المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - فصل في صوم الكفارة
..........
الشهرين في هذين الموردين يجب عليه صوم ثمانية عشر بدلا عن ذلك و كيفما كان فالتعدي عن مورد الرواية لا مقتضي له بوجه.
و ثانيا انها ضعيفة السند لضعف طريق الصدوق الى الفضل بن شاذان، فان له اليه طريقين كلاهما ضعيف أحدهما بعبد الواحد بن عبدوس و ابن قتيبة، و الآخر بجعفر بن علي بن شاذان.
فتحصل لحد الآن ان ما ادعاه (قده) من اعتبار التتابع لا دليل عليه، و الإطلاقات تدفعه، بل قد قام الدليل على العدم و هو صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين [١] فكل مورد ثبت فيه اعتبار التتابع يخصص، و في ما عداه يتمسك بعموم العام، بل لا يبعد أن لا تكون ناظرة إلى مثل التتابع في الشهرين المنصوص عليه في الكتاب و السنة، و كيفما كان فلا ضير في العمل بعموم الصحيحة بعد قوة السند و وضوح الدلالة، و لا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة على بعض الوجوه مثل فرض العذر و نحوه فإنه تصرف في ظاهر اللفظ بلا موجب و من غير قرينة تقتضيه كما لا يخفى.
و مما ذكرنا تعرف اعتبار التوالي في ثلاثة أيام في كفارة اليمين للتصريح به في هذه الصحيحة و غيرها كصحيح الحلبي. (صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات و لا تفصل بينهن) [٢] و صحيحة علي ابن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن كفارة صوم اليمين أ يصومها جميعا أو يفرق بينها؟ قال: يصومها جميعا [٣].
و كان على الماتن التعرض له إذ لا وجه لإهماله بعد فتوى الأصحاب
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٤.
[٣] الوسائل باب ١٢ من أبواب الكفارات ح ٨.