تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٥ - ضرر ضرر
أَي لا تَتَنازَعُون و لا تَخْتَلِفُون و لا تَتَجَادَلُون في صِحَّةِ النّظرِ إِليه لوِضوحِه و ظُهُورِه. قاله الزَّجّاجُ:
قال الأَزْهَرِيّ: و معنَى هََذِه الأَلفَاظِ و إِن اخْتَلَفَتْ متقاربةٌ، و كلُّ ما رُوِيَ فيه فهو صَحِيحٌ، و لا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لَفظاً، و هو من صِحَاح أَخبارِ سَيَّدنا رسولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم و غُرَرِهَا، و لا يُنكِرُها إِلاّ مُبْتَدِعٌ صاحِبُ هَوًى.
و يقال: رجلٌ ضِرُّ أَضْرار ، بالكسر، أَي شديدُ أَشِدّاءَ، و كذََلك صِلُّ أَصْلالٍ، و ضِلُّ أَضْلالٍ: داهِيةٌ في رَأْيِه، قال أَبو خِرَاشٍ:
و القَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بِهَا # لَكَانَ عُرْوَةُ فِيهَا ضِرَّ أَضْرارِ
أَي لا يستنقذه ببَأْسِه و حِيَلِه. و عُروةُ أَخو أَبِي خِراشٍ [١] .
و الضَّرّتانِ : الأَلْيِةُ من جانِبَيْ عَظْمِها ، و هما الشَّحْمَتَان، و في المحكم: اللّحْمَتَان اللَّتَانِ تَنْهَدِلاَنِ [٢] مِنْ جَانِبَيْها.
و الضَّرَّتانِ : زَوْجَتاكَ، و كلّ واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ للأُخْرَى، و هُنَّ ضَرائِرُ ، نادِرٌ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف قُدُوراً:
لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا # ضَرَائِرُ حِرْمِيّ تَفَاحَشَ غارُهَا
و الاسمُ الضِّرُّ ، بالكسر، و يقال تَزَوَّجَ على ضِرٍّ و ضُرٍّ [٣] ، بالكسر و الضّمّ، حكاهما أَبو عبد اللََّه الطُّوالُ أَي مُضَارَّةٍ بين امرأَتَيْنِ أَو ثَلاثٍ. و حَكَى كُراع: تَزَوّجتُ المَرْأَةَ على ضِرٍّ كُنّ لها، فإِذا كان كذََلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائد، أَو جَمْعٌ لا واحدَ له.
و الإِضْرارُ : التَّزْوِيجُ على ضَرَّةٍ ، و في الصّحاح: أَن يَتَزَوَّجَ الرجلُ على ضَرَّةٍ ، و منه قيل: رَجُلٌ مُضِرٌّ ، و امرأَةٌ مُضِرٌّ و مُضِرَّةٌ [٤] . فرَجلٌ مُضِرٌّ ، إِذا كان له ضَرائِرُ ، و امرأَةٌ مُضِرٌّ ، إِذا كان لها ضَرَّةٌ ، و سُمِّيَتَا[ ضَرَّتَيْن ] [٥] لأَنّ كلَّ واحدةٍ منهُمَا تُضَارُّ صاحبَتَها، و كُرِهَ في الإِسْلاَم أَن يُقَال لها:
ضَرَّةٌ ، و قيل: جَارَةٌ، كذََلك جاءَ في الحَدِيث.
و الضَّرَّةُ ، بالفتح: شِدَّةُ الحالِ، و الأَذِيَّةُ ، نقله الصاغانيّ، و هو قولُ أَبي الهَيْثَمِ، قال: فَعْلَةٌ من الضَّرّ .
و الضَّرَّةُ : الخِلْفُ ، قال طَرَفَةُ يَصف نَعْجَةً:
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا # و ضِّرَّتُهَا مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ
و قيل: الضَّرَّةُ : أَصْلُ الثَّدْيِ. و الضَّرّةُ أَيضاً: اللَّحْمَةُ الّتي تَحْتَ الإِبْهَامِ ، و قيل:
أَصلُهَا.
أَو هي باطِنُ الكَفِ حِيَالَ الخِنْصَرِ تُقَابِل الأَلْيَةَ في الكَفِّ.
و قيل: الضَّرَّةُ : لَحْمُ الضَّرْعِ، و الضَّرْعُ يُذَكّر و يُؤنَّث، يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى، أَي مَلأَى من اللَّبَنِ.
و قيل: الضَّرَّةُ : أَصْل الضَّرْع الذي لا يَخْلُو من اللَّبَنِ، أَو لا يَكاد يَخْلُو منه.
و قيل: هي الضَّرْعُ كُلُّه ما خلا الأَطْباءَ و لا يُسمَّى بذََلك إِلاّ أَن يكونَ فيه لَبَنٌ.
و الضَّرَّةُ : ما وَقَعَ عليه الوَطْءُ من لَحْمِ باطِنِ القَدَمِ ممّا يَلِي الإِبْهَامَ، ج ذََلك كلّه ضَرائِرُ ، و هو جَمْعٌ نادر، و أَنشد ثعلب:
و صارَ أَمْثَالَ الغَفَا ضَرَائِرِي
إِنما عَنَى بالضَّرَائِرِ أَحَدَ هََذِه الأَشْيَاءِ المتقدِّمَةِ.
و الضَّرَّةُ : المالُ تَعْتَمِدُ عليهِ و هو لغِيْرِك من الأَقَارِب.
و يقال: عليه ضَرَّتَانِ من ضَأْنٍ و مَعْزٍ. الضَّرَّةُ : القِطْعَةُ من المال و الإِبِلِ و الغَنَمِ. و قيل: هو الكَثِيرُ من الماشِيَةِ خاصّةً دون العَيْنِ [٦] .
و رَجلٌ مُضِرٌّ : له ضَرَّةٌ من مالٍ، و قاله الجَوْهَرِيّ:
[١] قال في التهذيب: و عروة أخي أبي خراش، و كان لأبي خراش عند قرط منَّةٌ، و أسرت أَزدُ السراة عروةَ، فلم يحمد نيابة قرط عند أبي خراش في إسارهم أَخاه:
إِذاً لبُلَّ صبيّ السيف من رجل # من سادة القوم أو لالتفّ بالدارِ.
[٢] التهذيب: تهدّلان.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: و ضُرَّى.
[٤] الأخيرة لم ترد في الصحاح و اللسان.
[٥] زيادة عن اللسان.
[٦] اللسان: العير.