تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٥ - طمر طمر
و الفِعْلُ كضَرَبَ ، يَطْمِرُ طَمْراً ، و طُمُوراً ، و طَمَرَاناً .
و الطُّمُورُ : الذَّهَابُ في الأَرْضِ ، يقال: طَمَرَ في الأَرْضِ طُمُوراً : ذَهَبَ.
و طَمَرَ ، إِذا تَغَيَّبَ و اسْتَخْفَى.
و طَمَارِ ، كقَطَامِ، و يُفْتَحُ آخِرُه: المكانُ المُرْتَفِعُ ، يقال؛ انصَبَّ عليهم فُلانٌ من طَمَارَ ، قال سُلَيْمَان [١] بن سَلاّمٍ الحَنَفِيّ:
فإِنْ كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما المَوْتُ فانْظُرِي # إِلى هانِىءٍ في السُّوقِ و ابنِ عَقِيلِ
إِلى بَطَلٍ قد عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ # و آخَرَ يَهْوِي من طَمَارَ قَتِيلِ [٢]
قال الأَزْهَرِيّ: و يُنْشَد «من طَمَار » «و من طَمَارَ » ، بفتح الراءِ و كسرِهَا، مُجْرًى و غير مُجْرًى.
و ١٦- في حَدِيثِ مُطَرِّفٍ : «مَنْ نامَ تَحْتَ صَدَفٍ مائل و هو يَنْوِي التَّوَكُّلَ فلْيَرْمِ نَفْسَه من طَمَارِ » . و هو الموضعُ العالِي، و قيل: هو اسمُ جَبَلٍ، أَي لا يَنْبَغِي أَن يُعرِّضَ نفسَه للمهالِكِ، و يقول: قد تَوَكَّلْتُ.
و يقال: خَبَأَهُ في المَطْمُورَة ، و هي: الحَفِيرَةُ تَحْتَ الأَرْضِ ، يُوسَّع أَسافِلُهَا، تُخْبَأُ فيها الحُبُوب، و الجمعُ المَطَامِيرُ .
و طَمَرْتُها أَنا: مَلأْتُهَا. و طَمَرَ الجُرْحُ: انْتَفَخَ ، ذكره الصاغانيّ.
و قالُوا: هو طَامِرُ بنُ طامِرٍ ، للبَعِيدِ ، و قيل: هو المَجْهُول الذي لا يُعرَفُ هُوَ، و، لا أَبُوهُ و لم يُدْرَ مَن هو.
و من المَجَاز: أَسْهَرَهُ طامِرُ بنُ طامِرٍ [٣] ، للبُرْغُوثِ ، معرفة عند أَبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ، و جمع الطّامِرِ : الطَّوَامِرُ .
و قال اللِّحْيَانِيّ: يقال: وَقَعَ فلانٌ في بَنَات طَمَارِ ، كقَطامِ ، أَي في الدّاهِيَةِ ، و قيل: إِذا وَقَعَ في بَلِيَّةٍ و شِدَّة، و هو مَجَاز، و هو لغَةٌ في طَبَارِ، بالموحّدة، و قد تقدَّم.
و ابْنَتَا طَمَارِ [٤] ، كقَطَامِ:
هَضْبَتَانِ عالِيَتَانِ ، قال وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
و ضَمَّهُنَّ في المَسِيلِ الجَارِي # ابْنَا طِمِرٍّ و ابْنَتَا طَمَارِ
و طَمِرَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: وَرِمَتْ و انْتَفَخَتْ.
و الطِّمْرُ ، بالكَسْر: الثَّوْبُ الخَلَقُ ، هذا هو المشهور، أَو هو الكِسَاءُ البالِي من غَيْرِ الصُّوفِ ، كذا خَصَّه به ابنُ الأَعْرَابِيّ، ج: أَطْمَارٌ . قال سَيبَوَيْه: و لم يُجَاوِزُوا به هذا البِنَاءَ، أَنشدَ ثعلَبٌ:
تَحْسَبُ أَطْمَارِي عليَّ جُلْبَا
و ١٦- في الحديث : «رُبَ [٥] ذي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَه بهِ لو أَقْسَمَ على اللََّه لَأَبَرَّه» . كالطُّمْرُورِ ، بالضّمّ.
و هُوَ ، أَي الطُّمْرُورُ أَيضاً: الذِي لا يَمْلِكُ شَيْئاً ، لغَة في الطُّمْلُولِ-و هو القانص السَّيِّىءُ الحال-قاله ابنُ دُرَيْد [٦] .
و الطُّمْرُورُ أَيضاً: الشِّقِرّاقُ ، و هو طائِر.
و الطُّمْرُورُ أَيضاً: الفَرَسُ الجَوَادُ، كالطِّمِرِّ ، كفِلِزٍّ، و الطِّمْرِيرِ ، و الطِّمْرِرِ ، مكسورتَيْنِ، و الأُطْمُرِّ ، كأُرْدُنٍ ، بالضّمّ، الأَخيران عن الصّاغانيّ، قال السِّيرافِيّ: مُشْتَقٌّ من الطُّمُورِ ، و هو الوَثْبُ، و إِنما يُعنَى بذلك سُرْعَتُه. أَو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الخَفِيفُ ، أَو المُشَمَّرُ الخَلْقِ، أَو المُسْتَعِدُّ للعَدْوِ ، أَو المُسْتَنْفَرُ [٧] للوَثْب، و الأُنْثَى طِمِرَّةٌ ، و قد يُستعارُ للأَتانِ، قال:
كأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذاتَ الطِّمَا # حِ مِنْهَا لضَبْرَتِه في عِقَالِ
يقول: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرَّةَ الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هذا الفرسُ وَرَاءَهَا معْقُولَةٌ حتّى يُدْرِكَهَا.
[١] في اللسان: «سَليم» .
[٢] قوله هانىء و ابن عقيل، يعني بهما هانىء بن عروة المرادي و كان قد قتله عبيد اللََّه بن زياد و رماه من أعلى القصر فوقع في السوق، و مسلم بن عقيل رسول الحسين بن علي رضي اللََّه عنه إلى أهل الكوفة.
[٣] بالأصل: «هو أشهر من طامر بن طامر» و ما أثبت عن الأساس.
[٤] في معجم البلدان: و ابنا طمار: ثنيتان، و قيل جبلان معروفان.
[٥] لفظه في النهاية: ربّ اشعثَ أغبر ذي طمرين....
[٦] الجمهرة ٢/٣٦٨.
[٧] في اللسان: «المستفز» و في الصحاح: المستعد للوثب و العدو.