تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٤ - عذر عذر
و ١٤- في حديثِ الإِفْكِ : « فاسْتَعْذَرَ رسولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم من عبدِ اللََّه بنِ أُبَيّ» . أَي قال: مَن عَذِيرِي منه، و طَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ به، و ١٧- في حديثٍ آخَرَ : « اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عليها في شَيْءٍ، فقال لأَبِي بَكْرٍ:
أَعْذِرْنِي منها إِنْ أَدَّبْتُها» . أَي قُمْ بِعُذْرِي في ذََلك.
و أَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قال يونُس: هي لُغَةُ العَرَبِ.
و تَعَذَّرَ عليه الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
و تَعَذَّرَ عليه الأَمْرُ، ة إِذَا صَعُبَ و تَعَسَّر، و ١٦- في الحديث :
«أَنّه كان يَتَعَذَّرُ في مَرَضِه» . أَي يَتَمَنَّعُ و يتَعَسَّرُ.
و العِذَارُ ، بكسر العين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر ، و به فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها # وجَدَّتْ لِصَرْمٍ و اسْتَمَرَّ عِذَارُهَا
و العَاذُورَةُ [١] : سِمَةٌ كالخَطِّ، و الجَمْعُ العَوَاذِيرُ ، قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
و ذُو حَلَقٍ تَقْضِي [٢] العَواذِيرُ بَيَنَه # يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ [٣]
و العَجَبُ من المصَنِّف كيف تَرَكَهُ و هو في الصّحاحِ.
و يقال: عَذِّرْ عنِّي [٤] بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
و عِذَارَ الحائِطِ: جانِبَاهُ، و عِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. و هو مَجاز.
و اتَّخَذَ فلانٌ في كَرْمِهِ عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
و يقال: ما أَنْتَ بذِي عُذْرِ هََذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه و كذََلك فلانٌ أَبو عُذْر هََذا الكلامِ، و هو مَجاز. و العاذُورُ : ما يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
و من أَمثالِهِم « المَعَاذِرُ مَكَاذِبُ» .
و أَصابِعُ العَذَارَى : صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابعِ العَذَارَى المُخَصَّبَةِ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت منه عاذُوراً ، أَي شَرّاً، و هُوَ لغَةٌ في العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
و تَرَكَ المَطَرُ به عاذِراً ، أَي أَثَراً، و الجَمْع العَواذِيرُ .
العَاذِرَةُ : المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قال الصّاغانِيُّ: هََكذا يُقَال، و فيه نَظَرٌ. قلْت: كَأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ ، و الوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كما تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرأَةِ مع أَنّ المحفوظَ و المعروفَ العَاذِلُ باللام، و قد أَشَرْنا إِليه.
و يقال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فيه:
و اللََّه ما اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ و ما اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ و الإِنْذَارَ. و في الأَساس: يقال ذََلك للمُفَرِّطِ في الإِعْلامِ بالأَمْرِ [٥] .
وَ لَوَى عَنْه عِذَارَه ، إِذَا عَصَاه.
و فُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ : يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ [٦] .
و في التكملة: العَذِيرَةُ : الغَدِيرَةُ.
و العَاذِرَةُ : ذُو البَطْنِ، و قد أَعَذَرَ .
و دَارٌ عَذِرَةٌ : كثيرَةُ الآثارِ، و أَعْذَرْتُهَا ، و أَعْذَرْتُ فيها، أَي أَثَّرْتُ فيها.
و ضَرَبَه حتّى أَعْذَرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ. و اشْتَفَى منه.
و أُعْذِرَ منه: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عليه منه.
و عَذْرَةُ بالفَتْح [٧] : أَرْضٌ.
و في التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفرَسَ عَذْراً : كَوَيْتُه في مَوْضِع العِذَارِ .
و أَيضاً حَمَلْتُ عليه عِذَارَه ، و أَعْذَرْتُه لُغَة.
و أَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ في المَوْعِظَةِ و الوَصِيَّة.
[١] في اللسان: و العُذْرة: سمة كالعذار، و في موضع آخر: و العاذور:
سمة كالخط. و العواذير جمع عاذور. و في التهذيب: و العواذير: جمع العاذر.
[٢] ضبطت في التهذيب بالبناء للمجهول.
[٣] قوله: ذو حَلَق: يعني إبلا ميسمها الحلق، يقال: إبل محلقة إذا كان سمتها الحلق. و الأخطار جمع خطر و هي الإبل الكثيرة.
[٤] في اللسان: عين.
[٥] الأصل و اللسان، و في الأساس: الإعذار و لا الإنذار.
[٦] عبارة الأساس: و فلان شديد العذار و مستمرّ العذار يراد شدة العزيمة.
[٧] قيدها في معجم البلدان بفتح أوله و ثانيه.