المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
المتقدمة فعبر عنها بصحيحة زرارة، و محمد بن مسلم [١] مع انها رواية عبد الملك التي يرويها عنه الهاشمي كما سبق و انما العصمة لأهلها.
و كيفما كان فالروايات الناهية غير نقية السند برمتها، بل هي ضعيفة بأجمعها، فليست لدينا رواية معتبرة يعتمد عليها ليحمل المعارض على التقية كما صنعه صاحب الحدائق.
و أما الروايات المتضمنة للأمر و استحباب الصوم في هذا اليوم فكثيرة، مثل صحيحة القداح: «صيام يوم عاشوراء كفارة سنة» و موثقة مسعدة بن صدقة: «صوموا للعاشوراء التاسع و العاشر فإنه يكفر ذنوب سنة» [٢]، و نحوها غيرها، و هو مساعد للاعتبار نظرا إلى المواساة مع أهل بيت الوحي و ما لا قوة في هذا اليوم العصيب من جوع و عطش و سائر الآلام و المصائب العظام التي هي أعظم مما تدركه الافهام و الأوهام. فالأقوى استحباب الصوم في هذا اليوم من حيث هو كما ذكره في الجواهر أخذا بهذه النصوص السليمة عن المعارض كما عرفت.
نعم لا إشكال في حرمة صوم هذا اليوم بعنوان التيمن و التبرك و الفرح و السرور كما يفعله أجلاف آل زياد و الطغاة من بني أمية من غير حاجة الى ورود نص أبدا، بل هو من أعظم المحرمات، فإنه ينبئ عن خبث فاعله و خلل في مذهبه و دينه، و هو الذي أشير إليه في بعض النصوص المتقدمة من أن أجره مع ابن مرجانة الذي ليس هو إلا النار، و يكون من الأشياع و الاتباع الذين هم مورد للعن في زيارة عاشوراء. و هذا واضح لا سترة عليه، بل هو خارج عن
[١] الجواهر ج ١٧ ص ١٠٥.
[٢] الوسائل باب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب ح ٣، ٢.