المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - كتاب الاعتكاف
و يشترط في صحته أمور: الأول الإيمان فلا يصح من غيره (١).
أحمد بن محمد بن خالد عنه كثيرا، و هو ضعيف جدا. و أما الحكم بن مسكين فهو من رجال كامل الزيارات كما تقدم.
هذا مضافا الى تطرق الخدش في الدلالة، فإنها تتوقف على أن يكون مرجع ضمير التثنية (والديه) ليهم الحي و الميت و هو غير ظاهر لجواز الرجوع الى الأقرب، أعني (ميتين) كما يساعده الاعتبار فان مصاديق البر بهما حيين واضح، و إنما الذي يحتاج الى التنبيه خفائه هو البر و هما ميتان، فذكر (عليه السلام): انه الصلاة و الصيام و التصدق و نحوها. إذا لا دلالة فيها على جواز النيابة عن الحي بوجه. فهي ساقطة سندا و دلالة.
(١) تقدم استقصاء الكلام حول اعتبار الايمان في العبادات في بحث تغسيل الميت عند التكلم في اشتراط الايمان في الغاسل فيما إذا كان الميت مؤمنا دون غيره، و إلا فيجوز تغسيل المخالف لمثله بقاعدة الإلزام و قلنا ان هناك روايات كثيرة دلت على أن صحة العبادات بأسرها منوطة بالولاية، فغير الموالي للأئمة الاثني عشر (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أعماله كسراب بقيعة وجودها كالعدم و لا تنفعه إلا الحسرة و الندم.
فاذا كان الحال هكذا في فاقد الايمان ففي فاقد الإسلام بطريق أولى على أن الكافر ممنوع من اللبث في المسجد الذي يتقوم به الاعتكاف، و لا أقل من أجل كونه جنبا غالبا، مضافا الى أنه مشروط بالصوم كما سيجيء، و لا يصح الصوم من الكافر كما مر.