المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - فصل في صوم الكفارة
..........
يصوم شهرا تاما» يكشف عن تعلق النذر بالمتابعة. كيف و لو لا ذلك لم يكن موقع للسؤال من أصله ضرورة وضوح عدم لزوم الاستيناف فيما لو كان مطلقا أو على سبيل التفريق كأن يصوم شهرا خلال أربعة أشهر كل شهر أسبوع مثلا كما هو ظاهر.
و يندفع بأن الرواية و ان كانت معتبرة السند لوجود موسى بن بكر في اسناد تفسير علي بن إبراهيم و ان لم يوثق [١] صريحا في كتب الرجال كما تقدم.
إلا أنها قاصرة الدلالة على المطلوب إلا بالإطلاق، إذ العارض المفروض في السؤال مطلق من حيث الاضطرار و الاختيار، فكما انه يصدق مع العذر الذي يكون مما غلب اللّه عليه، كذلك يصدق مع عروض الضرورة العرفية المقتضية للإفطار اختيارا، كما لو دعت الحاجة الى السفر لأجل زفاف أو استقبال مسافر، أو معالجة، أو تجارة و نحو ذلك.
و مقتضى الجمع بينها و بين التعليل في صحيحة ابن خالد المتقدمة ارتكاب التقييد، فتحمل هذه على العارض الاختياري إذا تكون هذه الرواية من أدلة التفصيل في العارض الاختياري بين بلوغ النصف و عدمه في صوم الشهر المشروط فيه التتابع الذي يقع الكلام حوله في المسألة الآتية ان شاء اللّه تعالى، و أجنبية عن الإفطار لعذر الذي هو محل الكلام.
[١] بل في المعجم ج ١٩ ص ٣٧ استظهار وثاقته نظرا إلى شهادة صفوان بأن كتابه مما لا مختلف فيه أصحابنا.