تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦١ - عمر عمر
يا لَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ [١]
و أَنشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
عَجِبتُ لذي سِنَّيْنِ في الماءِ نَبْتُه # له أَثَرٌ في كُلِّ مِصْرٍ و مَعْمَرِ
هو القَلَمُ.
و أَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، و أَعْمَرَ عَلَيْه:
أَغْنَاهُ. و العِمَارَةُ ، بالكسر، و إِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: ما يُعْمَرُ به المَكَانُ. و العُمَارَةُ ، بالضَّمّ: أَجْرُها ، أَي أَجْر العِمَارَة .
و العَمَارَةُ بالفتح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَ و قَلَنْسُوَةٍ أَ و تاج أَ و غَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه و حِفْظاً لها، كالعَمْرَةِ و العَمَارِ .
و قد اعْتَمَرَ ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. و يُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ .
و العُمْرَةُ ، بالضَّمّ: هي الزِّيارَةُ الّتِي فيها عَمَارَةُ الوُدِّ، و جُعِلَ في الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص و كذلك الحَجُّ، كالاعْتِمار. و قد اعْتَمَرَ ، هكذا الصَّوابُ. و في نسختنا:
«و قد اعْتَمَرَهُ » بالضَّمِير، و هو غَلَطٌ. و جَمْعُ العُمْرَة : العُمَرُ .
و قال الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ في العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ و السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا و المَرْوَة، و الحَجُّ لا يكون إِلاّ مع الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. و العُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار ، و هو الزِّيارَة.
و مَعْنَى اعْتَمَر في قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بهذا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل في مَوْضِع عامِر . و لذلك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة :
مُعْتَمِرٌ . و قال كُراع الاعْتِمَارُ : العُمْرَة ، سَمّاها بالمَصْدَر.
و العُمّارُ : المُعْتَمِرُون . قال الزمخشريّ: و لم يَجِىءْ فيما أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ ، و لكنْ عَمَرَ اللََّه إِذا عَبَدَه.
و أَعْمَرَهُ : أَعانَه على أَدائها ، أَي العُمْرَة . و منه ١٤- الحَدِيث :
«أَنّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و سلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بن أَبي بَكْر رضي اللّه عنهما أَنْ يَعْمُرَها [٢] من التَّنْعِيم» . قاله الصاغانيُّ. و قال ابن القَطّاع:
أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ . و العُمْرَةُ : أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته [٣] في أَهْلِهَا ، فإِنْ نَقَلَهَا إِلَى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ.
و العَمْرَةُ ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفَصَّلُ بِها النَّظْمُ ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قاله ابنُ دُرَيْد، و بِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ ، قال:
و عَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا # ءِ يَنْفَخُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا
و قيل: العَمْرَةُ : خَرَزَةُ الحُبّ.
و المُعْتَمِرُ : الزَّائِرُ ، و منه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ # و راكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعتَمِرُ
قال الأَصمعيّ: مُعْتَمِرٌ : زائرٌ. و قال أَبو عُبَيَدَة. هو مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. و المُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ ، يُقال:
اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ و قَصَدَ له. قال العَجَّاج:
لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعتَمَرْ # مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ و ضَبَرْ
و المَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزًى بَعِيداً.
و العَمَارَة ، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، و يُكْسَر ، فمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، و مَنْ كَسَرَ فَلِأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ العظيم الذي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِها و إِقَامَتِها و نُجْعَتها. و هي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّيَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بِعمَارَةً الصَّدْر، و جَمْعُهَا عَمَائرُ .
و في الصّحاح: و العِمَارَةُ : القَبِيلَةُ و العَشِيرَة. و قال ابنُ الأَثِير و غَيْره: هي فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثم العِمَارَةُ ثمّ البَطُن ثمّ الفَخِذ. و يَقْرُب منه قولُ المصنّف في البَصَائر. و العِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، و هي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان.
و العَمَارَةُ : رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ.
و العَمَارَةُ : التَّحِيَّة ، و يُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللََّه، و حَيَّاكَ اللََّه. قال الأَزْهَرِيّ: و ليس بقَوِيّ. و قال الأَزهريّ: العَمَارَةُ :
رَيْحَانَةٌ كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بها المَلِكَ مع قَوْله: عَمَّركَ اللََّه،
[١] بعده:
خلا لك الجو فبيضي و اصفري.
[٢] في التكملة: «يُعْمِرَها» .
[٣] اللسان: بامرأته.