المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٣٤) إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج]
(مسألة ٣٤) إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج و لم يخرج اثم و لكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى (١)
فبناء على ما ذكره (قده) من بطلان الاعتكاف مع الجلوس على المغصوب لا يفرق فيه بين صورتي العلم و الجهل. نعم لا يبطل مع النسيان أو الاضطرار أو الإكراه و كلما يكون رافعا للتكليف الواقعي حسبما عرفت.
(١):- فان مثل هذا المكث الملازم لترك الواجب لا يضر باعتكافه، إذ لا مانع من الأمر به على نحو الترتب بأن يؤمر أولا بمزاحمة الأهم و هو الخروج، و علي تقدير الترك يؤمر بالمكث بنية الاعتكاف وجوبا أو استحبابا بناء على ما هو الصحيح من إمكان الترتب.
و لا فرق في ذلك بين القول بان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص أم لا، إذ على القول بالاقتضاء يكون النهي تبعيا من باب ان ترك احد الضدين مقدمة للضد الآخر فيكون فعله منهيا عنه، و من الواضح عدم المنافاة بين النهي التبعي و بين الأمر به على تقدير ترك ذي المقدمة، فيجري الترتب في المقام حتى على القول بالاقتضاء فضلا عن القول بالعدم كما هو الصحيح.
على انه يمكن تصحيح الاعتكاف حتى على القول بإنكار الترتب و الاكتفاء في البطلان بالنهي، بل بمجرد عدم الأمر باعتبار انه عبادة يعتبر في صحته الأمر و لا يمكن الأمر بالضدين معا و لو مترتبا.
و الوجه في ذلك انه لا شك في الصحة على تقدير الخروج. فهذا المقدار من المكث خارج عن الاعتكاف و مستثنى منه بمقتضى الأمر