تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٥ - طبر طبر
و التَّضَوُّرُ: التَّلَوِّي و الصِّياحُ من وَجَعِ الضَّرْبِ أَو الجُوعِ ، و هو يتَلَعْلَعُ من الجُوعِ، أَي يَتَضَوَّرُ.
و التَّضَوُّر: صِياحُ الذِّئْبِ و الكَلْبِ و الأَسَدِ و الثَّعْلَبِ عنْد الجُوعِ. و قال اللّيْثُ: التَّضَوُّرُ: صِيَاحُ و تَلَوٍّ عند الضَّرْبِ من الوَجَعِ، قال: و الثَّعْلَبُ يتَضَوَّرُ في صِيَاحِه.
و قال ابنُ الأَنباريّ: تَركتُه يتَضَوَّرُ، أَي يُظهِرُ الضُّرَّ الذي به و يَضْطَرِب، و ١٤- في الحديث : «دَخَلَ رسولُ اللََّهِ صلى اللّه عليه و سلّم على امرأَة يقالُ لها أُمُّ العَلاَءِ، و هي تَضَوَّرُ من شِدَّةِ الحُمَّى» . أَي تَتَلَوَّى و تَصِيحُ [١] و تَتَقَلَّبُ ظَهْراً لبَطْنٍ.
و قال أَبو العَبّاس: التَّضَوُّر: التَّضَعُّف، من قَوْلهم: رَجُلٌ ضُورَةٌ و امرأَةٌ ضُورَةٌ.
و الضُّورَةُ، بالضَّمّ: الرّجُلُ الصّغِيرُ الشّأْنِ الحَقِيرُ. و قيل: هو الذَّلِيلُ الفَقِيرُ الذي لا يَدْفَع عن نَفْسه.
قال أَبو منصور: أَقْرَأَنِيه الإِيادِيّ عن شَمِرٍ بالراءِ، و أَقرأَنِيه المُنْذِرِيّ عن أَبي الهَيْثَم: الضُّؤْزَةُ، بالزّاي مهموزةً، و قال:
كذََلك ضَبَطْتُه عنه، قال أَبو منصور: و كلاهما صحيحٌ.
و قال ابنُ الأَعرابِيّ: الضُّورَةُ: الضّعِيفُ من الرّجَال، قال الفَرّاءُ: سَمعْت أَعرابِيًّا من بني عامرٍ يقول لآخَرَ: أَحَسِبْتَنِي ضُورَةً لا أَردُّ عن نَفْسِي.
*و مما يستدرك عليه:
١٤- «لا تُضارُونَ في رُؤْيَتِه» . أَي[لا] [٢] يَضِيرُ بعضُكُم بعضاً.
و الضّاروُرَةُ: الضَّيْرُ .
و عن ابن الأَعرابيّ: هََذا رَجُلٌ ما يَضِيرُك عليه بَحْثاً مثْله للشّعْرِ، أَي ما يَزِيدُك على قَوْلِه الشِّعْر.
و من المَجَاز: ضَارَه حَقَّه، و ضَامَهُ: منَعَه و نَقَصَه.
(فصل الطاءِ)
المهملة مع الرّاءِ
طأر [طأر]:
يقال: ما بالدّارِ طُؤْرِيٌّ ، بالضّمّ و الهَمْزِ، أَي أَحدٌ ، أَهمله الجَوْهريّ، و هو لُغَةٌ في طُورِيّ، بالواو، كما سيأْتي.
و طِئْرَا ، بالكسر مهموزاً: قَرْيَة، إِليها نُسِبَ أَحمدُ بنُ محمّد بنِ عليّ بنِ مَتَّةَ [٣] الطِّئْرَانِيّ [٤] من مَشَايِخ ابنِ مَرْدُوَيْه، هََكذا ضَبَطَه الحافظ في التبصير.
طبر [طبر]:
طَبَرَ ، أَهمَلَه الجوهَرِيّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:
طَبَرَ الرجلُ، إِذَا قَفَزَ. و طَبَرَ ، إِذا اخْتَبَأ. و في التكملة: طَبَرَ الحِصانُ الفَرَسَ: ضَرَبَهَا. و الطِّبْرُ ، بالكَسْر: رُكْنُ القَصْرِ ، هََكذا أَورَدَهُ الصّاغانِيّ، و تَبِعَه المصنّف، و هو تَصحِيفُ الظِّئْر، بالظاءِ المُشَالة مَهموزاً، كما سيأْتي على الصّوابِ، أَو تَصْحِيفُ الطِّبْزِ، بالزاي، كما سيأْتي أَيضاً. عن أَبي عَمرو.
و الطُّبّارُ ، كرُمّانٍ: شَجَرٌ يُشْبِهُ التِّينَ ، حكاه أَبو حَنِيفَة، و حَلاّه. فقال: هو أَكبرُ تِينٍ رآهُ الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ أَنَّى تَشَقّق، و إِذا أُكِلَ قُشِرَ لغِلَظِ لِحَائِه، فيخرج أَبيَضَ فيكفي الرَّجُلَ منه الثَّلاثُ و الأَربعُ، تَمْلأُ التِّينَةُ منه كفَّ الرَّجُلِ، و يُزَبِّبُ أَيضاً، واحدته طُبّارَةٌ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: من غَرِيبِ شَجَر الضَّرِف الطُّبَّارُ ، و هو على صُورةِ التِّينِ إِلاّ أَنّه أَدَقّ [٥] منه.
و طَبَرِيَّةُ ، محرّكَةً؛ قَصَبَةُ الأُرْدُنّ، و النِّسْبَةُ طَبرَانِيّ ، قال الصاغانيّ: و هو من تَغْيِيرَاتِ النَّسب [٦] . و منها الحافظُ أَبو القاسِم سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيّوب بن مُطَيْر اللَّخْمِيّ الشّاميّ، صاحب المعَاجِم الثلاثَة، و غيره، ولد بعَكَّا، سنة ٢٦٠ و تُوفِّيَ بطَبَرِيَّة سنة ٣٦٠ [٧] و كان ثِقَةً صَدُوقاً، واسعَ الحِفْظِ بَصيراً بالعِلَل، تكلّم ابن مَرْدُوَيْه في أَخيه، فأَوهَمَ أَنّه فيه، و ليس به، بل هو ثَبْتٌ، حدَّثَ عن أَكثَرَ من أَلْفِ
[١] في النهاية و اللسان «و تضج» و ورد الحديث فيهما في مادة ضور.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] عن معجم البلدان (طيرا) و بالأصل «ست» .
[٤] في معجم البلدان (طيرا) : «الطيراني» نسبة إلى قرية طيرا بوزن شيزى، و هي من قرى أصبهان. و سترد في «طير» .
[٥] في التهذيب و اللسان: أرق.
[٦] في معجم البلدان (طبرية) : و النسبة إليها طَبَراني على غير قياس، فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين.
[٧] في معجم البلدان: مات بطبرستان، و كان مولده بطبرية، و في اللباب فكالأصل.