المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - فصل في صوم الكفارة
..........
بذلك. و هذا نظير ما ذكروه في ثلاثة الحيض، و الاعتكاف، و عشرة الإقامة من اعتبار الاتصال و التوالي. فإن المستند في الكل هو الانصراف المزبور.
و أبدأ بما رواه الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان من تعليل التتابع في الشهرين بقوله: (و انما جعلت متتابعين لئلا يهون عليه الأداء فيستخف به، لأنه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء و استخف بالايمان [١] فان موردها و ان كان كفارة الإفطار في شهر رمضان إلا أنه يظهر من العلة عموم الحكم لكل كفارة و انها مبنية على التصعيب و التشديد كيلا تهون عليه المخالفة و لا يستخف بها.
و قد أمضى (قده) ما ذكره المحقق و اعترف به حيث قال (قده) أخيرا ما لفظه: «و حينئذ بان أن الكلية المزبورة في محلها في المعظم أو الجميع» [٢].
أقول: يقع الكلام تارة في أصل الكلية، و أخرى فيما ذكره من موارد الاستثناء.
أما دعوى الكلية فلا تمكن المساعدة على إطلاقها، و الانصراف المزبور بحيث يستند الى حاق اللفظ لدى الإطلاق مما لم نتحققه. نعم ربما يستفاد التتابع من القرائن الخارجية أو الداخلية. و أما مع التجرد عنها و ملاحظة نفس الأمر المتعلق بالصوم مدة من الزمن من حيث هو، فلا يكاد ينصرف إلى التوالي و التتابع بوجه.
و مما يرشدك الى ذلك ملاحظة الجمل الخبرية، فإذا قلت: أقمنا في مشهد الرضا (عليه السلام) عشرة أيام، فهل ينصرف اللفظ الى
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.
[٢] راجع الجواهر ج ١٧ ص ٦٨.