المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٣٩): ان الاعتكاف اما واجب معين أو واجب موسع و اما مندوب]
(مسألة ٣٩): قد عرفت ان الاعتكاف اما واجب معين (١) أو واجب موسع و اما مندوب فالأول يجب بمجرد الشروع بل قبله و لا يجوز الرجوع عنه و اما الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين و اما بعده فيجب اليوم الثالث لكن الأحوط فيهما أيضا وجوب الإتمام
و ملخص الكلام أنا تارة نلتزم بان الاعتداد حكم خاص شرعي ثابت لذات العدة تعبدا من غير ان تكون الرجعية زوجة حقيقة.
و اخرى نبني على إنكار التعبد الخاص و ان ذلك من أجل انها حقيقة مصداق للزوجة لا انها بحكمها كما هو المعروف، و ان إنشاء الطلاق ما لم تنقض العدة لا اثر له و لا بينونة قبله. و لأجله لم يكن معنى الرجوع إرجاع الزوجية بعد زوالها كما هو كذلك في مثل الفسخ، بل هو رجوع عما أنشأ و ابطال لما أنشأه و الا فالزوجية بنفسها باقية حقيقة و ليست بزائلة لتحتاج إلى الإرجاع.
فعلى الأول تقع المزاحمة بين الحكمين بعد عدم نهوض ما يقتضي جواز خروج الرجعية عن البيت بغير الإذن إلا لواجب أهم، لا لمطلق الواجب و لم تثبت أهمية الاعتكاف، و احتمال الأهمية ثابت من الجانبين و لا يمكن صرف القدرة إلا في أحد الامتثالين. فلا جرم تنتهي النوبة إلى التخيير بحكومة العقل.
و اما على الثاني فالمتعين إتمام الاعتكاف و ليس للزوج المنع عنه، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و هذا هو الصحيح كما عرفت.
فما ذكره في المتن مبني على الوجه الأول دون الثاني.
(١):- الاعتكاف اما واجب أو مندوب، و الواجب اما موسع