المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - فصل في صوم الكفارة
..........
و المتحصل انه يستفاد من هذه الروايات بوضوح ان اللازم صوم شهر هلالي كامل و لا يجزى التلفيق في مقام الامتثال و ان كان لم نعثر على من تنبه لذلك و اللّه العالم.
الثاني:- إنه يظهر من صحاح زرارة انه كان يرى ان صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم يلازم دخول العيد و أيام التشريق فيه و قد أقره الإمام (عليه السلام) على ذلك و هذا ينافي ما تقدم من تحقق التتابع بصوم شهر كامل و شيء من الشهر الآخر فإنه إذا وقع القتل في شهر محرم أو رجب أمكنه أن يصوم شهر ذي القعدة و يوما أو أياما قبل العيد و يصوم الباقي بعد أيام التشريق و إذا وقع القتل في ذي القعدة أو ذي الحجة فإن قلنا بجواز التلفيق أمكنه ذلك غالبا و ان لم نقل به أو لم يمكن كما إذا وقع القتل في آخر ذي الحجة يؤخر الصوم إلى السنة الآتية، و على كل تقدير فلا يستلزم صوم شهرين متتابعين دخول يوم العيد و أيام التشريق و عليه فلا مناص من رفع اليد عن إطلاق ما دل على كفاية صوم شهر كامل و شيء من الشهر الآخر في حصول التتابع و الالتزام بلزوم صوم ذي القعدة و ذي الحجة بتمامهما أو صوم ذي الحجة و محرم كذلك في خصوص القتل في أشهر الحرم تحفظا على ما دلت عليه صحاح زرارة و لم نر في كلمات الفقهاء من تنبّه لذلك أيضا.
المورد الثاني:- ما ذكره في المتن و هو صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع، فإنه لو صام الثلاثة في اليوم السابع و الثامن و التاسع من ذي الحجة فلا اشكال فيه لحصول المتابعة، بل لا يبعد جواز الصوم من أول ذي الحجة لدلالة النصوص المعتبرة عليه.