المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٢٤): لا بد من ثبوت كونه مسجدا]
(مسألة ٢٤): لا بد من ثبوت كونه مسجدا أو جامعا بالعلم الوجداني أو الشياع المفيد للعلم أو البينة الشرعية و في كفاية خبر العدل الواحد اشكال (١).
يعلم انه جزء أو وقف بعنوان آخر فالمرجع أصالة لعدم.
(١):- هذا بحث كلي قد تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح مرارا، و هو ان الموضوعات هل تثبت بخبر العدل الواحد- خبرا حسيا لا حدسيا- كما تثبت به الاحكام أو لا، مثل الاخبار بالطهارة أو النجاسة أو دخول الوقت و نحو ذلك، و منها المسجدية أو الجامعية فيما نحن فيه.
و قلنا ان الأوجه ثبوت كل شيء بخبر الواحد الا ما ثبت خلافه بدليل خاص كما في الترافع حيث يحتاج الى شاهدين عادلين، أو في الدعوى على الأموال المفتقرة إلى شاهد واحد و يمين، و قد يحتاج الى شاهد و امرأتين كالدعوى في غير الأموال أيضا كالزواج، و قد يحتاج إلى أربعة رجال أو ثلاثة و امرأتين كما في الزنا الى غير ذلك. فكلما دل الدليل على اعتبار العدد أو ضم اليمين يتبع و الا فبما ان عمدة المستند لحجية خبر الواحد انما هي السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع بعدم الردع التي لا يفرق فيها قطعا بين الموضوعات و الاحكام كان خبر الواحد حجة في الشبهات الحكمية و الموضوعية بمناط واحد، إذ لا خصوصية للاحكام في ثبوت السيرة بالضرورة.
و اما رواية مسعدة بن صدقة: «. و الأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة» فغير صالحة للرادعية لا لأجل ضعف السند بجهالة مسعدة و ان كنا نناقش فيها سابقا من هذه الجهة، و ذلك