المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - فصل في صوم الكفارة
..........
و أما لو لم يصم كذلك أو ورد ليلة التروية و لم يتمكن من الهدي فالمعروف انه يجوز الصوم يوم التروية و يوم عرفة و يؤخر الثالث الى ما بعد العبد، أو بعد أيام التشريق، لمن كان بمنى- لحرمة الصوم له في هذه الأيام كيوم العيد- و هل يجب الاتصال حينئذ أو انه يجوز الفصل إلى نهاية ذي الحجة؟ كلام آخر خارج عن محل البحث و ان أشار إليه في المتن بقوله (بلا فصل). و الذي يهمنا فعلا البحث عن نفس التفريق و ترك التتابع. و قد عرفت ان المشهور ذهبوا الى جوازه استنادا الى الروايتين الآتيتين.
و لكن ناقش فيه صاحب المدارك بضعفهما سندا، فكيف يرفع اليد بهما عن الروايات الصحيحة الصريحة في أن من لم يتمكن أو لم يصم الثلاثة قبل العيد فليصمها بعد أيام التشريق هذا.
و الروايتان إحداهما:
ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم- و طريقه اليه صحيح- عن محمد بن أحمد عن مفضل بن صالح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة، قال:
(يجزيه أن يصوم يوما آخر) [١] و هي ضعيفة السند بمفضل بن صالح أبي جميلة الذي ضعفه النجاشي و غيره صريحا. و معه لا حاجة للتكلم حول محمد و أحمد و انهما من هما.
و ثانيتهما: ما رواه الشيخ عنه أيضا عن النخعي- و هو أيوب بن نوح- عن صفوان عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة. قال: (يصوم يوما آخر بعد أيام
[١] الوسائل باب ٥٢ من أبواب الذبح ح ١.