المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - فصل في صوم الكفارة
..........
التشريق) [١] و رواها الصدوق أيضا بإسناده عن يحيى الأزرق.
و قد نوقش في سندها بان يحيى الأزرق مردد بين ابن حسان الضعيف و ابن عبد الرحمن الثقة. و لا يبعد أن هذا هو الأول فإن الصدوق يرويها عن يحيى الأزرق كما عرفت، ثمَّ يقول في المشيخة: و ما أرويه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن. الى أن يقول عن يحيى بن حسان الأزرق. فيعلم من ذلك ان مراده مما أطلقه في الفقيه هو ابن حسان الضعيف فيكون هو المراد في رواية الشيخ أيضا كما لا يخفى.
و لا يصغى الى ما احتمله بعضهم من كون النسخة في المشيخة مغلوطة و ان الصحيح عبد الرحمن بعد تطابق النسخ- فيما ندري- على كلمة حسان كما ذكرناه.
و ما في خاتمة الوسائل نقلا عن مشيخة الفقيه [٢] من قوله:
«و ما كان فيه عن يحيى بن حسان الأزرق فقد رويته عن أبي- إلى قوله- عن يحيى بن حسان الأزرق» حيث كرر ذكر حسان في الصدر و الذيل غلط قطعا، إذ لم يرو الصدوق في الفقيه و لا رواية واحدة بعنوان يحيى بن حسان الأزرق، بل كله بعنوان يحيى الأزرق و الصحيح ما أثبتناه من ذكر حسان في الذيل و حذفه عن الصدر.
و كيفما كان فالمراد بالرجل في رواية الفقيه هو ابن حسان، فيكون كذلك في رواية الشيخ أيضا، إذ هي رواية واحدة لا فرق بينهما، غير أن الصدوق يرويها عن أبي إبراهيم (عليه السلام) و الشيخ عن أبي الحسن (عليه السلام) الذي لا تأثير له في المطلوب بعد أن كان كل منهما كنية للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) و لأجله يحكم بضعف الرواية.
[١] الوسائل باب ٥٢ من أبواب الذبح ح ٢.
[٢] الوسائل ج ١٩ ص ٤٣٢.