تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٩ - ضفر ضفر
كالضَّفَارِ ، كسَحَابٍ ج: ضُفُورٌ و ضُفُرٌ ، بضمّهما، و فيه لَفٌّ و نَشْرٌ مرَتَّب، قال ذو الرُّمّة:
أَوْرَدْتُه قَلِقَاتِ الضُّفْرِ قد جَعَلَتْ # تَشْكُو الأَخِشَّةَ في أَعْنَاقِها صَعَرَا
و في المحكم: الضَّفْرُ : كُلُّ خُصْلَةٍ من الشَّعْر على حِدَتِهَا ، قال بعضُ الأَغْفَال:
و دَهَنَتْ و سَرَّحَتْ ضُفَيْرِي
كالضَّفِيرَةِ ، و جمعها ضَفَائِرُ .
و ١٤- في حديثِ أُمّ سَلَمَةَ أَنّهَا قالت للنّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم: «إِنّي امرأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رأْسِي، أَفَأَنْقُضُه للغُسْلِ؟ «أَي تَعملُ شعْرَهَا ضَفَائِرَ ، و هي الذُّؤَابَةُ المَضْفُورَةُ [١] فقال: «إِنّمَا يَكْفِيكِ ثَلاَثُ حَثَيَاتٍ من الماءِ» .
و قال الأَصمَعِيّ: هي الضَّفَائِرُ ، و الجَمَائِرُ، و هي غَدَائِرُ المَرْأَةِ، واحدتُهَا ضَفِيرَةٌ و جَمِيرَةٌ.
و لها ضَفِيرَتَانِ ، و ضَفْرَانِ ، أَيضاً، أَي عَقِصَتانِ، عن يعقوبَ.
و قال أَبو زَيد: الضَّفِيرَتَانِ للرِّجَالِ دونَ النّسَاءِ، و الغَدَائِرُ للنِّساءِ، و هي المَضْفُورة .
و الضَّفْرُ : ما عَظُمَ من الرَّمْلِ، و تَجَمَّعَ ، و قال اللَّيْث:
الضَّفْرُ : حِقْفٌ من الرَّمْلِ طويلٌ عَرِيضٌ، و منهم من يُثَقّل، و أَنشد:
عَوَانِكٌ من ضَفَرٍ مَأْطُورِ
و
٩ *
قيل: هو ما تَعَقَّدَ بَعضُه على بَعضٍ، كالضَّفِرَةِ ، بكسر الفاءِ، كزَنِخَةٍ، ج: ضُفُورٌ ، بالضَّمّ، و جمع الضَّفِرَة ضَفِرٌ .
و الضَّفْرُ : البِناءُ بحِجَارَةٍ بلا كِلْسٍ و لا طِين ، و قد ضَفَرَ الحِجَارَةَ حَوْلَ بيتِه ضَفْراً .
و من المَجَاز: الضَّفْرُ : إِلْقَاءُ العَلَفِ في فَمِ الدَّابَّةِ و تَلْقِيمُه إِيّاهَا على كُرْه، ذَكره الزَّمخشريّ [٢] . و الضَّفْرُ : جَمْعُ الشَّعرِ ، و قد ضَفَرَت المَرْأَةُ شَعرَهَا، تَضْفِرُه ضَفْراً : جَمَعَتْه.
و من المَجَاز: تَضَافَرُوا على الأَمْرِ: تَظَاهَرُوا و تَعَاوَنُوا عليه، كذا في المُحكَم.
و زاد في الأَساس: و ضَافَرْتُه : عاوَنْتُه، و منه ١- حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه : «عَجِبْتُ من تَضَافُرِهم على باطِلِهِمْ و فشَلِكُم عن حقِّكُم» .
و عن ابن بُزُرْج، يقال: تَضَافَرَ القَوْمُ على فُلانٍ، و تَظَافَرُوا عليه، و تَظَاهَرُوا، بمعنًى واحِدٍ، كلُّه، إِذا تَعَاوَنوا و تَجَمَّعُوا عليه و تَأَلَّبُوا. و تَصَابَرُوا [٣] مثلُه.
و ١٦- في الحَدِيثِ : «ما علَى الأَرْضِ من نَفْس تَمُوتُ لهَا عند اللََّه خيرٌ تُحِبُّ أَن تَرجِعَ إِليكُم، و لا تُضَافِرُ الدُّنْيَا إِلاّ القَتِيل في سَبِيلِ اللََّه[فإِنه يُحبّ أَن يَرجعَ فيُقْتَل مَرَّةً أُخْرَى]» [٤] . المُضَافَرَةُ : المُعَاوَدَةُ و المُلابَسَة، أَي لا يُحِبّ مُعاوَدَةَ الدُّنْيَا و ملابَسَتَها إِلا الشهيدُ، قال الزَّمخشريّ هو عندي مُفَاعَلة من الضَّفْز [٥] ، و هو الطَّفْر [٦] و الوُثُوب في العَدْوِ، أَي لا يَطْمَحُ إِلى الدُّنْيا و لا يَنْزُو إِلى العَوْدِ إِليهَا إِلاّ هو، و ذكره الهَرَوِيّ بالراءِ، و قال: معناه التَّأَلُّبُ.
و ذكَره الزَّمخشريّ و لم يُقَيِّدْه، لََكنه جَعلَ اشتقاقَه من الضَّفْزِ [٥] ، و هو القَفْزُ و الطَّفْرُ، و ذََلك بالزاي، قال ابن الأَثير:
و لعلّه يُقال بالرّاءِ و بالزّاي، [فإِن الجوهريّ قال: الضَّفْر :
السَّعْيُ، و قد ضَفَر يَضفِرُ ضَفْراً ] [٧] . و الأَشْبَه بما ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِيّ أَنّه بالزَّاي. كذا في اللسان.
و ١٦- في حديث جابِرٍ «ما جَزَرَ عنه الماءُ و ضَفِير [٨] البَحْرِ فكُلْه. أَي شَطُّه و جانِبه، و هو الضَّفِيرَةُ أَيضاً.
و ضَفِيرٌ : جَبَلٌ بالشّامِ ، نقله الصاغانيّ هََكذا. قلْت:
و يُقَالُ: ذو ضَفِيرٍ أَيضاً.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هي الذؤابة المضفورة، عبارة اللسان: و هي الذوائب المضفورة» و مثله في النهاية.
[٩] (*) في القاموس: «أو» بدل «و» .
[٢] كذا، و قد ورد المعنى في الأساس في مادة «ضفز» بالزاي، و نص الأساس: ضفزت البعيرَ العلفَ إذا لقمته إياه على كره.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و تضابروا عليه مثله.
[٤] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٥] كذا بالأصل و النهاية و اللسان نقلا عن الزمخشري، و في الفائق ٢/٦٦ ورد بالراء و ليس بالزاي.
[٦] في الفائق «و هو الأفر» .
[٧] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ضفير البحر، كذا بخطه و الذي في اللسان: في ضفير البحر» و مثله في النهاية و الفائق، و في غريب الهروي: من ضفير البحر.