المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - فصل في صوم الكفارة
..........
غير صالح للتخصيص إذا تسقط الروايتان بالمعارضة فيرجع الى عموم الروايات المتقدمة المتضمنة للبناء على الإطلاق.
نعم قد يتوهم معارضتها بصحيحة الحلبي التي هي أيضا مطلقة تشمل الظهار و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن قطع صوم كفارة اليمين و كفارة الظهار، و كفارة القتل، فقال: ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين الى أن قال: و ان صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله [١] و يندفع بأن قوله (عليه السلام): ثمَّ عرض له شيء. إلخ.
مطلق من حيث كون العارض أمرا غير اختياري و مما غلب اللّه عليه مثل المرض و الحيض و نحوهما، أو اختياريا مثل ما لو عرض شيء يقتضي سفره اختيارا من عرس أو موت أو معالجة و نحو ذلك من الضروريات العرفية المستدعية للإفطار الاختياري من غير أن يكون معذورا فيه شرعا، إذ يصدق معه أيضا انه عرض له شيء كما لا يخفى. فلا جرم تكون هذه الصحيحة أعم من النصوص المتقدمة الخاصة بمورد العذر الذي غلب اللّه عليه فتحمل هذه على غير مورد العذر من العوارض الاختيارية و تخصص بتلك النصوص فلا تعارض.
فتحصل ان النصوص المتضمنة للبناء في مورد العذر سليمة عن المعارض، و المسألة اتفاقية كما عرفت.
و أما المقام الثاني أعني حكم القطع من حيث البناء و عدمه في غير الشهرين المتتابعين من سائر أقسام الصيام المشروط فيها التتابع كصوم الشهر في كفارة الظهار من العبد الذي هو نصف كفارة الحر، و صوم الثمانية عشر بدل البدنة، أو التسعة أو الثلاثة و نحو ذلك. فيقع
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٩.