المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨ - فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
(الخامس) المرضعة القليلة اللبن (١) إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد و لا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة و يجب عليها التصدق بالمد أو المدين أيضا من مالها و القضاء بعد ذلك و الأحوط بل الأقوى الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرعا أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرع.
(١) لصحيح محمد بن مسلم المتقدم في الحامل المقرب، و لأجله يجري البحث السابق بخصوصياته هنا أيضا بمناط واحد بعد وحدة المستند.
كما ان الكلام من حيث الاختصاص بخوف الضرر على الولد أو الشمول للخوف على النفس هو الكلام المتقدم بعينه.
و قد عرفت أن الأظهر هو الأول نظرا الى ان تقييد المرضعة بكونها قليلة اللبن قرينة واضحة على ذلك ضرورة عدم الفرق في الخوف على النفس بين كونها قليلة اللبن أو كثيرته، مرضعة أو غير مرضعة، فإن الخوف المزبور أنى عرض و لأي شخص تحقق فهو داخل في عنوان المريض- حسبما مر- و محكوم بالإفطار و القضاء دون الفداء.
فالنص إذا لا إطلاق له بل منصرف الى خصوص صورة الخوف على الولد.
و لو منعنا الانصراف و سلمنا الإطلاق يجري أيضا ما تقدم من المعارضة بينها و بين ما دل على نفي الفدية عن المريض من الكتاب- باعتبار ان التفصيل قاطع للشركة- و من السنة و هي الروايات الكثيرة الواردة في اقتصار المريض على القضاء، و في ان من استمر به المرض