رَبِيعُ المُقْتِرِينَ [٢] . و أُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ . و جَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، و أُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب.
و العُمَرانِ : أَبو بَكْرٍ و عُمَرُ رَضِيَ اللََّه تعالَى عَنْهُمَا. قال مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن . قال الأَزهريُّ: غُلِّب عُمَرُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن.
فإِنْ قيل: كيف بُدِئَ بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ و هُوَ قَبْلَه؟قيل:
لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، و للأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ [٣] قد تَصَدَّى لِرَدِّه و التَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسَانِ فأَغْنَانا عن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّاب و عُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِيَ عن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عن عِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فقال: قَضَى العُمَرَانِ [٤] فما بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. ففي هََذا القَوْل « العُمَرانِ » هُمَا عُمَرُ و عُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بين أَبي بَكْرٍ و عُمَرَ خَلِيفَة.
و عَمْرَوَيهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قال سيبويه:
أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، و أَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، و أَلْزَموا آخِرَه شيئاً لم يُلْزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلوا ذََلك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُمْ رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عن إِسْمَاعِيلَ و أَشْبَاهِهِ، و جَعَلُوه بمَنْزِلَة «غاقٍ» مُنوَّنَة مَكْسُورَة في كُلّ مَوْضع. قال الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ و عَمْرَوَيْهٍ
[١] عن جمهرة ابن حزم ص ٢٨٥ و بالأصل «معوذ» .
[٢] المقتر، الفقير؛ و هو والد لبيد الشاعر، قتلته بنو أسد في يوم ذي علق.
[٣] انظر التهذيب ٢/٣٨٧.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب «فيمن» و ما أثبت أقرب.