المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥ - فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
..........
التي عرفت انها خاصة بالضعيف و لا نعم العاجز.
و من القسم الثاني: صحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان و يتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام و لا قضاء عليهما، و ان لم يقدرا فلا شيء عليهما [١]. فان دعوى الإطلاق فيها للعاجز غير بعيدة إلا أنها وردت في سند آخر أيضا عن علاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و لكن تفسيرا لقول اللّه عز و جل وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ [٢]، قال الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش. إلخ [٣].
فيظهر من ذلك ان الامام (عليه السلام) لم يكن بصدد بيان حكم جديد، بل في مقام ذكر ما ورد في الآية الكريمة التي عرفت عدم الإطلاق لها. و ليس لدينا أي رواية أخرى معتبرة تدلنا على لزوم الفداء للشيخ الكبير كي يتمسك بإطلاقها.
و أما الطائفة الثانية فهي روايتان:
إحداهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم. فقال:
يصوم عنه بعض ولده، قلت: فان لم يكن له ولد؟ قال: فأدنى قرابته، قلت: فان لم تكن له قرابة، قال: يتصدق بمد في كل يوم، فان لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء [٤]، فإنها وردت في
[١] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.
[٢] الصواب مسكين كما في الآية الشريفة.
[٣] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٣.
[٤] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١١.